أخبارالاقتصاد الأخضرالتنمية المستدامة

سباق بين شركات الأغذية السعودية لخفض الهدر والحفاظ على الموارد الطبيعية.. منع إهدار التمور ومعالجة المخلفات أولوية

مصانع الأغذية في مرحلة تحول في عقلية إدارة المخلفات والصناعات التحويلية

انطلقت العديد من المبادرات السعودية، والهادفة إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية عبر الاستخدامات المثلى، لتتوجه الشركات والمصانع إلى معالجة المخلفات التي تخرج من العملية الإنتاجية الغذائية، وتحويلها إلى منتجات قابلة للاستخدام الآدمي أو الحيواني أو النباتي، وسط تنافس واسع في تحقيق تلك المستهدفات، والتي بلغت نتائج بعضهم إلى 80 % كنسبة استفادة من المخلفات.

وفي السياق، أكد مسؤول في إحدى شركات الأغذية السعودية، أسعد السعدون، أن مصانع الأغذية هي في مرحلة تحول في عقلية إدارة المخلفات، لا سيما مع وجود الدعم الكبير من الجهات الرسمية لشركات الأغذية، بهدف تعزيز البحث والتطوير في إدارة المخلفات الغذائية والصناعات التحويلية.

وأضاف: كافة الجهات المعنية بالأغذية في السعودية، تعمل في تعزيز وتشجيع خفض الهدر الغذائي عبر الاستثمار في المخلفات الغذائية بدلاً عن رميها، وأتوقع أن تصل نسبة إعادة تدويرها واستخدامها لمنتجات جديدة إلى 50% خلال السنوات المقبلة.

شركات أغذية سعودية تتجه إلى تعزيز الأمن الغذائي

وتابع قائلاً: هناك أثر إيجابي على مستوى السعودية فيما يتعلق بسلاسل الإمداد للمنتجات الغذائية، التي تحتاج لها استيراد، بالإضافة إلى السيولة المالية للشركات، حيث إن إعادة تدوير المخلفات وتحويلها لمنتجات سيكون مصدر دخل آخر لها من خلال شيء لم يكن محسوباً حسابه.

ويتوقع السعدون أنه بعد 10 سنوات من الآن، سنرى أن الصناعات التي تخرج من المخلفات ستكون صناعات غذائية ذكية، فهناك بعض الشركات في أمريكا وهولندا وأستراليا اهتموا في إعادة استخدام المخلفات، والآن دول كثيرة تحذو حذوها، إذ إن المطمئن والمريح في المنطقة بأن السعودية هي التي أثارت الآن تحويلاً عقلانياً كبيراً في ثقافة المصنع وثقافة المستهلك، وسيظهر أثره الإيجابي على السوق في السنوات القريبة القادمة.

التمر السعودي

الاكتفاء الذاتي

من جهته، تحدث أحمد قاسم مدير مشاريع صناعية في الرياض: هناك كثير من الشركات التي تعمل في قطاع الأغذية متجهة نحو حلول الأتمتة، والحد من تدخل العنصر البشري، وهذا ما تتجه إليه الحكومة السعودية عبر تنظيم ورشات عمل، بالإضافة إلى تسهيلات تُقدم للمصانع بهدف دعم الصناعات الوطنية.

وأشار إلى أن السعودية بصدد التوجه نحو الاكتفاء الذاتي في القطاعات الأغذية السعودية، إذ حققت في بعض القطاعات الحيوية في هذا المجال وهي الآن متجهة نحو قطاعات أخرى، كما أنها فتحت الباب للاستثمار الأجنبي، وبدأت كبريات الشركات بفتح مقرات إقليمية ومصانع لها داخل السعودية، ما يعمل على نقل التكنولوجيا والتفاعل مع الشركات الوطنية، وبالتالي تصل إلى مستويات منافسة عالمية.

50 % من التمور تهدر في السعودية

وقال بن قاسم: هناك هدر يصل إلى 50% من إنتاج المملكة للتمور، لذلك الآن يتم بناء مصنع في قطاع صناعة التمور بحدود 1000 متر مربع في المنطقة الشرقية، للاستفادة من الصناعات القائمة على مخلفات التمور، حيث ينتج مصل التمر والذي يعتبر بديلا طبيعيا عن السكر الذي فيه فوائد تغذوية.

صناعة التمور في السعودية

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading