وجهات نظر

د.رفعت جبر: وباء حمى الضنك يهدد نصف سكان العالم!

رئيس قسم التقنية الحيوية - كلية العلوم جامعة القاهرة

ينتشر فيروس حمى الضنك بشكل كبير، حيث يصيب نصف سكان العالم سنويًا ويسبب أعراضًا مؤلمة، وينتقل عبر لدغ بعوض الزاعجة المصرية، ويتطلب المصابون بدرجة حرارة عالية وألم شديد الرعاية الطبية، في حين يتطلب اكتشافه مبكرًا والوقاية من لدغات البعوض والعلاج المسكن للحد منه.

ويوضح التقرير الأخير لمنظمة الصحة العالمية خطورة انتشار العدوى بفيروس حمى الضنك الذي يصيب ما يقارب نصف سكان العالم سنويًا بين 100 إلى 400 مليون حالة جديدة.

وينتقل الفيروس عبر لدغ بعوض ” الزاعجة المصرية” و “بعوضة النمر الآسيوية” والذي يسبب أعراضًا تتمثل في الحمى والصداع وآلام الجسد والغثيان والطفح الجلدي لدى المصابين.

ويتطلب معظم المرضى الراحة في المنزل، بينما يحتاج المصابون بحالة حرجة إلى الرعاية الطبية المكثفة لتفادي المضاعفات الخطيرة. وتعتمد الوقاية أساسًا على تفادي لدغ البعوض خلال النهار، والعلاج المسكن لتخفيف الألم

وينتشر مرض حمى الضنك (حمى آلام العظام) حول العالم، ولكنه أكثر شيوعا فى المناطق الحضرية وشبه الحضرية من المناخات الإستوائية وشبه الإستوائية.

وهو مرض ناشئ من عدوى فيروسية يسببه فيروس حمي الضنك الذي يتبع عائلة فلافيفيريدى وجنس فلافيفيروس.

وتتشكل العدوي الفيروسية من 4 أنواع مختلفة من الفيروس وهي “دي-إي-إن 1″؛ “دي-إي-إن “2؛ “دي-إي-إن3” و”دي-إي-إن4″، والذي ينتقل من خلال لدغ البعوض المصاب، وخاصة خلال النهار إلى البشر ، مثل الزاعجة المصرية (Aedes aegypti)، وهي بعوضة صغيرة الحجم نحو 3-4 مليمتر، لونها أسود ويوجد على أرجلها علامات بيضاء كما توجد أيضا علامة بيضاء على صدرها بالقرب من الرقبة) أو الزاعجة المنقطة بالأبيض أو بعوضة النمر الأسيوية (Aedes albopictus)، حجمها 2- 10 مليمتر، وتتميز بأرجل سوداء مخططة بالأبيض وبجسم أسود مخطط بالأبيض.

أكثر الأعراض شيوعا

و عادة لا تظهر أعراض المرض على معظم المصابين، ولكن بالنسبة لأولئك الذين يعانون من العدوى، فإن أكثر الأعراض شيوعا هي ارتفاع درجة الحرارة والصداع وآلام الجسم والغثيان والطفح الجلدي، وعادة ما يتحسن معظم المصابين في غضون أسبوع إلى أسبوعين، بينما يحتاج المصابون بحمي الضنك الشديدة إلى رعاية بالمستشفى، حتي لا تتفاقم الأعراض وتؤدي إلى الوفاة.

وطبقا لتقارير منظمة الصحة العالمية فإن ما يقرب من نصف سكان العالم معرضون الآن لخطر الإصابة بحمى الضنك مع حدوث ما يقدر بـ 100-400 مليون إصابة جديدة كل عام. وحيث أنه لا يوجد علاج محدد لحمى الضنك/حمى الضنك الشديدة، فإن الوقاية تعتمد على مكافحة البعوض الناقل للمرض.

ويمكن أن يؤدي تعزيز جهود مكافحة البعوض والإصحاح البيئي إلى التحكم في انتشار العدوى والحد من تفاقم المرض بحد كبير. كما يمكن تقليل خطر الإصابة بحمى الضنك عن طريق تجنب لدغات البعوض خاصة أثناء فترة النهار.

ويتم العلاج بأدوية مسكنة لتخفيف الألم، كما أن الاكتشاف المبكر والحصول على الرعاية الطبية المناسبة يقللان بشكل كبير من معدلات الوفيات الناجمة عن حمى الضنك الشديدة.

وتنقسم الإصابة بحمي الضنك إلى ثلاثة أنواع هي:

1- حمي الضنك الخفيفة Dengue Fever (DF)

تبدأ حمى الضنك بشكلٍ مفاجئٍ عادة، مما يُسبب حمى وقشعريرة وصداعا شديدا وشعورا بالألم عند تحريك العينين وتعبا شديدا وآلاما جسمية شديدة معمَمة، لاسيما في الظهر والساقين والمفاصل. وتكون هذه الأوجاع شديدة جدا غالبا، لدرجة أن المرض قد سُمي الحمى المؤلِمة للعظام.

وعادة ماتظهر الأعراض بعد 4-10 أيام بعد الإصابة وتستمر لمدة 2-7 أيام.

2- حمى الضنك النزفية Hemorrhagic Dengue Fever (HDF)

حمى الضنك النزفية، وهي حالة نادرة تتصف بارتفاع درجة حرارة المصاب، وتضخم الكبد، وفشل الدورة الدموية وتدمير النظام الليمفاوي، ونزيف من الأنف واللثة مع وجود الدم فى البراز. وقد تؤدي إلى النزيف الحاد وحدوث الوفاة.

3- متلازمة صدمة الضنك Dengue Shock Syndrome (DSS)

حمى الضنك الحادة أو حمى الضنك النزفية أو متلازمة صدمة حمى الضنك مصحوبة بإرتفاع درجة الحرارة إلى 40 درجة مئوية، آلام البطن والقيئ المستمر والتنفس السريع والحالة العقلية المتغيرة، وتحدث غالبا نتيجة الإصابة بحمى الضنك النزفية أو تأخر طلب المساعدة الطبية.

عندها تتلف الأوعية الدموية ويتسرب منها الدم، وينخفض عدد الخلايا التي تكون الجلطة (الصفائح الدموية) في مجرى الدم، ويمكن أن يُسبب ذلك حدوث صدمة ونزيف داخلي وفشل الأعضاء والموت كنتيجة حتمية لتفاقم الأعراض المرضية.

الأعباء العالمية جراء تفشي فيروس حمي الضنك

أضحي انتشار مرض حمي الضنك حول العالم حقيقة لاشك فيها، حيث نما معدل الإصابة بشكل كبير في جميع أنحاء العالم في العقود الأخيرة، وزادت الحالات المبلغ عنها إلى منظمة الصحة العالمية من 505430 حالة في عام 2000م إلى 5.2 مليون حالة في عام 2019م.

وتُظهر الدراسات العلمية أن الغالبية العظمى من الحالات بدون أعراض أو خفيفة وتتم علاجها فى المنازل ودونما الذهاب إلى المستشقيات، ومن ثم لا يتم الإبلاغ عن عدد الحالات الحقيقية لمرض حمى الضنك. بالإضافة إلى أن العديد من الحالات يتم تشخيصها خطأ على أنها أمراض حموية أخرى.

كما تشير تقديرات النمذجة إلى 390 مليون إصابة بفيروس حمى الضنك سنويا، منها 96 مليونا تُظهر أعراضا سريرية.

بينما تقدر دراسة أخرى عن انتشار حمى الضنك أن 3.9 مليار شخص معرضون لخطر الإصابة بفيروسات حمى الضنك.

هذا وبحسب تقارير منظمة الصحة العالمية، فإن المرض قد استوطن الآن في أكثر من 100 دولة في إفريقيا والأمريكتين وشرق البحر المتوسط وجنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ.

وتعتبر مناطق الأمريكتين وجنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ الأكثر تضررا ، حيث تمثل آسيا حوالي 70٪ من عبء المرض العالمي.

كما تنتشر حمى الضنك إلى مناطق جديدة بما في ذلك أوروبا، وتنتشر حالات تفشي المرض، وقد تم الإبلاغ عن انتقال محلي لأول مرة في فرنسا وكرواتيا في عام 2010م، وتم اكتشاف حالات وافدة في 3 دول أوروبية أخرى.

أما عن مصر فإنه قد تم تسجيل النوع الخفيف من حمي الضنك ولم يتم تسجيل حالات شديدة في مصر حتى الآن.

كان أكبر عدد من حالات حمى الضنك التي تم الإبلاغ عنها على مستوى العالم في عام 2019م.

وتأثرت جميع المناطق، وتم تسجيل انتقال حمى الضنك في أفغانستان لأول مرة.

وقد أبلغت المنطقة الأمريكية عن 3.1 مليون حالة، مع تصنيف أكثر من 25000 حالة على أنها شديدة.

وفى آسيا فقد تم الإبلاغ عن عدد كبير من الحالات في بنغلاديش (101000) وماليزيا (131000) والفلبين (420000) وفيتنام (320000).

وتستمر حمى الضنك في التأثير على البرازيل وكولومبيا وجزر كوك وفيجي والهند وكينيا وباراغواي وبيرو والفلبين وجزر ريونيون وفيتنام اعتبارا من عام 2021م.

