أهم الموضوعاتأخبار

فريق مصري ينجح في تصميم روبوت للتخلص من ورد النيل وإنقاذ 3.5 مليار متر مكعب سنويًا

أسماء بدر
نجح فريق مصري مكون من 6 طلاب يدرسون بأكاديمية روبوتس كاسل المعنية بعلوم الهندسة والتكنولوجيا، في تصميم روبوت لجمع ورد النيل الذي يُشكّل عائقًا بيئيًا كبيرًا إذ يستنزف نحو 3.5 مليار متر مكعب سنويًا من مياه النيل، وهو نبات مائى موسمي دخيل ينمو ويطفو فوق المياه العذبة، وموطنه الأصلي المناطق الإستوائية بأمريكا الجنوبية، وتم تسجيله  في مصر في العقد الأخير من القرن الـ19 وقدم  للمرة الأولى إلى مصر في عهد الخديوي توفيق (1879 – 1892)  كأحد نباتات الزينة لأنه يمتلك زهرة رائعة الجمال ذات لون بنفسجي للديكور.

القضاء على ورد النيل في عام و4 أشهر

يروي الدكتور علي خليفة، مدير أكاديمية روبوتس كاسل، والمشرف على فريق نيلوس، تفاصيل تصميم الروبوت وكيفية عمله، حيث يُستخدم لجمع ورد النيل والقمامة التي تطفو على سطح المياه للحد الاحتباس الحراري، عن طريق أولًا تقليل معدلات تبخر المياه ثانيًا خفض نسب انبعاثات غاز الميثان التي تعادل غاز ثاني أكسيد الكربون 24 مرة، والتي تنتج في أثناء تحلل ذلك النبات.
ووفقًا لمدير الأكاديمية في تصريح خاص لـ المستقبل الأخضر، فإن الروبوت ذاتي التحكم ويمكن أيضًا العمل عن بُعد ويعتمد على الطاقة الشمسية كمصدر أساسي للطاقة، وبالتالي خفض معدلات التلوث التي قد تنتج عن مصادر الطاقة الأخرى، والحد من المساهمة في إصدار غازات الاحتباس الحراري، فضلًا عن قياس جودة المياه ومدى صلاحية كل قطرة مياه من نهر النيل.
وأوضح خليفة أن نبات ورد النيل يستهلك 3.5 مليار متر مكعب سنويًا من مياه نهر النيل، وبتطوير الروبوت الذي نجح طلاب الأكاديمية في تصميمه يمكن التخلص من كمية ورد النيل الموجودة في أحد فرعي نهر النيل وليكن فرع دمياط وهو ما تم التطبيق عليه، خلال 3 أشهر فقط من عمل روبوت واحد، والقضاء عليه في نهر النيل كاملًا في فترة عام و4 أشهر تقريبًا، مع التحكم في عدم وصول المزيد من ورد النيل من المنبع.
وأضاف الدكتور علي خليفة، أن ورد النيل هو نبات سريع التكاثر حيث تنتج النبتة الواحدة نحو 48 ألف أخرى في العام، وهو ما يسبب مصدر إزعاج للبشرية ويستهلك كميات كبيرة من مياه نهر النيل، مشيرًا إلى التكلفة الباهظة الذي يحتاجها فرع واحد من فرعي النيل في مصر لتطهيره منها والتي بلغت 8 مليارات جنيه وفقًا لتقارير وزارة الموارد المائية والري، الأمر الذي يمكن للعلم والذكاء الاصطناعي إنقاذ البشرية منها والحد من هدر الموارد المالية والمائية لمصر.
وأشار مدير أكاديمية روبوتس كاسل والمشرف على فريق نيلوس، إلى أن الروبوت مر بمراحل تطوير عدة منذ وضع الفكرة انتهاءًا بتحقيقها على أرض الواقع، حيث ظهر الإصدار الأول في الفترة من أغسطس حتى ديسمبر 2021، وتطوير الإصدار الثاني منه والاشتراك به في مسابقة كلايماثون مصر 2022، وهي مبادرة للاتحاد الأوروبي تنفذها مؤسسة مناخ أرضنا برعاية وزارة البيئة لتمكين الشباب من ترويج أفكارهم المحلية لمواجهة تغير المناخ.

ويعمل فريق نيلوس في الوقت الحالي على تطوير الإصدار الثالث من الروبوت ليكون ذاتي التحكم بشكل كامل، وتطوير مراحل التعلم وإعطاء التنبيهات والإشارات وإرسالها إلى مركز التحكم، كما يعمل الفريق على إمكانية ترشيد استهلاك الطاقة التي يحتاجها، وفقًا للدكتور علي خليفة، مدير أكاديمية روبوتس كاسل، والمشرف على الفريق في حديثه لـ المستقبل الأخضر.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading