حرارة أعلى تعني تخزينًا أفضل.. دراسة تكشف كيف تجعل حرارة الشمس البطاريات الشمسية أكثر كفاءة
تكنولوجيا الطاقة الشمسية تتفوق مع ارتفاع الحرارة.. علماء يحولون حرارة الشمس إلى ميزة لتخزين الطاقة
كشف العلماء عن ميزة غير متوقعة في تكنولوجيا الطاقة الشمسية الحديثة: كلما ارتفعت حرارة الألواح، زادت قدرتها على تخزين الطاقة.
فقد كان يُنظر إلى الحرارة عادةً كعدو للطاقة الشمسية، حيث تفقد الألواح التقليدية كفاءتها مع ارتفاع درجات الحرارة.
لكن دراسة حديثة، نشرت في مجلة The Journal of Chemical Physics، أظهرت أن الأجهزة الخاصة من نوع “الطاقة الشمسية مع التخزين” يمكن أن تستفيد من الحرارة عن طريق تسريع التفاعلات الكيميائية الداخلية التي تخزن الطاقة.
درس الفريق خلايا التدفق الضوئي الكهروكيميائية (PEC)، وهي تكنولوجيا ناشئة تجمع بين قدرة الألواح الشمسية على امتصاص ضوء الشمس مع قدرة البطاريات على التخزين.

قلب المفاهيم التقليدية رأسًا على عقب
ووجد الباحثون أنه مع ارتفاع درجة حرارة الأجهزة، يتحسن تدفق التيار الكهروكيميائي بفضل سرعة حركة الأيونات وزيادة التوصيلية في الإلكتروليت.
وقال الباحث الرئيسي الدكتور داوون باي من جامعة لوجهبورو: “بدلاً من مقاومة حرارة الشمس، تُظهر أبحاثنا إمكانية استغلالها، هذا يقلب المفاهيم التقليدية رأسًا على عقب ويمنحنا طريقة جديدة لتصميم أنظمة تخزين الطاقة الشمسية التي تزدهر في الظروف الحارة”.
وأكد الباحثون، أن هناك نقطة مثالية عند حوالي 45°م، حيث تكون المكاسب في الأداء أكبر قبل أن تبدأ بالتراجع، وهو ما قد يوجه تصميم الأجهزة المستقبلية للعمل بدرجات حرارة أعلى، ما يقلل الحاجة إلى أنظمة التبريد المكلفة.

التأثيرات العملية للاختراق تشمل:
– خفض تكلفة الطاقة المتجددة: عبر الاستغناء عن البنية التحتية المكلفة للتبريد
– تحسين الأداء في المناخات الحارة: حيث تستفيد البلدان المشمسة بدرجة الحرارة العالية
– تصميم أكثر ذكاءً للأنظمة: إذ يمكن للمهندسين ضبط المواد والإلكتروليت لتحقيق أقصى أداء بفضل الحرارة
تمثل الدراسة خطوة مهمة نحو جعل الجمع بين توليد وتخزين الطاقة الشمسية حقيقة عملية، حيث يمكن للجهاز الشمسي إنتاج الكهرباء وتخزينها في الوقت نفسه، مما يجعل الطاقة المتجددة أكثر موثوقية وسهولة في الوصول إليها.





