ثوران بركان في إثيوبيا للمرة الأولى منذ 10 آلاف عام.. هل يؤثر على سد النهضة؟
سحابة رماد بركاني شاهقة من إثيوبيا تصل اليمن وعُمان
ثار بركان هايلي غوبي، البركان الخامل منذ آلاف السنين في إثيوبيا، الواقع ضمن سلسلة جبال إرتا ألي، للمرة الأولى منذ نحو 10 آلاف عام، مطلقًا أعمدة رماد شاهقة انجرفت عبر البحر الأحمر باتجاه اليمن وعُمان.
ويعتبر هذا الثوران من أكثر الثورات البركانية غرابة في تاريخ المنطقة المسجّل.
بدأ الثوران حوالي الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت جرينتش يوم الأحد، وفقًا لموقع VolcanoDiscovery، ونقلًا عن مركز تولوز الاستشاري للرماد البركاني (VAAC). وأكدت بيانات الأقمار الصناعية وجود سحابة رماد ضخمة ترتفع بين 10 و15 كيلومترًا في الغلاف الجوي.
يقع بركان هايلي جوبي على بعد نحو 15 كيلومترًا جنوب شرق بركان إرتا ألي، الذي يضم بحيرة حمم بركانية دائمة، داخل منخفض داناكيل الإثيوبي، أحد أكثر المناطق سخونة ونائية على الأرض.

لم يُسجَّل أي ثوران له في التاريخ الحديث، وقد قدر عمره بحوالي 10 آلاف عام، مما يجعله حدثًا جيولوجيًا نادرًا للغاية.
أظهرت صور الأقمار الصناعية انبعاثًا كبيرًا لغاز ثاني أكسيد الكبريت (SO₂)، وهو مؤشر على النشاط البركاني الكبير. نظراً لندرة السكان وغياب محطات الرصد الأرضية، تعد الأقمار الصناعية المصدر الرئيس للمعلومات حول هذا الثوران.

اندفعت سحابة الرماد باتجاه البحر الأحمر وصولًا إلى جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، بما في ذلك اليمن وعُمان، مع توقعات بتشتت أجزاء منها في طبقات الجو العليا دون تأثير مباشر على السكان.

أكد خبراء أن البركان يقع في مثلث العفر الذي يتقاطع فيه ثلاث صفائح تكتونية: الإفريقية، الصومالية، والعربية، وهو ما يجعل أي نشاط بركاني فيه ذا دلالة جيولوجية مهمة.
ويعد ثوران هايلي غوبي حدثًا نادرًا يجذب اهتمام العلماء عالميًا لدراسة الترابط بين الأنظمة البركانية في منخفض داناكيل.
ثوران البركان وسد النهضة
كشف الدكتور عباس شراقى أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، تأثير ثوران البركان في إثيوبيا على سد النهضة.
وأضاف: “انفجر البركان بقوة، مكونًا عمودًا كبيرًا من الرماد والغازات أهمها ثاني أكسيد الكبريت (SO2)، وصل إلى ارتفاع حوالي 10-15 كم، متجها نحو اليمن والسعودية، تقع هذه البراكين فى مثلث عفر داخل الأخدود الإفريقي المنخفض حوالى 125 م تحت سطح البحر.
وأشار إلى أن البركان يقع على مسافة 650 كم من سد النهضة، وليس له أي تأثير على السد







