مدير وحدة الادمان السابق: دم المدخن يتحد مع غاز أول أكسيد الكربون بشكل يفوق 200 مرة اتحاده مع الأكسجين
42 ألف طن سنويا من أعقاب السجائر تهدد البيئة وحياة الإنسان
كتب : محمد كامل
يعد التدخين من المخاطر التي تضر بالبيئة لكون السجائر تحتوى على آلاف المواد السامة والضارة تنتج عند عملية احتراقها ويتأثر غير المدخنين بهذه المواد السامة، والتي تضر بصحتهم على الجانب الأخر ، خلافا إلى أن مخلفات السجائر الملقاة على الأرض نتيجة السلوك السيئ من المدخن تؤدي إلى حرائق وتتسبب في تدهور البيئة، خاصة عندما تذهب إلى جوف طيور أو حيوانات ، ومدى ما تتسبب فيه من تشويه للمظهر الجمالي للمدن، بجانب تأثرها على اقتصاد الافراد والدولة من خلال الأموال التي تصرف على علاج هؤلاء المدمنين والمتعاطين وحول نظافة الشوارع من أعقاب هذه السجائر الملقاة على الأرض .
يقول الدكتور عبدالرحمن حماد، المدير السابق لوحدة الادمان بمستشفى الصحة النفسية بالعباسية في تصريح لـ “المستقبل الأخضر”، أن نسب التعاطي في مصر وصلت إلى 5% من الفئة العمرية 19 إلى 60 عام، ونسب الإدمان من 2 إلى 3 %، مشيرا الى أن حالات الوفاة من التدخين في الـ 10 سنوات الماضية قد وصلت من 8 إلى 10 ملايين حالة وفاة، على مستوى العالم سنويا.
وأوضح أن أكثر المترددين على مراكز الإدمان في مصر ممن يتعاطون للأنواع الجديدة من المخدرات، كالشابو والاستروكس ،بجانب الهروين، والحشيش، وهى الأنواع المستحدثة حاليا، ومنتشرة بين أفراد المجتمع.
وأضاف د. حماد أن التدخين له تأثير سلبي على البيئة والإنسان، وبحسب تقارير فإن نسبة المدخنين وصلت إلى 20% وحجم النفايات من أعقاب السجائر في مصر ما يقرب من 42 ألف طن سنويا، كما أن التدخين يؤثر على من يعانون من مشاكل نفسية لأنهم اكثر الفئات المدخنة بشراهة فهم يدخنون ضعف المدخنين العاديين مشيرا إلى أن المشكلة في التعاطي الذى يتحول إلى إدمان هي أن دم الإنسان يتحد مع غاز أول أكسيد الكربون بشكل قوي يفوق بـ200 مرة عن اتحاده بالأكسجين، وهذا يعنى أن الشخص الذى يتعرض للتسمم يتشبع جسده بكم كبير من أول اكسيد الكربون، والأقل يكون للأكسجين اللازم لوظائف الأعضاء الأخرى، مثل المخ، والقلب، وهذا يؤثر أيضا على المخالطين للمدخنين.
وطالب د. حماد ضرورة التوعية من أجل الحفاظ على صحة الإنسان والبيئة، وتكون بخفض العرض والتقليل من المخدرات عن طريق الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات، وتوعية المجتمع، ويتم ذلك عن طريق تحديد الفئات العمرية الأكثر عرض لهذه الأنواع الخطرة من المخدرات، مشيرا الى أن التوعية تكون من خلال المدارس والجامعات والأحياء الشعبية.
أما الطريقة الأخرى هي العلاج، ويكون بالتبكير في العلاج لمنع التحول من التعاطي إلى الإدمان، وتأتى المرحلة الأخيرة “الاستعادة من الادمان”، وهى مشاركة المتعافين من المخدرات في المجتمع، واعتبارهم أفراد عاديين، ولا ينظر إليهم أنهم مجرمين أو سلبيين وعدم إحساسهم بالذنب من تعاطيهم للمخدرات.





