خبراء الزراعة يوضحون للمستقبل الأخضر ملامح التعديلات المطلوبة في قانون التعاونيات
طنطاوي : مدخلات ومخرجات الانتاج الزراعي بالكامل يجب أن تكون تحت مسؤولية التعاونيات
فايد : تنفيذ مشروعات استثمارية للجمعيات داخل القري وأنشاء صندوقل دعم الفلاح وعودة الميكنة الزراعية
منذ سنوات لعبت التعاونيات الزراعية دورا مهماً في دعم الفلاح المصري, من خلال توفير مستلزمات الانتاج وتسويق المحاصيل بشكل منظم يضمن له عائد مرضي الي أن شهدت السنوات الأخيرة تراجعاً لهذا الدور حتي كاد أن يختفي تاركاً الفلاح وحيداً في مواجهة تحديات ارتفاع تكاليف الانتاج وتقلبات السوق وضعف الدعم المؤسسي ومع ذلك بدأت الدولة مؤخراً في النظر الي تعديل قانون التعاونيات الزراعية بما يتواكب مع الظروف الحالية واحتياجاتها .
وفي هذا الإطار يعرض “المستقبل الأخضر ” عددا من مقترحات بعض خبراء الزراعة في مصر علي مشروع تعديل قانون التعاونيات الزراعية المقدم علي طاولة الحوار في نهاية أغسطس.
ما هو قانون التعاونيات الزراعية ؟
يعرف قانون التعاونيات الزراعية بأنه الاطار التشريعي الذي ينظم تأسيس وإدارة الجمعيات التعاونية الزراعية ويحدد اختصاصاتها, وحقوق وواجبات أعضائها وآليات الرقابة عليها وقد صدر أول قانون للتعاونيات الزراعية القانون رقم 122 لسنه 1967م وشهد بعض التعديلات.
يعرض القانون حاليا علي الحكومة ممثلة في وزارتي الشؤون النيابية والقانونية ووزارة الزراعة لإجراء المشاورات بشأن تعديل هذا القانون وطرح التعديلات المقترحة علي كافة الأطراف المعنية من الجمعيات التعاونية الزراعية بأشكالها المتعددة في حوار مجتمعي موسع يعقد علي أكثر من جلسة بعد الاستماع الي آرائهم ومقترحاتهم قبل إقرار المسودة المقترحة من مشروع القانون للحكومة ومن المتوقع أن يعقد هذا الحوار نهاية أغسطس الجاري.
وفي هذا السياق, تحدث الدكتور عبدالعظيم طنطاوي رئيس مركز البحوث الزراعية الأسبق, لـ ” المستقبل الأخضر” عن أبرز الجوانب التي يجب أن يتضمنها قانون التعاونيات الزراعية المطروح للتعديل حالياً مؤكداً أن الجمعيات يجب أن تعود الي ممارسة دورها المنوط بها كما هو الحال في معظم دول العالم.
وتساءل طنطاوي: كيف لستة ألاف جمعية زراعية علي مستوي الجمهورية تمتلك طاقات بشرية وكفاءات أن يقتصر دورها علي توزيع الأسمدة وإجراء عمليات الحصر فقط ؟ مشددا علي أن غياب الدور الحقيقي للجمعيات جعل الفلاح يفتقد الدعم الذي يمكنه من الزراعة والانتاج وتحقيق المكاسب.
ويري طنطاوي أن التعديل الجديد يجب أن يرتكز علي ثلاثة محاور رئيسية للنهوض بالقطاع الزراعي وهي:
– أن تتحمل التعاونيات مسؤولية تدبير مدخلات الانتاج بالكامل, من: تقاوي , أسمدة , ومبيدات , وميكنة, بما يضمن ثقة المزارع في سلامة وجودة المنتجات وعدم تعرضه للغش.
– أن تكون التعاونيات مسؤولة عن مخرجات الانتاج وفي مقدمتا عملية التسويق.
– أن يتضمن القانون آلية واضحة للتركيب المحصولي سواء لمحاصيل الخضر أو المحاصيل التقليدية ويكون ذلك واضح لأعضاء الجمعية ورئيس قطاع الانتاج ورئيس قطاع الخدمات والمقصود بالتركيب المحصولي وهو تحديد نوع المحاصيل التي يتم زراعتها وذلك تبعاً لاحتياجات المستهلك والكثافة السكانية بكل منطقة.
أما فيما يخص الإرشاد الزراعي أوضح طنطاوي أن دوره داخل الجمعيات أصبح مهمشاً ولا يوجد ارشاد زراعي حقيقي لافتا أن هناك مجموعة الارشاد الزراعي مقرهم في مراكز الارشاد داخل المحافظات لذلك يجب أن يكون هناك نظام بين الإدارة المركزية وقطاع الإرشاد يدير المنظمة الارشادية في كل المحافظات.
ومن جانبه, أكد الدكتور طاهر فايد استاذ المحاصيل الزراعية, بكلية الزراعة جامعة عين شمس, أن التعاونيات فقدت كثيراً من نشاطها السابق , مشيراً الي مجموعة من التعديلات التي ينبغي أن يتضمنها القانون, ومنها:
– تنفيذ مشروعات استثمارية خاصة بالجمعيات داخل القري مثل : مشروعات تسمين المواشي وحظائر الدواجن علي أن يحصل الفلاح علي جزء من العائد.
– تفعيل دور البنك الزراعي في دعم الميكنة الزراعية وتوفير الأسمدة.
– إعادة تفعيل دور الإرشاد الزراعي في القري المصرية عبر ندوات ارشادية دورية.
– جعل الجمعيات الزراعية المصدر الأساسي لمستلزمات الانتاج الزراعي من أسمدة ومبيدات وتقاوي.
– عودة الميكنة الزراعية الحكومية لتقليل تكاليف الانتاج في بعض المحاصيل وخاصة القطن الذي ارتفع سعر جني قنطاره يدوياً الي 2500 جنية.
– إنشاء صندوق لدعم الفلاح في مواجهة التغيرات المناخية والإصابات الحشرية المفاجئة علي أن يساهم المزارع من موارده بجزء في الصندوق يحدد بحسب المساحة المنزرعة.
– ضبط منظومة تسويق متكاملة تضمن عدم ترك الفلاح فريسة للمزايدات.





