صندوق النقد: مصر نفذت إصلاحات رئيسية لحفظ الاستقرار الاقتصادي رغم الظروف الجيوسياسة الصعبة
“قالت بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت مصر مؤخرًا، برئاسة إيفانا فلادكوفا هولار، لإجراء المراجعات الخاصة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، إنه رغم ظل الظروف الجيوسياسية الصعبة،
نفذت الحكومة إصلاحات رئيسية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي.
وأضافت البعثة في بيان صادر عن الصندوق، مساء أمس الأربعاء، أن توحيد سعر الصرف منذ مارس الماضي أدى إلى القضاء على تراكم الطلب على النقد الأجنبي وتخفيف الواردات.
وأوضحت أن الحكومة المصرية وموظفو صندوق النقد الدولي أحرزوا تقدمًا كبيرًا في المناقشات السياسية نحو استكمال المراجعة الرابعة في إطار تسهيل الصندوق الموسع.
وغطت المناقشات مشاورات المادة الرابعة مع التركيز على التحديات والفرص في الأمد المتوسط، فضلًا عن تدابير الإصلاح الإضافية التي يمكن أن تساعد في الحد من المخاطر الاقتصادية الكلية الحرجة المرتبطة بتغير المناخ دعمًا لطلب مصر بالوصول إلى تسهيل المرونة والاستدامة.
وأشارت البعثة، في بيانها، إلى أنه في ظل التوترات الجيوسياسية المتعددة المستمرة في المنطقة، تظل التوقعات الاقتصادية للمنطقة، بما في ذلك مصر، صعبة وتستمر الآثار المترتبة على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وانقطاعات التجارة في البحر الأحمر في التأثير سلبًا، وتسبب انخفاضات كبيرة تصل إلى 70% في عائدات قناة السويس.
وأضافت أن البنك المركزي أكد التزامه بالحفاظ على نظام سعر الصرف المرن لحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية، كما ساعد تشديد السياسة النقدية بشكل كبير في احتواء الضغوط التضخمية،
وإن كان التقدم قد تقيد مؤقتًا بسبب زيادات التضخم، وفي المستقبل يجب أن يظل التركيز على ضمان استمرار التضخم في اتجاه هبوطي ثابت نحو الهدف متوسط الأجل.
وأسهم الانضباط المالي المستمر في الحد من نقاط الضعف المرتبطة بديون القطاع العام. كما تم الاتفاق مع الحكومة المصرية، على الحاجة للمزيد من الجهود لتعبئة الإيرادات المحلية، واحتواء المخاطر المالية وخاصة الناجمة عن قطاع الطاقة، وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي.
وذكر الصندوق في بيانه إن تعزيز تنمية القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو المستقبلي يشكل مفتاح ضمان الاستقرار الاقتصادي الكلي المستدام، وخلق فرص العمل، وإطلاق العنان للإمكانات الاقتصادية لمصر.
وشجعت بعثة الصندوق الحكومة على تسريع خططها لتقليص الاستثمارات، وتسريع الإصلاحات من أجل تحقيق تكافؤ الفرص والحد من بصمة الدولة في الاقتصاد.
وأضافت أنه ينبغي أن تهدف هذه الإصلاحات أيضًا إلى تحسين العدالة الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية، مع التركيز على تقليل الإعفاءات بدلًا من زيادة معدلات الضرائب.
واتفقت البعثة والحكومة أيضًا على أهمية تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، خاصة برنامج التحويلات النقدية المشروطة للمساعدة في حماية الفئات الضعيفة من ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادات أسعار الطاقة الأخيرة، فضلًا عن التخفيف من تأثير السياسات التقشفية.
قال مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن مصر طلبت من صندوق النقد الدولي إدخال تعديلات على برنامج مصر الحالي مع الصندوق حتى نهاية مدته، وليس خلال العام الحالي فقط. وحال موافقة صندوق النقد الدول على المراجعة الرابعة للاقتصاد المصري فسيحق لمصر الحصول على 1.3 مليار دولار قيمة الشريحة الرابعة من القرض، بجانب احتمالية حصولها على 1.2 مليار دولار من برنامج الصلابة والمرونة





