أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

دراسة: ربع موجات الأمطار القياسية بالعقد الأخير سببها تغيّر المناخ

ارتفاع قياسي في مستويات الأنهار بواشنطن مع اشتداد الأمطار بفعل تغيّر المناخ

تشهد ولاية واشنطن في الولايات المتحدة أيامًا من الأمطار المتواصلة التي تهدد عشرات الآلاف من السكان بعمليات إجلاء واسعة قبل أن تضرب الفيضانات المحتملة مناطق عديدة.
ومع وصول الأنهار إلى مستويات شبه تاريخية، أعلن حاكم الولاية، بوب فيرغسون، حالة الطوارئ على مستوى الولاية، محذرًا من أن “الأرواح ستكون في خطر خلال الأيام المقبلة”.
ويؤكد خبراء الأرصاد أن الأمطار الشديدة ناتجة عن “نهر جوي” يضرب سواحل ولايتي أوريجون وواشنطن، حيث أشار ريان ماوي، كبير العلماء السابق في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، إلى أن ما بين 51 و76 سنتيمترًا قد تهطل خلال ثلاثة أسابيع، وهو معدل “بالغ التطرف”.

ارتفاع الحرارة عالميًا بسبب حرق الوقود الأحفوري

ويشرح العلماء أن ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، بفعل حرق الوقود الأحفوري، يجعل موجات الأمطار أكثر تكرارًا وشدة. فكلما ارتفعت حرارة الهواء ازدادت قدرته على حمل الرطوبة، إذ ترتفع قدرته على الاحتفاظ بالماء بنسبة 7% مع كل درجة مئوية إضافية. ومع تجاوز متوسط حرارة الهواء العالمية 1.55 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية في عام 2024، أصبح العالم يشهد مزيدًا من الأمطار الغزيرة.
ولا تقتصر الظاهرة على الولايات المتحدة؛ إذ تسببت العواصف المدارية والرياح الموسمية الشديدة، منذ منتصف نوفمبر، في فيضانات وانهيارات أرضية واسعة في سريلانكا وإندونيسيا وتايلاند وماليزيا وفيتنام.
وقد أشار تقرير حديث صادر عن مبادرة “الإسناد المناخي” في المملكة المتحدة إلى أن ارتفاع مستويات الأمطار والفيضانات الشديدة يهدد المناطق المكتظة بالسكان حول مضيق ملقا وجنوب آسيا.

 اشتداد الأمطار بفعل تغيّر المناخ
اشتداد الأمطار بفعل تغيّر المناخ

تحول جزء أكبر من الأمطار الثلجية إلى أمطار

وتؤثر الحرارة المرتفعة أيضًا في طبيعة الهطول، إذ تتسبب في تحول جزء أكبر من الأمطار الثلجية إلى أمطار، ما يزيد مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية في المناطق المرتفعة.
وأظهرت دراسة نُشرت عام 2022 في مجلة “نيتشر” أن المناطق الثلجية المرتفعة في نصف الكرة الشمالي شهدت زيادة في شدة الأمطار بنسبة 15% لكل درجة مئوية من الاحترار.
ومع تطور تقنيات الإسناد المناخي، أصبح بإمكان الباحثين تحديد العلاقة بين تغيّر المناخ والظواهر المتطرفة بدقة أكبر. وتشير التقديرات إلى أن واحدة من كل أربع موجات أمطار قياسية خلال العقد الماضي مرتبطة مباشرة بتغيّر المناخ.
كما خلص باحثون إلى أن الفيضانات المفاجئة التي ضربت ولاية تكساس في يوليو وأسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص، تفاقمت بفعل الرطوبة القياسية في الجو.

 اشتداد الأمطار بفعل تغيّر المناخ
اشتداد الأمطار بفعل تغيّر المناخ

موجات الأمطار الشديدة أكثر تكرارًا

ويحذّر الخبراء من أن استمرار ارتفاع حرارة الغلاف الجوي سيجعل موجات الأمطار الشديدة أكثر تكرارًا.
فوفقًا لتوقعات النماذج المناخية، قد تصبح هذه الظواهر أكثر حدة حتى في المناطق التي يتوقع أن تصبح أقل مطرًا في المتوسط، مثل ولاية تكساس.
وتشير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ إلى أن تجاوز ارتفاع الحرارة العالمية حاجز 1.5 درجة مئوية سيجعل موجات الأمطار الشديدة، التي كانت تحدث مرة كل عقد، تتكرر بمعدل 1.5 مرة كل عشرة أعوام، وبشدة تزيد بأكثر من 10%، أما إذا ارتفع الاحترار إلى درجتين مئويتين، فقد تحدث تلك الموجات 1.7 مرة كل عقد، وبشدة أعلى بنسبة 14%.
وفي حال وصول الاحترار إلى أربع درجات مئوية، فقد تتكرر موجات الأمطار القصوى نحو ثلاث مرات أكثر، مع زيادة في شدتها تصل إلى 30%.

 اشتداد الأمطار بفعل تغيّر المناخ
اشتداد الأمطار بفعل تغيّر المناخ

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading