شجرة المَيْس زوبيا .. أيقونة زراعية عمرها 1500 عام في شمال الأردن
المَيْس العربي في زوبيا.. شاهد حي على التاريخ والتراث الزراعي الأردني.. . شجرة نادرة تزيّن الذاكرة الزراعية للمشرق العربي
كتب: د. أحمد محمود الشريدة – باحث في التراث الزراعي – الأردن
الاسم: المَيْس العربي أو المَيْسة، والاسم العلمي: Celtis australis، وباللغة الإنجليزية: Hackberry.
يشير معنى المَيْس إلى التبختر والتمايل والجمال والرقة، ويطلق على نوع من الأشجار الحرجية الصلبة.
هي من الأشجار الحرجية النادرة عالميًا، وتنتشر طبيعيًا في دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وتزهر في شهر نيسان/أبريل. وتُعد مهمة للحياة البرية والتنوع الحيوي.

فوق ربوة عالية في بلدة زوبيا – لواء المزار الشمالي/إربد – على ارتفاع نحو 940 مترًا فوق مستوى سطح البحر، تربض شجرة المَيْس العربي التي يُقدر عمرها بنحو 1500 عام ويصل ارتفاعها إلى نحو 25 مترًا. وهي الشجرة الوحيدة من هذا النوع في وسط وشمال الأردن، ضاربة جذورها في أعماق التاريخ، محمّلة بعبق الماضي، تختزن في ساقها أسرار الحياة، وترمز للقوة والصمود أمام عاديات الدهر، وتنسج حولها حكايات وقصص وأساطير كثيرة.
كانت شجرة المَيْس معلمًا رئيسًا للعائدين من أبناء قريتي زوبيا وإرحابا بعد بيع محاصيلهم الزراعية في مدينة بيسان الفلسطينية، إذ كانوا يضعونها نصب أعينهم لترشدهم إلى طريق العودة إلى الديار.

أما أهميتها الجغرافية، فقد كانت محطة استراحة على طريق القوافل التجارية القادمة من فلسطين عبر الأردن نحو سهل حوران وجبل العرب وبادية الشام.
يوجد لشجرة «مَيْس زوبيا» شجرتان شقيقتان فقط في الأردن، تقعان في منطقة كفيراز غرب بلدة مؤتة بين لوائي المزار الجنوبي وعي في محافظة الكرك جنوب الأردن.
ولأنها جزء من التراث الزراعي في المشرق العربي، فقد حظيت بتكريم من السيدة فيروز في مسرحيتها «مَيْس الريم».




