كتب: محمد كامل
تعرف على أهم التوصيات لضمان الحصول على إنتاجية عالية
يُعد الأرز من المحاصيل الاستراتيجية الهامة، ومع بدء موسم زراعته بالأراضي المصرية الآن، وفي ظل التحديات التي يواجهها المحصول، والمتمثلة في التغيرات المناخية وقلة المتاح من مياه الري، لا بد للمزارع من اتباع وتطبيق التوصيات الفنية اللازمة لضمان محصول بجودة وإنتاجية عالية. ومن خلال هذا التقرير يمكن التعرف على أصناف الأرز وأهم التوصيات المناسبة.
تحدث الدكتور بسيوني زايد، أستاذ قسم بحوث الأرز بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية، مركز البحوث الزراعية، عن أهم التوصيات التي يجب تطبيقها، والأصناف وأفضل طرق الزراعة للوصول إلى محصول جيد.
في البداية، أوضح بسيوني أن الأرز يُزرع بصفة أساسية في شمال جمهورية مصر العربية، ورغم وجود تحديات مثل التغيرات المناخية، إلا أن قسم بحوث الأرز قام بتطوير مجموعة من أصناف الأرز المرنة، وعمل حزمة من التوصيات الفنية المستدامة المرتبطة بتلك الأصناف، الملائمة لجميع الظروف، والمخففة من الآثار السلبية للإجهادات البيئية المختلفة على المحصول.
وذلك لضمان استمرار مصر على قمة دول العالم في أعلى إنتاجية بوحدة المساحة، والاكتفاء الذاتي من الأرز، وتحقيق فائض للتصدير.
ومن أهم الأصناف المرنة والحديثة: الصنف “جيزة 183″، و”سوبر 303″، و”سوبر 302″، ثم أصناف البسمتي مثل: “جيزة 201” وأرز “الرشاقة والجمال”.

وأضاف بسيوني أنه لضمان الوصول إلى محصول عالٍ وبأقل التكاليف، هناك مجموعة من الخطوات التي يجب على المزارع تطبيقها، منها:
الزراعة في الموعد المناسب، من آخر أسبوع من شهر أبريل حتى منتصف شهر مايو، خاصة في ظل التغيرات المناخية الحالية، وذلك طبقًا لطريقة الزراعة المتبعة؛ فالشتل يفضل أن يكون مبكرًا، أما الزراعة المباشرة فيمكن أن تتأخر حتى منتصف مايو.
استخدام تقاوي ذات جودة عالية ومعتمدة، وهناك منافذ لوزارة الزراعة لبيع هذه التقاوي على مستوى محافظات الأرز، أو يمكن للمزارع استخدام تقاوي من حقله، مع مراعاة نقاوة التقاوي وتنقية جزء من الحقل.
اختيار الصنف المناسب والملائم لكل منطقة وتربة، وذلك حسب السياسة الصنفية المتبعة من مركز البحوث الزراعية، ومن أهم الأصناف التي تتحمل الملوحة والحرارة ونقص المياه: “جيزة 178″، و”جيزة 179″، و”جيزة 183″، و”هجين فردي واحد”، و”سخا سوبر 300″، يليها “سخا 104″، و”سخا 106″، و”سخا 108″، و”سخا 101″، مع مراعاة الترتيب عند الاختيار.
استخدام كميات التقاوي الموصى بها، وزيادتها فقط تحت ظروف الملوحة ونقص المياه، وتتراوح الكميات المثلى من 60 إلى 70 كجم للفدان.
استخدام شتلات ذات عمر صغير (من 25 إلى 30 يومًا) في حالة الزراعة بالشتل، مع وضع نباتين أو ثلاثة فقط في الجورة، وإن أمكن يكون نباتًا فرديًا.
إضافة المعدلات السمادية الموصى بها في الأوقات الصحيحة من عمر النبات، حيث يُضاف 3 شكاير سوبر فوسفات الجير على البلاط كمصدر للفوسفور، ولا يُنصح أبدًا بإضافته في وجود المياه، ثم يُضاف السماد النيتروجيني، إما في صورة يوريا (3 شكاير للفدان) أو سلفات الأمونيوم (6 شكاير للفدان)، ولا يُنصح بالنترات، ويفضل سلفات الأمونيوم في الأراضي الملحية والصودية وظروف الجفاف.
تضاف الكميات الموصى بها من النيتروجين على ثلاث دفعات؛ في الشتل: الثلث على الشراقي قبل التسوية، وثلث بعد 20 إلى 25 يومًا من الشتل، ثم الأخير عند 35 إلى 40 يومًا من الشتل. أما في الأراضي الملحية فيُضاف بعد 15، و25، و35-40 يومًا من الشتل.

في حالة الزراعة البدار، وبعد الترقيع أي 15، 30 يومًا، و60-70 يومًا من بدار التقاوي، يُضاف السماد البوتاسيوم نصف شيكارة قبل التسوية، ويُرش بالبوتاسيوم عند بداية تكوين السنبلة وقبل الطرد، مع الفسفور والبورون ومستخلص الطحالب.
الاهتمام بالزنك، فهو من العناصر الصغرى التي يحتاجها النبات، لذا لا بد من إضافته، إما في المشتل بمعدل 2 كجم لمشتل الفدان، أو 10 كجم للأرض المستديمة بعد التلويط وقبل الزراعة، وتكفي هذه الكمية لمدة ثلاث سنوات.
وفي حالة ظهور أعراض النقص تُرش النباتات بمعدل 2 كجم كبريتات زنك أو 1 كجم زنك مخلبي، وعمومًا يُفضل رشه في ظل ارتفاع درجة الحرارة مع الأحماض الأمينية والفوسفور للتخفيف من الآثار الضارة للحرارة العالية.





