د.خالد فتحى سالم: تطبيق البحث العلمى لتحقيق الاكتفاء الذاتى بالترخيص الزراعى للخبراء بالمراكز البحثية والجامعات
استاذ جامعى ..دكتوراة تربية النبات والوراثة من ألمانيا الاتحادية
ونحن في القرن العشرين ونجد يوميا مشاكل فى انخفاض المحصول والإنتاجية وهناك فجوات كبيرة بين الإنتاج والاستهلاك وعدم تحقيق الاكتفاء الذاتي لأغلب المحاصيل وفى تزايد الفجوة وايضا هناك فجوة زراعية اخرى بين نتائج البحوث التطبيقية وبين متوسط الإنتاج الزراعي على ارض الواقع على مستوى الجمهورية فى اغلب المحاصيل
وأيضا حان الوقت أن نقلص مساحات المحاصيل البستاني من الفاكهة بالدلتا والتى تنتج فيها الموالح ٨ طن وفى الأراضي الحديثة الاستصلاح نجد مدى واسع من الإنتاجية من ٢٠او أضعاف ذلك احيانا
ولذا لى ان اعلق كاستاذ جامعى فى مجال تربية وتحسين المحاصيل وكل عملي حقلي، وفى المزارع البحثية بدأ منذ أن كنت طالب فى جامعة المنوفية ثم باحث فى وزارة الزراعة المصرية بقسم تربية الأرز بسخا كفر الشيخ معهد بحوث المحاصيل الحقلية مركز البحوث الزراعية بالجيزة والى ان صرت استاذ وايضا على مستوى التكنولوجيا الحيوية وحفظ الاصول الوراثية النباتية بمصر والعالم بانه لايمكن أن تنجح الزراعة دون تدخل المتخصصين الزراعيين بخبراتهم
ولابد ان نقول بان الزراعة فى العصر الحالى هى مهنة ولكن ليست مهنه من لا مهنة له ولابد من استشارة الخبراء الزراعيين وهذا سيجنبنا ظهور كثير من المشكلات فى خفض المحصول والانتاجية ومع عدم توفر مساحات من الرقعة الزراعية فلا مجال لخفض المحصول ولابد من الاستفادة القصوى منها.
ولذا فالمشاهد ان اغلب ما يحدث من مشاكل زراعية من انخفاض الانتاج وظهور مسببات مرضية وافات سببة عدم الالتزام بحزمة التوصيات الفنية لزيادة الإنتاجية والتى تمت وتم تعميمها من خلال نتائج الابحاث التجريبية الزراعية وكلها تخدم نجاح نمو المحصول الخضرى والزهرى والثمرى وزيادة الإنتاجية وتقليل الفجوة بين الانتاج والاستهلاك ومن ثم الاكتفاء الذاتى
والمشكلة النهائية فى الانتاج الزراعى يرجع السبب او لاخر منها ان المستثمر الزراعى غير متخصص ولكن يريد ان يوفر ويضحك على النبات لان النبات كائن حى لايدرك شي والنبات لايعرف حاجة ولكن النبات يعرف ويظهر ذلك فى نهاية الموسم بعد فوات الأوان
ولذا اجد اغلب المستثمرين الزراعيين الا من رحم ربى يفكر ان وضع الشتلات فى الارض هتنجح وتجيب من الارض ماهى كنز بة ثروات وكذلك من ضمن المشاكل لايوجد معرفة بخصائص التربة والحياة المستخدمة و عدم توفر مستلزمات الانتاج الزراعى واضافتها بالكمية والوقت المناسب وهذا لايتحقق
ولذا نجد اغلب غير المتخصصين غير مدرك اهمية ذلك بان الكمية والوقت مهم للنمو الخضرى والزهرى والثمرى وكذلك مكافحة الآفات اما وقائى او علاحى وايضا بدا من انتخاب واختيار الصنف المثالى للمنطقة ونوع التربة وملوحتها وخصوبتها فالأمر معقد وليس بالسهولة وما عاد وقت ان نتخلى عن الخبراء الزراعيين من مهندس زراعى او باحث زراعى بالمراكز البحثية او بالجامعات المصرية فكلنا شريك فى دفع عجلة الانتاج وزيادة الإنتاجية
لابد ان نشدد واقول كما تهتم بصحتك وتذهب للطبيب المختص عليك ان تذهب الى الطبيب الزراعى المختص فى النهوض بالتنمية الزراعية المستدامة وكما تعطى الطبيب الكشف تعطى ايضا المهندس الزراعى حقة واتمنى من نقابة الزراعيبن المصرية ان تفعل ذلك كما فعلت نقابة المهندسين والأطباء ذلك ان يتم الترخيص فقط للمهندس الزراعى والباحث الزراعى سواء بالمركز البحثية او بالجامعات فى صرف وتشخيص المشاكل وان تتم الزراعة تحت اشراف مهندس زراعى وهذا سيوفر علينا فرص كبير من إهدار المال وتحقيق رغد فى الإنتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتى وتقليل الفجوة الغذائية وتوفير العملة الصعبة على وطننا الحبيب مصر ام الدنيا لتحيا مصر





