أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

فطر قاتل يهدد البشر والزراعة مع انتشار تغير المناخ.. أزمة في المستشفيات والمزارع

انتشار فطر قاتل حول العالم يرفع المخاطر الصحية والاقتصادية

تخيل استنشاق مئات الجراثيم غير المرئية يوميًا. معظمها يمر عبر مجاري التنفس دون أثر، لكن بعض هذه الجراثيم تنتمي إلى عفن لا يحترم الحدود.

تستطيع العديد من أنواع الفطر إصابة الرئتين، وإفساد المحاصيل، وتعطيل النظم البيئية في الوقت نفسه، مسببة أضرارًا جسيمة ومخاطر على الحياة.

معظم الفطريات والعفن مفيد، لكن بعضها يقفز من أقسام المستشفيات إلى خلايا النحل، تاركًا الخط الفاصل بين المعالج الطبيعي والمغتصب الضار أكثر ضبابية عامًا بعد عام.

تكيف فطر Aspergillus

درس الدكتور نورمان فان راين وزملاؤه في جامعة مانشستر الفطر الشهير Aspergillus، خاصة الأنواع A. flavus وA fumigatus وA. niger، ورسموا خريطة انتشارها حتى نهاية القرن.

الدراسة منشورة على منصة Research Square، وباستخدام سيناريوهات تغير المناخ، أظهرت النماذج أن أوروبا ستصبح أكثر ملاءمة لهذه الفطريات في مستقبل يعتمد على الوقود الأحفوري (SSP585) .

يتميز فطر Aspergillus بقدرة جينومه على التكيف بسرعة مع الضغوط الجديدة. يعيش على التربة والحبوب وريش الحيوانات والهياكل المرجانية، ويمارس دورًا مهمًا في إعادة تدوير المواد الغذائية، لكن على المزارع والمستشفيات يصبح خطرًا.

استخدام المبيدات الفطرية من نوع أزول في الزراعة والأدوية المماثلة في المستشفيات يعزز مقاومة الفطر، على غرار تطور البكتيريا ضد المضادات الحيوية.

تغير المناخ يغير خريطة الفطر العالمية

درجة الحرارة والرطوبة والأحداث الجوية المتطرفة تحدد أماكن استقرار الجراثيم.

وقال الدكتور فان راين: “التغيرات في العوامل البيئية، مثل الرطوبة والأحداث الجوية المتطرفة، ستغير المواطن الطبيعية وتدفع الفطريات إلى التكيف والانتشار”.

وقد أظهرت الخرائط أن نطاق انتشار A. flavus في أوروبا قد يرتفع بنسبة 16٪، ما يعرض مليون شخص آخر لخطر العدوى، بينما يمكن أن يتوسع A fumigatus بنسبة 77.5٪ مهددًا تسعة ملايين شخص إضافيين.

التحديات الصحية والاقتصادية

توقع انتشار الفطر يبدو بعيد المدى، لكنه يعتمد على تحذيرات سابقة. المستشفيات تواجه تفشي فطر Aspergillus بعد تجديد المباني أو العواصف الترابية الشديدة، ووحدات العناية المركزة تسجل حالات عنيدة للمرضى بعد الإنفلونزا أو COVID-19.

ارتفاع مستويات الجراثيم في الهواء قد يؤدي إلى مزيد من حالات الدخول للمستشفيات وزيادة التكاليف، خاصة مع تأخر التشخيص مقارنة بالبكتيريا والفيروسات.

يمكن أن تسبب التسممات الناتجة عن السموم الفطرية خسائر تصل إلى مليار دولار سنويًا لصناعة الذرة في الولايات المتحدة.

ارتفاع الحرارة والرطوبة يوسع نافذة نمو العفن في الصوامع والحقول، ما يجبر المزارعين على التخلص من الحبوب أو تخفيف السموم بطرق جزئية، مع استمرار المخاطر الصحية والاقتصادية.

مقاومة الأدوية

تزايدت مقاومة أزول في أوروبا وآسيا. المرضى المصابون بفطر مقاوم يواجهون معدلات وفاة تتجاوز 50٪، حيث أن البدائل قد تضر بالكلى أو الكبد.

كل هكتار يُعالج بمبيدات أزول يزيد احتمال انتقال الجينات المقاومة إلى المستشفيات. الآن، تتبع وكالات الصحة العامة هذه الجينات في التربة والكمبوست للحد من المخاطر قبل وصولها إلى العناية المركزة.

استراتيجيات الوقاية

  •  تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة للحد من الظروف البيئية التي تفضل نمو الفطر.
  •  سياسات ذكية لاستخدام المبيدات الفطرية لتقليل المقاومة.
  •  تحسين التهوية في المباني لتقليل الجراثيم الداخلية.
  •  تطوير فئات جديدة من مضادات الفطريات لتوسيع أدوات الأطباء.

بهذه الخطوات يمكن السيطرة على فطر قديم ومنعه من أن يصبح تهديدًا أكبر في عالم يشهد ارتفاع درجات الحرارة.

(tags)

لينك الدراسة

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading