قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار إن بلاده ستُرسل سفينة تنقيب إلى الصومال في فبراير/شباط المقبل، لتنفيذ أول مشروع للتنقيب عن الطاقة في المياه العميقة خارج الأراضي التركية.
وأوضح بيرقدار أن العملية، التي ستنفذها السفينة «كاجري بي»، ستركز على مناطق بحرية في المياه الصومالية، دون الكشف عن تفاصيل تتعلق بحجم الاحتياطيات المستهدفة أو قيمة الاستثمارات المتوقعة.
وكانت تركيا قد وقّعت، عام 2024، اتفاقًا مع الصومال للتنقيب عن الطاقة، في إطار مساعي أنقرة إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب التوسع في أنشطة الاستكشاف داخل البلاد وخارجها.
عمليات التنقيب تستغرق بين ثلاث وخمس سنوات
ووفق تقرير لوكالة الأناضول نُشر في أكتوبر/تشرين الأول 2024، من المتوقع أن تستغرق عمليات التنقيب عن النفط في الصومال ما بين ثلاث وخمس سنوات.
وتعتزم تركيا التنقيب عن النفط والغاز في ثلاث مناطق قبالة السواحل الصومالية، مستندة إلى امتلاكها واحدًا من أكبر أساطيل سفن التنقيب في أعماق البحار على مستوى العالم.
والتقى بيرقدار، الاثنين الماضي، وزير النفط والمعادن الصومالي طاهر شري محمد، حيث بحث الجانبان إمكانات التعاون الثنائي في قطاع الطاقة.
وقال وزير الطاقة التركي، في تدوينة نشرها عبر منصة «إن سوسيال» التركية، إنه ناقش مع نظيره الصومالي الوضع الراهن لأعمال التنقيب عن الهيدروكربونات في البر والبحر، إضافة إلى التخطيط العملياتي للمرحلة المقبلة.
وأضاف أن التعاون التركي-الصومالي في مجال الطاقة يُبنى على أسس متينة، مؤكدًا أن تركيا تعتبر الصومال من أهم شركائها في القارة الأفريقية، وأن التعاون في مجال الهيدروكربونات سيفتح آفاق مرحلة جديدة في المستقبل القريب.
التعاون الدفاعي والأمني والطاقة والموارد الطبيعية
وفي السياق ذاته، أجرى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الثلاثاء الماضي، زيارة رسمية إلى تركيا، التقى خلالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث ناقش الجانبان عددًا من القضايا الإستراتيجية، من بينها التعاون الدفاعي والأمني، والطاقة، والموارد الطبيعية، والشؤون البحرية، ومصايد الأسماك، والاستثمارات الاقتصادية.
وقال أردوغان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصومالي، إن التعاون في مجال الطاقة يتطور يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى أن السفينة التركية «الريس عروج» أجرت عمليات مسح جيولوجي في المياه الصومالية لمدة تسعة أشهر.
وأوضح أن هذه العمليات شملت مساحة تُقدّر بنحو 4465 كيلومترًا مربعًا، في سابقة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ الصومال، لافتًا إلى أن تركيا تخطط لبدء عمليات التنقيب الفعلي خلال عام 2026، بما سينعكس إيجابًا على رفاه الشعب الصومالي.
كما أعلن الرئيس التركي عن خطط لإنشاء ميناء فضائي في الصومال، يُستخدم لإطلاق أو استقبال المركبات الفضائية، على غرار الموانئ البحرية للسفن أو المطارات للطائرات.