طرق انتقال المرض

يرتبط التحضر (خاصة غير المخطط له) بانتقال حمى الضنك من خلال عوامل اجتماعية وبيئية متعددة: الكثافة السكانية، وتنقل الإنسان، والوصول إلى مصدر موثوق للمياه، وممارسة تخزين المياه، …إلخ.

وتعتمد مخاطر انتشار المرض أيضا على معرفة السكان وموقفهم وممارساتهم تجاه حمى الضنك، بالإضافة إلى تنفيذ أنشطة مكافحة ناقلات الأمراض الروتينية المستدامة في المجتمع.

وبالتالي، قد تتغير مخاطر الأمراض وتتحول مع تغير المناخ في المناطق الإستوائية وشبه الإستوائية، وقد تتكيف النواقل مع البيئة والمناخ الجديدين.

وهناك طرق عدة لإنتقال المرض، كالتالى:

1- الانتقال عن طريق لدغة البعوض

ينتقل الفيروس إلى الإنسان عن طريق لدغات إناث البعوض المصابة، وعلى رأسها بعوضة الزاعجة المصرية. يمكن أن تعمل الأنواع الأخرى داخل جنس الزاعجة أيضا كناقلات، لكن مساهمتها ثانوية بالنسبة لعنصر الزاعجة المصرية.

بعد أن يتغذى البعوض على شخص مصاب بـ DENV، يتكاثر الفيروس في الأمعاء الوسطى للبعوض قبل أن ينتشر إلى الأنسجة الثانوية، بما في ذلك الغدد اللعابية.

يُطلق على الوقت المستغرق من تناول الفيروس إلى الانتقال الفعلي إلى مضيف جديد فترة الحضانة الخارجية (EIP)، وتحتاج إلى حوالي 8-12 يوما عندما تكون درجة الحرارة المحيطة بين 25-28 درجة مئوية.

إلا أن الاختلافات في فترة الحضانة الخارجية لا تتأثر فقط بدرجة الحرارة المحيطة؛ بل بالعديد من العوامل مثل حجم التقلبات اليومية في درجات الحرارة، والنمط الجيني للفيروس، والتركيز الفيروسي الأولي يمكن أن تغير أيضا الوقت الذي تستغرقه البعوضة في نقل الفيروس.

وبمجرد أن تصبح البعوضة معدية، يمكنها نقل الفيروس لبقية حياتها.

2- انتقال من إنسان إلى بعوض

يمكن أن يصاب البعوض بالعدوى من قبل الأشخاص المصابين بفيروس DENV، كما يمكن أن يكون هذا الشخص مصابا بعدوى مصحوبة بأعراض حمى الضنك، أو شخصا لم تظهر عليه بعد عدوى مصحوبة بأعراض (حامل للمرض ولا تظهر عليه أعراض)، ولكن أيضا الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أي علامات للمرض (لا تظهر عليهم أعراض).

يمكن أن يحدث انتقال العدوى من إنسان إلى بعوض لمدة تصل إلى يومين قبل ظهور أعراض المرض على شخص ما، وحتى يومين بعد زوال الحمى.

ويرتبط خطر الإصابة بالبعوض ارتباطا إيجابيا بارتفاع فيروسية الدم وارتفاع درجة الحرارة لدى المريض؛ على العكس من ذلك، ترتبط المستويات العالية من الأجسام المضادة الخاصة بـ DENV بانخفاض خطر الإصابة بعدوى البعوض، ومعظم الناس يصابون بالفيروس لمدة تتراوح من 4-5 أيام، لكن الفيروس يمكن أن يستمر لمدة 12 يوما.

3- انتقال المرض إلى الجنين من الأم الحامل

الطريقة الأساسية لانتقال DENV بين البشر تتضمن نواقل البعوض. ومع ذلك، هناك دليل على إمكانية انتقال العدوى من الأم الحامل إلى طفلها.

وفي الوقت نفسه، تبدو معدلات الانتقال العمودي منخفضة، مع احتمال ارتباط خطر الانتقال الرأسي على ما يبدو بتوقيت الإصابة بحمى الضنك أثناء الحمل.

وقد يعاني أطفال الأم الحاملة لعدوى DENV، فقد يعاني من الولادة المبكرة، وانخفاض الوزن عند الولادة ومن الضائقة الجنينية.

4- أوضاع نقل أخرى للمرض

تم تسجيل حالات نادرة لانتقال العدوى عن طريق منتجات الدم والتبرع بالأعضاء وعمليات نقل الدم. وبالمثل، تم أيضا تسجيل انتقال الفيروس عبر المبيض داخل البعوض.

الوقاية والسيطرة على انتشار المرض

ينشط البعوض الذي ينشر حمى الضنك خلال النهار. ولذلك للتقيل من خطر الإصابة بحمى الضنك، لابد من اتباع سبل الوقاية من لدغات البعوض باستخدام:

  • الملابس التي تغطي أكبر قدر ممكن من جسمك.
  • – الناموسيات في حالة النوم أثناء النهار، يفضل رش الناموسيات بمواد طاردة للحشرات.
  • – تغطية النوافذ والأبواب بسواتر دقيقة لاتنفذ البعوض من خلالها.
  • – استخدام طارد البعوض (يحتوي على DEET أو Picaridin أو IR3535).
  • – استخدام أجهزة التبخير.

التشخيص والعلاج

يمكن علاج معظم حالات حمى الضنك في المنزل باستخدام مسكنات الألم. وحيث أنه لايوجد علاج محدد لتجنب الإصابة، فإن منع لدغات البعوض يعد هو أفضل طريقة لتجنب الإصابة.

وغالبا ما يستخدم الأسيتامينوفين (باراسيتامول) للسيطرة على الألم، مع تجنب العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات مثل الأيبوبروفين والأسبرين لأنها يمكن أن تزيد من خطر النزيف.

يوجد لقاح يسمى Dengvaxia للأشخاص الذين أصيبوا بحمى الضنك مرة واحدة على الأقل ويعيشون في أماكن ينتشر فيها المرض.

بالنسبة للأشخاص المصابين بحمى الضنك الشديدة ، غالبًا ما تكون هناك حاجة إلى الاستشفاء.

نصائح فى حال الإصابة بالمرض

فى حال الإصابة بالمرض حتى تتجنب حدوث المضاعفات يجب إتباع التعليمات التالية:

  • – الحرص على أخذ أكبر قسط من الراحة.
  • – اشرب الكثير من السوائل وخاصة المياه.
  • – استخدم الاسيتامينوفين (باراسيتامول) للألم.
  • – تجنب العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات ، مثل الأيبوبروفين والأسبرين.
  • – راقب الأعراض الشديدة واتصل بطبيبك في أقرب وقت ممكن إذا لاحظت أيا منها.
  • – حتى الآن تمت الموافقة على لقاح واحد (Dengvaxia) وترخيصه في بعض البلدان.

ومع ذلك، يمكن فقط حماية الأشخاص الذين لديهم دليل على الإصابة السابقة بحمى الضنك بواسطة هذا اللقاح.

يخضع العديد من لقاحات حمى الضنك الإضافية للتقييم.

مجهودات واسهامات منظمة الصحة العالمية لعلاج والحد من انتشار المرض

تبذل المنظمة المجهودات الحثيثة للمساعدة فى احتواء انتشار المرض عن طريق:

– دعم البلدان في تأكيد تفشي المرض من خلال شبكة المختبرات المتعاونة معها.

– تقديم الدعم الفني والتوجيه للبلدان من أجل الإدارة الفعالة لتفشي حمى الضنك.

– دعم البلدان في تحسين نظم الإبلاغ الخاصة بها والتعامل مع العبء الحقيقي للمرض.

– توفير التدريب على الإدارة السريرية والتشخيص ومكافحة النواقل على المستوى القطري والإقليمي مع بعض المراكز المتعاونة معها.

– صياغة الاستراتيجيات والسياسات القائمة على الأدلة.

– دعم البلدان في تطوير استراتيجيات الوقاية من حمى الضنك ومكافحتها واعتماد الاستجابة العالمية لمكافحة ناقلات الأمراض (2017-2030م).

– المراجعات والتوصية بتطوير أدوات جديدة ، بما في ذلك منتجات المبيدات الحشرية وتقنيات التطبيق.

– تجميع السجلات الرسمية لحمى الضنك وحمى الضنك الشديدة من أكثر من 100 دولة عضو.

– نشر مبادئ توجيهية وكتيبات للترصد وإدارة الحالات والتشخيص والوقاية من حمى الضنك ومكافحتها للدول الأعضاء.

ولعله من المفيد أن نختم المقال بضرورة تكاتف دول العالم لمنع انتشار البعوض الناقل للمرض عن طريق مراقبة الحدود واتباع الأساليب القويمة للمكافحة والوقاية، مع الحرص على تبادل المعلومات ونقل التكنولوجيا للوصول إلى الفاكسين المناسب، فضلا عن الحفاظ على البيئة وتقليل انبعاث الكربون للحد من الإحترار العالمي والذي يوفر الظروف المناخية المثلي لتكاثر وانتشار البعوض الناقل لمرض حمي الضنك.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading