أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

“رئة الأرض” تتوسع لكن الخطر قائم.. الأشجار العملاقة في الأمازون أكثر مقاومة للمناخ

تحذير العلماء: إزالة الغابات تهدد الدور الحيوي للأشجار الكبيرة في استقرار المناخ

الأشجار العملاقة في الأمازون أكثر مقاومة للتغير المناخي مما كان يُعتقد سابقًا.

فقد أظهرت دراسة جديدة أن هذه الأشجار تنمو أكبر وتزداد عددًا، ما يؤكد قدرة الغابات المطيرة السليمة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وتخزينه في الجذوع والفروع والجذور.

وأشارت الدراسة المنشورة في دورية «نيتشر بلانتس» يوم الخميس، إلى أن الغابات الاستوائية غير المتأثرة بالنشاط البشري تظل مصارف فعّالة للكربون رغم ارتفاع درجات الحرارة وفترات الجفاف.

غير أن الباحثين حذّروا من أن هذا الدور الحيوي بات مهددًا بالحرائق والتجزئة وإزالة الغابات نتيجة توسع الطرق والمزارع.

وقال البروفيسور أوليفر فيليبس من جامعة ليدز: “هي أخبار جيدة لكنها مشروطة، نتائجنا تنطبق فقط على الغابات الناضجة غير المتأثرة، وهي ما نراقبه عن كثب، يبدو أن غابة الأمازون شديدة القدرة على الصمود أمام التغير المناخي، لكن خوفي أن يضيع ذلك إن لم نوقف إزالة الغابات”.

وتأتي هذه التحذيرات مع خطط البرازيل لرصف طريق «BR-319» عبر وسط الأمازون قرب آخر المناطق البكر، فيما تواصل بوليفيا إزالة الأشجار بمعدلات مقلقة لزراعة الصويا وتربية الماشية.

أهمية المناطق المحمية كحليف في مواجهة تغيّر المناخ

وأجرى الدراسة نحو 100 باحث من 60 جامعة في البرازيل وبريطانيا ودول أخرى، حيث فحصوا التغيرات في 188 قطعة غابية بالأمازون خلال الثلاثين عامًا الماضية.

ووجدوا أن متوسط مقطع جذوع الأشجار زاد بنسبة 3.3% لكل عقد، وكانت الزيادة الأكبر في الأشجار العملاقة، وهو ما يُعزى إلى ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن حرق الوقود الأحفوري.

وتشمل هذه الأشجار العملاقة الكستناء البرازيلية (كاستانهييرا)، والسوموما (الكاوبوك)، وأنجليم فيرميليو، التي ترتفع أكثر من 30 مترًا لتسيطر على قمة الغابة وتتنافس على الضوء والماء والمواد المغذية اللازمة لعملية البناء الضوئي.

وتبرز النتائج أهمية المناطق المحمية جيدًا في الغابة كحليف رئيسي في مواجهة تغيّر المناخ، لكنها وحدها لا تكفي للتعامل مع كل الانبعاثات العالمية من السيارات والمصانع ومحطات الطاقة.

كما توضح ضرورة منع المزيد من إزالة الغابات، إذ تحولت المناطق المجزأة في جنوب شرق الأمازون من مصارف للكربون إلى مصادر له.

غابات الامازون

أكثر عرضة للرياح العاتية والحرائق والجفاف

وتظل الأشجار الكبيرة أكثر عرضة للرياح العاتية والحرائق والجفاف إذا عُزلت أو وُجدت على حواف الغابات بجوار الأراضي الزراعية أو المراعي.

ولعقود، كان يُعتقد أن هذه الأشجار تموت أسرع مع ارتفاع الحرارة بسبب جذورها الضحلة نسبيًا، لكن دراسات حديثة أظهرت أن كثيرًا منها يمتلك جذورًا رفيعة قادرة على امتصاص المياه من أعماق أكبر.

وما زال من غير الواضح كيف أثرت موجات الجفاف الأخيرة على معدلات نفوق هذه الأشجار في مناطق الأمازون المختلفة.

وقالت الدكتورة أدريانه إسكيفيل-مولبرت من جامعة كامبريدج، وهي من المؤلفين الرئيسيين للدراسة، إن الأشجار الكبيرة ذات أهمية غير متناسبة لديناميات النظام البيئي، إذ تمثل 1% فقط من أشجار الغابة لكنها مسؤولة عن 50% من دورة الكربون وتخزينه، وربما النسبة نفسها من دورة المياه.

وأضافت: «تصبح الغابات أكثر جفافًا بعد موت الأشجار الكبيرة، ويتغير تركيبها وتستغرق وقتًا طويلًا للتعافي لأنها تنمو ببطء، لذلك من المشجع أن نجدها تزداد حجمًا وعددًا في الأمازون، فهناك قدر من الصمود».

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading