رئيسة التنمية المستدامة بالبيئة: الإنذار المبكر بمخاطر الكوارث يقلل تكلفتها الاقتصادية والاجتماعية

كتبت أسماء بدر
قالت المهندسة سماح صالح، رئيسة وحدة التنمية المستدامة بوزارة البيئة، إن الكوارث سواء كانت طبيعية أو بشرية ناجمة عن زيادة معدلات مسببات التلوث، وتشمل السيول والأمطار وارتفاع درجات الحرارة، جميعها تُشكّل تحديًا كبيرًا يواجهه العالم، كما تُصنف بعضها كوارث خطرة وأخرى يمكن مواجهتها على الرغم من آثارها السلبية
التنبؤ المبكر بالمخاطر وتقليل التكلفة
وأضافت صالح في تصريح خاص لـ المستقبل الأخضر، أن المشروعات التي تطلقها منظمات المجتمع المدني للحد من مخاطر الكوارث هي مشروعات نابعة من احتياجات كل مجتمع محلي، وأن الدولة تسعى لزيادة هذا الدور لمواجهة آثار الكوارث بأقل الأضرار ووضع الآليات والإجراءات التي يمكن اتخاذها لتعزيز صمود المجتمعات المحلية المتنوعة سواء الزراعية أو البحرية والقائمة على امتهان أهلها للصيد وغيرها، وأي مهن يمكن أن تتأثر نتيجة الكوارث الطبيعية.
وأوضحت رئيسة وحدة التنمية المستدامة بوزارة البيئة، أنه يمكن تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة أخطار الكوارث بعدة إجراءات منها نقل الخبرات ورفع الوعي وبناء القدرات لسكان المجتمع المحلي وتبادل المعلومات وتصحيحها، مشيرة إلى بعض الإجراءت الأخرى للحد من حجم تأثير الكارثة ومشاركة أفراد المجتمع فيها مثل زراعة والإكثار من المساحات الخضراء، فضلًا عن دور الدولة في التعامل مخاطر الكوارث الكبيرة مثل وضع آلية معينة لتقليل خطر تلك الكوارث وضرورة مساعدة أفراد المجتمع للدولة في تنفيذها عن طريق مؤسسات المجتمع المدني والعمل الأهلي.
وأكدت المهندسة سماح صالح، على أن التنبؤ أو الإنذار المبكر بالظواهر أو الكوارث يقلل من آثارها السلبية والحد من تكلفتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية أيضًا، مستدلة بمنهجية الدولة في التعامل مع السيول وتأسيس بنية تحتية قادرة على استيعاب كميات المياه الكبيرة الناجمة عنها، بالإضافة إلى ابتعاد المواطنين عن السكن بالقرب من مخرات أو مواقع السيول، وبالتالي الخسائر المتوقعة عند وقوع الكارثة يكاد يصل إلى صفر، والعكس صحيح في وجود التعاملات الخاطئة مع الكارثة التي تضاعف من حجم خطرها وأضرارها.
إطار عمل سنداي.. تعزيز إدارة مخاطر الكوارث
في 18 مارس عام 2015، اعتمدت الأمم المتحدة إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015 – 2030، خلال اجتماعها العالمي الثالث الذي عُقد في مدينة سِنداي باليابان، ويمثل الإطار البديل لإطار عمل هيوغو للفترة 2005 – 2015، لبناء قدرة الأمم والمجتمعات على مواجهة الكوارث.
ويقوم إطار سنداي على عناصر تضمن استمرارية العمل الذي عكفت على تنفيذه الدول وأصحاب المصلحة الآخرون في نطاق إطار عمل هيوغو، كما يقدم الإطار عددًا من التغييرات على النحو الذي تمت الدعوة له أثناء إجراء المشاورات والمفاوضات، وأكد الكثير من المعلقين أن أهم التحولات تتمثل في وجود تأكيد قوي على إدارة مخاطر الكوارث على عكس التركيز على إدارة الكوارث، وتعريف الغايات العالمية السبع، والحد من مخاطر الكوارث باعتبار ذلك نتيجة متوقعة، ووضع هدف يركز على اتقاء حدوث مخاطر جديدة، والحد من المخاطر الحالية وتعزيز القدرة على المواجهة.
ويتناول الإطار ما يلي: الحاجة إلى إذكاء الفهم بشأن جميع الأبعاد التي تتضمنها مخاطر الكوارث بما فيها التعرض للكوارث، وقابلية التضرر بها، وخصائص الخطر التي تنطوي عليها؛ تعزيز إدارة مخاطر الكوارث، بما في ذلك المنظومات الوطنية؛ المساءلة عن إدارة مخاطر الكوارث؛ الاستعداد “لإعادة البناء على نحو أفضل”؛ تقدير أصحاب المصلحة والأدوار المنوطة بهم؛ نقل الاستثمارات المتأثرة بالمخاطر لتجنب إيجاد مخاطر جديدة؛ قدرة المواجهة التي تتوفر في البنية التحتية في مجال الصحة، وأماكن التراث الثقافي، وأماكن العمل؛ تعزيز التعاون الدولي والشراكة العالمية، والسياسات، والبرامج الخاصة بالمانحين والتي تتسم بأنها على دراية بالمخاطر، بما في ذلك الدعم المالي والقروض التي يتم الحصول عليها من المؤسسات المالية العالمية.





