رئيس الوزراء: تحديد من 4 إلى 5 مناطق كبيرة على ساحل البحر الأحمر للتنمية على غرار صفقة رأس الحكمة
مدبولي: الانتهاء من مسودة اتفاق حماية وتشجيع الاستثمارات المصرية السعودية لحماية الاستثمارات في البلدين
تحدث رئيس الوزراء عن ملف الاستثمار، مشيرًا إلى أنه على مدار الأسبوع الجاري، شهد ملف الاستثمار أحداثًا مُهمة للغاية، مؤكدا اقتناع بأهمية زيادة معدلات الاستثمار المباشر والعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية،
وأوضح أن زيارة رئيس دولة ألمانيا إلى مصر، كأكبر اقتصاديات العالم، حيث عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية لقاءً مع الرئيس الألماني، وتم الاتفاق على توقيع العديد من المشروعات، والرئيس الألماني اصطحب معه وفداً من ممثلي كبريات الشركات الألمانية، وهذه الشركات تحدثت معنا عن مشروعات مهمة للغاية في قطاعات الصناعة والتنمية، وهذه الشركات تتجه لوضع خطط تنفيذية لمشروعات كبيرة في السوق المصرية.
وأشار رئيس الوزراء في المؤتمر الصحفي الأسبوعي عقب انتهاء اجتماعات مجلس الوزراء، إلى أن الرئيس الألماني زار واحدة من محطات القطار الكهربائي فائق السرعة الذي تنفذه شركة “سيمنس” الخط الأول، موضحًا أن هذا المشروع يُعد رمزًا للتعاون بين مصر وألمانيا.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي أن سيمنس من الشركات التي تُنفذ هذا المشروع المهم للغاية، الذي أثنى عليه الرئيس الألماني وقال عنه: “إنه من أهم المشروعات التي ستسهم في تحديث مصر”.
وأوضح أنه يتم نقل خبرات الشركات الألمانية إلى كثير من الشركات المصرية لتكون قادرة على تنفيذ مثل هذه المشروعات في دول أخرى، ولكن الرسالة المهمة أن شركات ألمانية كبيرة أبدت استعدادها للعمل أو التوسع في السوق المصرية، وهناك شركات جديدة ترغب أيضًا في ضخ استثمارات جديدة.
وأشار إلى أنه كان هناك اجتماع للجنة العليا المصرية-الكويتية المشتركة، ودار الكثير من الأحاديث في هذه اللجنة على تفعيل استثمارات كويتية بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة.

“رأس بناس”
وتابع الدكتور مصطفى مدبولي: أثير الحديث حول موضوع “رأس بناس”، وقيل هل مصر ستطرح هذه المنطقة للاستثمار؟ وأود أن أشير إلى أنه ليست منطقة “رأس بناس” وحدها ولكن سبق لنا تحديد من 4 إلى 5 مناطق كبيرة على ساحل البحر الأحمر، نستهدف فيها التنمية على غرار ما تم إنشائه من مراكز تنموية كبيرة مثل صفقة رأس الحكمة، ورؤيتنا فيها تحقيق تنمية مُتكاملة بحيث تكون كل واحدة من المناطق الخمس في قوام مدينة كاملة، وبالتالي سيتم طرح هذه المناطق لأن الهدف كله هو أن تدخل الدولة المصرية في شراكات كبيرة لاجتذاب استثمارات أجنبية مباشرة لتنمية هذه المناطق الواعدة جداً من الناحية السياحية والتنموية، وتكون فرصة لجذب الاستثمارات وفرص العمل مما يخلق حراكاً كبيراً جداً في الاقتصاد المصري خلال الفترة القادمة، منها بالتأكيد منطقة رأس بناس وهي واحدة من هذه المناطق، ولكنها ليست وحدها فهناك العديد من المناطق الأخرى المخطط تنميتها عمرانياً بشكل متكامل لتتضمن كل الأنشطة وتحتوي على مطار وميناء ومارينا للسياحة الدولية، وكل هذا يجري في إطار استهدافنا لجذب استثمار أجنبي مباشر في خلال الفترة القادمة.
وتطرق رئيس مجلس الوزراء للزيارة المهمة التي قام بها للمملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن محور هذه الزيارة يتركز حول تشجيع الاستثمار في مصر، وفتح آفاق أكبر لزيادة الاستثمارات السعودية في مصر، لافتاً في هذا السياق إلى تشرفه باستقبال من صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، له والوفد المصري المرافق، مضيفاً أنه نقل لسموه تحيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لشقيقه جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز، خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد.
تشجيع الاستثمار السعودي في مصر
وفي الإطار نفسه، أشار رئيس الوزراء إلى أن لقاءه مع ولي العهد السعودي تناول ملف تشجيع الاستثمار السعودي في مصر خلال الفترة المقبلة، متطرقا إلى نقطة تتعلق بهذا الأمر، وهي الانتهاء من مسودة اتفاق حماية وتشجيع الاستثمارات المصرية السعودية المشتركة، وهي اتفاقية متبادلة ومشتركة بين الجانبين، أي حماية الاستثمارات السعودية والمصرية أيضاً، لافتاً إلى أن مصر وقعت مثل هذه الاتفاقيات الثنائية المماثلة مع العديد من الدول العربية.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: كانت هناك رغبة مشتركة بين السعودية ومصر لإتمام اتفاقية ثنائية أيضاً؛ بهدف تشجيع الاستثمارات بين البلدين، موضحاً أن هذه الاتفاقيات تشير إلى كيفية تبسيط وتسهيل إجراءات دخول المستثمر وتشجيعه ببعض الحوافز الإجرائية والإدارية، وكيفية حل وتسوية أي منازعات في حال وقوعها، من خلال آليات سريعة وفعالة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن هذه الاتفاقيات لا يتم توقيعها إلا إذا كانت هناك رغبة مشتركة بين الجانبين، ووجود حجم استثمار معين نسعى إلى زيادته وتوسيع أطره.
ضخ 5 مليارات دولار خلال الفترة القادمة في مشروعات
كما أشار رئيس الوزراء إلى أن هناك استثمارات مصرية أيضاً في المملكة العربية السعودية؛ حيث أشار وزير الاستثمار السعودي إلى أنه يتواجد الآن على أرض المملكة أكثر من 5700 شركة مصرية بالمملكة، وأنه سيكون هناك حجم استثمار لمشروعات ستنفذها تلك الشركات بما يصل إلى 70 مليار ريال سعودي، ولذا فهناك استثمارات سعودية في مصر وكذلك توجد استثمارات مصرية في السعودية، ونحن نسعى في البلدين لإحداث نوع من التكامل والشراكة بين الشركات المصرية والسعودية وإقامة كيانات مشتركة للدخول إلى أسواق جديدة خلال الفترة المقبلة، مثل الأسواق الافريقية، معرباً عن تطلعه إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر خلال المرحلة القادمة.
وتابع رئيس الوزراء: أكد الأمير أن صندوق الاستثمارات السعودي سيعمل على ضخ 5 مليارات دولار خلال الفترة القادمة في مشروعات سيتم الاتفاق عليها بين الجانبين في قطاعات اقتصادية مهمة، هذا بخلاف الاستثمارات المقرر أن يدخلها القطاع الخاص السعودي والتي أبدي فيها اهتماماً شديداً جداً.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: التقيت باتحاد الغرف السعودية، والتقينا بكبار المستثمرين هناك، وكان هناك اهتمام شديد جداً بزيادة الاستثمارات خلال الفترة القادمة.





