جهاز «مستقبل مصر»: مشروع القانون مر بإجراءات دستورية كاملة وتوافق واسع داخل البرلمان
بعد موافقة «تشريعية النواب».. الجهاز يرد على تقارير «غير دقيقة» بشأن اختصاصاته
نفى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بصورة قاطعة، ما تضمنته بعض التقارير والمنشورات المتداولة عبر عدد من المواقع والمنصات الإعلامية بشأن مشروع قانون إعادة تنظيم الجهاز، مؤكدًا أن تلك المواد تضمنت معلومات واستنتاجات غير صحيحة، وقدمت صورة لا تعبر عن حقيقة الإجراءات التشريعية أو النصوص التي انتهت إليها المناقشات داخل مجلس النواب.
وأكد الجهاز أن مشروع القانون مرّ بجميع مراحله الدستورية والتشريعية داخل مجلس النواب، وشهد مناقشات موسعة اتسمت بالشفافية والجدية، شاركت فيها الحكومة واللجان البرلمانية ومختلف القوى السياسية، وانتهت إلى إدخال عدد من التعديلات التي عكست ما دار من نقاشات ورؤى، وصولًا إلى الصياغة التي حظيت بتوافق واسع، وهو ما يجعل ما ورد في بعض التقارير غير معبر عن حقيقة النصوص التي انتهت إليها العملية التشريعية.
كما أكد الجهاز أن جميع الملاحظات التي أُثيرت خلال المناقشات البرلمانية حظيت بالدراسة والاستيعاب الكامل، وأن الصيغة التي جرى التوافق عليها جاءت ثمرة حوار مؤسسي مسؤول، عكس توافقًا واسعًا بين مختلف الاتجاهات السياسية، بما يحقق التوازن بين مستهدفات التنمية ومتطلبات الحوكمة وسيادة القانون.
ورفض الجهاز بشكل قاطع ما تضمنته بعض التقارير من مزاعم أو استنتاجات بشأن طبيعة اختصاصاته أو وضعه القانوني أو آليات الرقابة عليه، مؤكدًا أن تلك الادعاءات لا تستند إلى النصوص التي انتهت إليها المناقشات التشريعية، وإنما إلى تفسيرات واستنتاجات غير دقيقة لا تعكس حقيقة مشروع القانون أو فلسفته.
وأكد جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة أن محاولات الترويج لمعلومات غير دقيقة، أو اجتزاء الوقائع من سياقها، أو تقديم استنتاجات تخالف ما انتهت إليه المناقشات التشريعية، لا يمكن إلا أن تسهم في إثارة البلبلة والتشكيك في الدور الوطني الذي يقوم به الجهاز، رغم ما حققه من نجاحات ملموسة في تنفيذ المشروعات التنموية، وتعزيز الأمن الغذائي، وجذب الاستثمارات، ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.
ودعا الجهاز جميع وسائل الإعلام والمؤسسات البحثية والمهتمين بالشأن العام إلى تحري الدقة، والرجوع إلى المصادر الرسمية عند تناول مشروع القانون، وعدم تداول أو إعادة نشر معلومات أو تفسيرات غير دقيقة من شأنها تضليل الرأي العام المحلي والدولي، مؤكدًا احتفاظه بكامل حقوقه القانونية تجاه أي تعمد لنشر معلومات مغلوطة أو نسب وقائع تخالف الحقيقة.
وفي سياق متصل، وافقت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب نهائيًا على مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك في اجتماعها المعقود يوم الخميس 9 يوليو 2026، برئاسة النائب محمد عيد محجوب، رئيس اللجنة، وبحضور المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، والمستشار محمد عبدالعليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب، ورؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب، وممثلين عن الوزارات والجهات ذات الصلة، وممثلين عن الجهاز، وأعضاء هيئات مكاتب اللجان النوعية المشتركة.
وأكد المستشار محمد عبدالعليم كفافي أن مشروع القانون، بعد التعديلات التي أدخلتها اللجنة، لا يتضمن أي نصوص تخالف أحكام الدستور أو مبادئ الحياد التنافسي، وأن جميع مواده صيغت في إطار القواعد القانونية الحاكمة، بما يحقق التوازن بين دعم التنافسية وتعزيز الحوكمة والشفافية والإفصاح، وبين مقتضيات الحفاظ على الأمن القومي للدولة، مشيدًا بانفتاح جهاز مستقبل مصر على مختلف الرؤى والمقترحات، واستجابته لتعديلات النواب، بما أسفر عن توافق بين الأغلبية والمعارضة حول نصوص المشروع.
وتضم اللجنة المشتركة، المُحال إليها مشروع القانون، هيئات مكاتب لجان: الخطة والموازنة، والشؤون الاقتصادية، والعلاقات الخارجية، والدفاع والأمن القومي، والصناعة، والزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية، والطاقة والبيئة، والإسكان والمرافق العامة والتعمير، والقوى العاملة، والتعليم والبحث العلمي، والتضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والإعلام والثقافة والآثار، والسياحة والطيران المدني، والشؤون الصحية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والإدارة المحلية، والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وبعد موافقتها النهائية، تعكف اللجنة المشتركة على إعداد تقريرها بشأن مشروع القانون، تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب خلال الجلسات العامة المقرر عقدها الأسبوع المقبل.





