بطارية قابلة للتمدد والتحلل صديقة للبيئة للأجهزة القابلة للارتداء مستوحاة من الليمون
حل مبتكر لتقليل النفايات الإلكترونية.. تجمع بين الاستدامة والأداء العالي
ابتكر باحثو معهد تروتييه للاستدامة في الهندسة والتصميم بجامعة ماكجيل بطارية قابلة للتمدد وصديقة للبيئة، مناسبة للأجهزة القابلة للارتداء والغرسية.
تستخدم البطارية أحماض الستريك أو اللاكتيك مع الجلّاتين لتحقيق المرونة والأداء دون الاعتماد على مواد سامة، ما يسهم في تقليل النفايات الإلكترونية.
وقالت المشرفة على البحث، شارميشتا بهادرا، أستاذة مساعد الهندسة الكهربائية والحاسوبية: “نستخدم الكثير من البطاريات في مختبرنا للأجهزة القابلة للارتداء، وعندما تتوقف عن العمل تُرمى. سألنا أنفسنا إذا كان بإمكاننا تصنيع بطارية قابلة للتحلل والتمدد ما زالت تعمل بكفاءة”.
الإلهام من الليمون
تستبدل البطارية المبتكرة المعادن الثقيلة في الأقطاب التقليدية بالمغنيسيوم والموليبدنوم، المعروفة بتفككها البيولوجي بسهولة أكبر، ومع ذلك، كانت البطاريات القائمة على المغنيسيوم سابقًا أقل أداءً من البطاريات التقليدية.
أوضح طالب الدكتوراه جونتشي ليو: “يمكن أن يولد المغنيسيوم طبقة تمنع التفاعل بين الإلكتروليت والقطب، لكننا وجدنا أن أحماض الستريك أو اللاكتيك تكسر هذه الطبقة وتزيد عمر البطارية وفولطيتها”.
وأضافت بهادرا: “جاءت فكرة استخدام حمض الستريك من تجربة علمية للأطفال، حيث يصنعون بطارية ليمونية لتشغيل ضوء، إذ يحتوي الليمون على أيونات تكفي لتوصيل الكهرباء”.

الجلّاتين وتصميم الكيريغامي للتمدد
لجعل البطارية قابلة للتمدد، علق الباحثون كلا الحمضين في الجلّاتين، وقصوا البطارية بتصميم كيريغامي يسمح بالانحناء والتمدد دون انكسار، أثبت التصميم إمكانية تمدد البطارية حتى 80% دون التأثير على أدائها.
اختبرت الفريق البطارية في حساس ضغط يحاكي الاستخدام الواقعي، ووجدت أنها تولد طاقة أقل قليلًا من بطارية AA (1.3 فولت مقابل 1.5 فولت).
وأكدت بهادرا: “الهدف هو تشغيل جهاز قابل للارتداء أو حساس. لذلك صمّم جونتشي جهازًا حساسًا للمس على الإصبع ويعمل بالبطارية”.
يمكن للتصميم أن يكون مثاليًا للأجهزة الطبية والغرسية، وكذلك لأجهزة الإنترنت المرنة.

مواجهة مشكلة النفايات الإلكترونية
يسعى الفريق إلى شراكات صناعية لتطوير البطارية، بما في ذلك تحسين الأداء وتصغير حجمها لتناسب الغرسات ودمجها مع دوائر قابلة للتحلل.
وقالت بهادرا: “الدافع كله هو معالجة مشكلة النفايات الإلكترونية المتزايدة، حيث تتراكم الإلكترونيات في المكبات لسنوات، ونفتقر إلى إعادة التدوير الفعالة، فتصل الكثير منها إلى الدول منخفضة الدخل. ربما نساهم في حل جزء من المشكلة عبر تطوير إلكترونيات قابلة للتحلل”.




