أهم الموضوعاتأخبار

غزة تحتضر.. كارثة إنسانية والمجاعة تحصد أرواح الأطفال وتحذيرات من موت جماعي.. تجويع غير مسبوق في التاريخ الحديث

"الموت البطيء" في غزة.. الأمم المتحدة: القطاع يواجه أسوأ كارثة إنسانية في العصر الحديث

  • غزة تختنق بين الجوع والعطش: 23 شهيدًا ومئات آلاف المحاصرين بلا غذاء ولا دواء

بين ركام البيوت ومخيمات النزوح التي لا تقي حرًا ولا بردًا، يموت الأطفال جوعًا وعطشًا. في صباحٍ جديد من المأساة، استشهد 23 فلسطينيًا في أنحاء متفرقة من قطاع غزة بنيران الاحتلال الإسرائيلي، بينهم خمسة قضوا أثناء انتظارهم الحصول على مساعدات غذائية، بينما أُعلن عن وفاة أربعة آخرين، بينهم طفلان، بسبب سوء التغذية والجفاف.

مجزرة جديدة ارتكبتها القوات الإسرائيلية فجر الثلاثاء في مخيم الشاطئ، حيث استهدفت المدفعية خيام نازحين باحثين عن لقمة تسد رمقهم، وأسفرت عن استشهاد 13 فلسطينيًا، وفق مصادر طبية في مستشفى الشفاء.

المشهد في غزة يتجاوز حدود الكارثة، إذ حذّر مدير الإغاثة الطبية من أن القطاع دخل “مرحلة الخطر من المجاعة”، متوقعًا موتًا جماعيًا بين النساء والأطفال في ظل تفشي سوء التغذية وغياب المياه النظيفة. وأوضح أن أكثر من 60 ألف سيدة حامل يعانين الجوع ونقص الرعاية الصحية في المراكز الطبية شبه المنهارة.

في خان يونس، لفظ الطفل عبد الحميد الغلبان أنفاسه الأخيرة جراء الجوع، ليضاف إلى قائمة الشهداء الصامتين الذين غيّبهم الحصار والتجويع. وفي شمال غزة، أُعلن عن وفاة رضيع في مجمع الشفاء الطبي، وهو الآخر ضحية لنقص الغذاء والماء.

تفاقم الوضع الغذائي يرافقه انهيار شبه تام في القطاع الصحي، حيث لم يتبق سوى 16 مستشفى تعمل جزئيًا من أصل 38، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية. المستشفيات تكتظ بالمصابين، في حين تتعرض هي نفسها للقصف والاستهداف المتكرر.

أطفال غزة في خطر

الأمم المتحدة دقت ناقوس الخطر

 مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أكد أن غزة “تجوع”، وأن سوء التغذية يتصاعد بشكل غير مسبوق، بينما شددت “اليونيسف” على أن الأطفال يواجهون مستويات مميتة من الهزال وسوء التغذية الحاد.

الوضع المائي لا يقل كارثية، إذ قال المتحدث باسم بلدية غزة إن نصيب الفرد لا يتجاوز 5 لترات يوميًا، تغطي بالكاد احتياجات الشرب والطبخ والنظافة. آبار المياه تغطي حاليًا أقل من 12% من الحاجة الفعلية للسكان.

ورغم هذه المؤشرات المروعة، لم تُعلن المجاعة رسميًا في القطاع، غير أن منظمات فلسطينية ودولية تُجمع على أن المجاعة قائمة بالفعل، وأن استمرار الحصار يهدد حياة أكثر من مليوني إنسان.

أطفال غزة تحت خطر الجوع والرصاص

تجويع غير مسبوق في التاريخ الحديث

في تصريحات لافتة، وصف المقرر الأممي الخاص للحق في الغذاء، مايكل فخري، ما يجري في غزة بأنه “تجويع غير مسبوق في التاريخ الحديث”.

من جانبه، أشار مدير الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي إلى أن المساعدات الغذائية لم تتجاوز 10% من المطلوب منذ منتصف مايو الماضي، رغم أن الكميات المتوفرة خارج القطاع تكفي لإطعام السكان شهرين كاملين إذا ما توفرت الظروف التشغيلية.

وفي تصريحات جديدة تندد بالكارثة، وصف وزير الخارجية الفرنسي الوضع الإنساني في غزة بأنه “فضيحة يجب أن تتوقف فورًا”، فيما شدد وزير الداخلية الأسترالي على أنه “لا يمكن تبرير مقتل آلاف المدنيين”.

وسط كل هذا، تستمر الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، مخلفة حتى الآن أكثر من 59 ألف شهيد و142 ألف مصاب، إضافة إلى تهجير الغالبية العظمى من سكان القطاع الذين يعيشون اليوم في ظروف أقرب إلى الموت البطيء.

أهالي شمال غزة تحت خطر الجوع والحصار

في غزة، لا يختبئ الموت خلف دخان القنابل فقط، بل يتسلل إلى الأجساد الهزيلة عبر الجوع والعطش واليأس.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading