أخبارالطاقة

رسالة مفتوحة لقادة العالم: نريد الطاقة الشمسية للجميع بحلول 2030

مليار شخص بلا كهرباء موثوقة.. دعوة عالمية لتوفير الكهرباء النظيفة للجميع وإنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري

دعت شخصيات سياسية وبيئية ونشطاء مناخيون من مختلف أنحاء العالم، في رسالة مفتوحة بالتزامن مع اجتماعات الأمم المتحدة، إلى توفير الطاقة النظيفة والميسورة للجميع بحلول عام 2030، مع التركيز على التوسع السريع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الكهرباء.

ووقع على الرسالة عدد من الشخصيات، من بينهم السيناتور الأمريكي برني ساندرز والناشط المناخي الفلبيني ييب ساينو، في دعوة إلى الحكومات والشركات والمؤسسات والجمهور للعمل المشترك لتسريع التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري.

وقالت الرسالة إن العالم يواجه في الوقت نفسه تداعيات الحروب وارتفاع درجات الحرارة والكوارث المناخية المتزايدة، معتبرة أن جزءًا من هذه الأزمات يرتبط بالاعتماد المستمر على النفط والغاز والفحم.

رسالة إلى العالم: الطاقة النظيفة للجميع

دعا الموقعون الحكومات والشركات والمؤسسات والأفراد إلى العمل من أجل توفير طاقة نظيفة وبأسعار مناسبة للجميع وفي كل مكان بحلول 2030.

وأشارت الرسالة إلى أن نحو مليار شخص حول العالم لا يزالون يفتقرون إلى إمكانية الحصول على كهرباء موثوقة، بينما يدفع مليارات آخرون تكاليف مرتفعة للحصول على الطاقة المنتجة من الوقود الأحفوري.

ويرى الموقعون أن التوسع في الطاقة النظيفة أصبح، وفقًا لرؤيتهم، أحد أسرع وأقل الطرق تكلفة لخفض فواتير الطاقة وتقليل التلوث وتوفير الكهرباء للمناطق التي تعاني نقصًا في الوصول إلى الطاقة.

وتدعو الرسالة إلى الاستفادة من الانخفاض في تكاليف تقنيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والبطاريات لإحداث تحول سريع في أنظمة الطاقة حول العالم.

الطاقة النظيفة
الدعوة العالمية لتوفير الكهرباء النظيفة للجميع بحلول 2030

الطاقة الشمسية والبطاريات تقودان التحول

استشهد الموقعون بعدد من الأمثلة على انتشار تقنيات الطاقة النظيفة، من بينها ولاية كاليفورنيا الأمريكية، التي قالوا إنها أصبحت تعتمد على نصف كمية الغاز الطبيعي تقريبًا التي كانت تستخدمها لإنتاج الكهرباء قبل ثلاث سنوات، نتيجة التوسع في الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بالبطاريات.

كما أشارت الرسالة إلى باكستان، حيث جرى تركيب ملايين الألواح الشمسية خلال فترة قصيرة، مع اعتماد بعض المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على إرشادات بشأن تركيبها وتشغيلها.

وفي منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، أشارت الرسالة إلى تزايد أعداد الأشخاص الذين يحصلون على الكهرباء للمرة الأولى من خلال أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية.

واعتبر الموقعون أن التحول في قطاع الطاقة بدأ بالفعل، لكنهم يرون أن وتيرة التغيير الحالية لا تزال بحاجة إلى التسارع بصورة كبيرة.

15 دولارًا لتوفير الكهرباء لجيل كامل

تقترح الرسالة مبادرة لتوسيع الوصول إلى الكهرباء النظيفة، من خلال مساهمات مالية من القادرين على تقديم الدعم للأشخاص الذين لا يحصلون على كهرباء موثوقة.

ووفق الرسالة، يمكن لمساهمة قدرها 15 دولارًا أن توفر لشخص واحد إمكانية الحصول على كهرباء نظيفة على مدى جيل كامل.

ويربط الموقعون بين الوصول إلى الكهرباء وبين احتياجات أساسية مثل التعليم والطهي والرعاية الصحية، معتبرين أن توفير الطاقة النظيفة يمكن أن يقلل الاعتماد على مولدات الديزل والوقود الأحفوري.

دعوة إلى وقف مشروعات الفحم والنفط والغاز

لا تقتصر الدعوة على زيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة، إذ تطالب الرسالة الحكومات أيضًا بوقف بناء مشروعات جديدة للفحم والنفط والغاز التي يرى الموقعون أن العالم لم يعد بحاجة إليها، وتوجيه الاستثمارات نحو أنظمة الطاقة النظيفة.

وأكدت الرسالة أن الإجراءات الفردية وحدها لا تكفي، داعية إلى تشكيل حركة شعبية واسعة للضغط على الحكومات من أجل اتخاذ إجراءات على نطاق أكبر.

ويرى الموقعون أن التحول المطلوب يتطلب بناء أنظمة للطاقة يمكنها توفير الكهرباء دون التلوث المرتبط بالوقود الأحفوري ودون زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة التي يرون أنها مرتبطة بالصراعات الجيوسياسية.

استخراج الفحم
دعوة إلى وقف مشروعات الفحم والنفط والغاز

«يوم الشمس» لتسريع التحول في الطاقة

تقترح الرسالة الاحتفال بيوم 20 يونيو باعتباره «يوم الشمس»، بالتزامن مع اقتراب الانقلاب الصيفي في نصف الكرة الشمالي، في إطار حملة تهدف إلى الاحتفال بالطاقة الشمسية وتسريع انتشارها.

ويهدف المقترح إلى تحويل اليوم إلى مناسبة عالمية للتوعية بالطاقة الشمسية، وتشجيع المجتمعات والحكومات على تسريع الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة.

الشمس تجمع العالم

تختتم الرسالة دعوتها بالتأكيد على أن التحول إلى الطاقة النظيفة يمثل تحديًا كبيرًا، لكنها ترى أن المسار المطلوب واضح، ويتمثل في توفير الطاقة الشمسية للجميع وفي كل مكان قبل نهاية العقد الحالي.

ويقول الموقعون إن مواجهة المصالح القوية المرتبطة بالنظام الحالي للطاقة قد تكون صعبة، لكنهم يعتبرون أن العيش تحت الشمس نفسها يمكن أن يمثل نقطة مشتركة تجمع البشر حول هدف تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تواجه فيه دول العالم ضغوطًا متزايدة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وتوسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء، خصوصًا في الدول والمناطق التي لا تزال تعاني من الفقر الطاقي.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة