دويتشه بنك يتوقع خفض الفائدة في مصر 4% خلال 2025.. والبنك المركزي يترقب تأثير إصلاحات المالية
توقعات بتخفيض الفائدة 2% في أغسطس حال استقرار التضخم.. قد يستقر بين 15 و16% بنهاية العام
-
هل تنجح مصر في كبح التضخم وسط تحديات الصرف وقناة السويس؟
توقع “دويتشه بنك” أن يُقدِم البنك المركزي المصري على خفض أسعار الفائدة بمقدار 4% خلال ما تبقى من العام الحالي، قد يكون من ضمنها خفضًا بنسبة 2% في أغسطس المقبل.
إلا أن البنك رهن خفض أغسطس باستقرار معدلات التضخم، لا سيما في ظل وجود مخاطر تصاعدية ناتجة عن إجراءات ضبط المالية العامة.
وأوضح البنك، في تقرير له، أنه من المتوقع أن يبلغ متوسط معدل التضخم بين 15% و16% بنهاية العام.
ورجّح “دويتشه بنك” أن يستأنف البنك المركزي سياسة خفض الفائدة في أغسطس المقبل بنحو 2%، لكنه أكد أن بيانات التضخم المقبلة ستكون حاسمة، حيث قد تُجبر المخاطر الهبوطية البنك المركزي على الإبقاء على أسعار الفائدة كما هي، وهو ما يتوقف على مدى انتقال تأثير إجراءات ضبط المالية العامة إلى الأسعار المحلية.
كبح التضخم وتحفيز النمو
قال البنك إن الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها السلطات المصرية تتيح فرصًا كبيرة للنمو الاقتصادي، وتوفر للبنك المركزي مجالًا مريحًا لإدارة أسعار الفائدة.
وأضاف أن هذه النقطة تكتسب أهمية خاصة في ظل الضغوط التضخمية المؤقتة المرتبطة بعملية ضبط المالية العامة في إطار برنامج صندوق النقد الدولي، والتي تشمل زيادات في أسعار الوقود، وإصلاحات ضريبية، ورفع الحد الأدنى للأجور.

مخاطر التضخم
أشار “دويتشه بنك” إلى وجود مخاطر تصاعدية قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم، منها احتمالية انتقال تقلبات أسعار الصرف إلى الأسعار، خاصة في ظل حالة عدم اليقين العالمية والجيوسياسية، وضغوط إضافية على العملة مثل تراجع عائدات قناة السويس أو موجة البيع في الأسواق الناشئة.
وفي المقابل، يرى البنك أن هناك احتمالات محدودة لانخفاض التضخم عن المتوقع، من بينها استمرار انكماش أسعار الغذاء كما حدث في يونيو، لكنه وصف ذلك بأنه غير مرجح في ظل غياب الدعم الحكومي المباشر أو تحديد سقف للأسعار.
وفي اجتماعه في يوليو، قرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة، رغم الانخفاض الكبير في معدل التضخم إلى 14.9% مقارنة بـ16.9% في يونيو.
وأكد “المركزي” أن تبني نهج “الترقب وتقييم النتائج” ضروري، لا سيما لقياس تأثير إجراءات ضبط المالية العامة، مثل التعديلات التشريعية الأخيرة على ضريبة القيمة المضافة.
وعبّر “دويتشه بنك” عن تأييده لهذا النهج، خصوصًا في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي العالمي.

بيان البنك المركزي
رصد “دويتشه بنك” أهم النقاط الواردة في بيان لجنة السياسة النقدية الصادر عن البنك المركزي في يوليو، والذي أشار إلى أن التوترات الجيوسياسية المستمرة وحالة عدم اليقين التجاري تبقي المخاطر التضخمية عند مستويات مرتفعة، ما يستدعي نهجًا حذرًا في السياسة النقدية.

وتوقع البنك المركزي استمرار التعافي القوي في النمو، والذي بلغ 4.8% في الربع الأول من العام مقارنة بـ2.4% في نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يُسهم تدريجيًا في تضييق الفجوة بين الناتج الفعلي والناتج المحتمل، مع بقاء ضغوط الطلب التضخمية محدودة على المدى القصير.
وأشار “المركزي” إلى أن معدل التضخم العام سيتأرجح حول مستوياته الحالية (15%) خلال الفترة المقبلة، قبل أن يبدأ في التراجع في عام 2026، متوقفًا على ثبات مكون التضخم غير الغذائي ومدى تأثير إجراءات ضبط المالية العامة على الأسعار.
وجدد البنك المركزي استهدافه لمعدل تضخم يبلغ 7% (±2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026، ما يعني نطاقًا بين 5 و9%.
من جانبه، توقع “دويتشه بنك” أن يميل معدل التضخم إلى الحد الأعلى من هذا النطاق، متوقعًا أن يتراوح بين 9% و10% في الربع الرابع من عام 2026، وفقًا لنموذجه الحالي.






Thanks for making this so reader-friendly.