تنزانيا ذات أنظمة بيئية متعددة تتخذ خطوات مهمة لمواجهة تغير المناخ
وضع سياسة بيئية جديدة
من السافانا إلى المرتفعات الحرجية، تتأثر العديد من النظم البيئية في تنزانيا بشكل متزايد بتغير المناخ.
لقد اشتعلت حرائق الغابات في جبل كليمنجارو المغطى بالثلوج، وهو أعلى قمة في أفريقيا، كما تسببت موجات الجفاف في استنفاد مصادر المياه وتدمير الأراضي الزراعية، كما ضربت الفيضانات المجتمعات في جميع أنحاء البلاد.
وقد كان لهذه التأثيرات وغيرها من تأثيرات تغير المناخ تأثير مدمر على المجتمعات الريفية في البلاد.
واستجابة لهذه التحديات، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وضعت تنزانيا استراتيجية وطنية تحدد التدابير اللازمة للتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه.
القدرة على التكيف مع المناخ
وتركز الاستراتيجية على تعزيز القدرة على التكيف مع المناخ في القطاعات الرئيسية، مثل الزراعة، وموارد المياه، والرعاية الصحية والبنية الأساسية.
كما تهدف إلى دمج اعتبارات تغير المناخ في التخطيط الإنمائي الوطني وتعزيز الممارسات المستدامة.
ويواصل برنامج الأمم المتحدة للبيئة مساعدة تنزانيا في تنفيذ الاستراتيجية، من خلال تقديم الدعم الفني وبناء القدرات وتسهيل الوصول إلى منصات التمويل المناخي وتبادل المعرفة لتعزيز القدرة على التكيف مع المناخ والتنمية المنخفضة الكربون.
وقال سليماني سعيدي جافو، وزير الصناعة والتجارة في تنزانيا ووزير الدولة السابق للشؤون الاتحادية والبيئة في مكتب نائب الرئيس: “لقد لعب برنامج الأمم المتحدة للبيئة دوراً فعالاً في دعم الجهود البيئية في تنزانيا، لقد ساعدنا في وضع سياسة بيئية جديدة ووفر مبادرات واسعة النطاق لبناء القدرات لموظفي الخدمة العامة والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية”.
الأولوية للمواقع الأكثر تضرراً
تعد تنزانيا من بين 58 دولة ساهمت بكامل حصتها في صندوق البيئة التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في عام 2023.
وتعطي تنزانيا الأولوية للمواقع الأكثر تضرراً من تحديات المناخ، بما في ذلك المناطق التي تتسبب فيها مستويات سطح البحر المرتفعة في إغراق المنازل والحقول الزراعية بالمياه المالحة.
ففي زنجبار على سبيل المثال، زودت الحكومة المجتمعات المحلية بقوارب الصيد، مما أدى إلى الحد من اعتمادها على الغابات وتعزيز سبل العيش البديلة.
كما تم بناء جدران بحرية في سبعة مواقع على طول ساحل تنزانيا، مثل بيمبا ودار السلام، لمنع الفيضانات.
وتركز البلاد أيضًا على إدارة المياه، بما في ذلك الجهود المبذولة مثل حفر الآبار وبناء الخزانات وتحسين أنظمة الري لضمان الوصول المستمر إلى المياه للزراعة والاستخدام اليومي، وخاصة في المناطق التي تواجه موجات الجفاف المتكررة وندرة المياه، مثل أروشا ومانيارا ولونجيدو.
كما تسمح الزراعة في البيوت الزجاجية للمزارعين بزراعة المحاصيل في ظل ظروف خاضعة للرقابة، مما يخفف من آثار أنماط الطقس غير المنتظمة.
ومن خلال مرفق البيئة العالمية وصندوق المناخ الأخضر ، ساعد برنامج الأمم المتحدة للبيئة تنزانيا في إطلاق العديد من مشاريع التكيف مع المناخ التي تدعم تقدم البلاد في هذه القضايا.
وللتصدي للتلوث، حظرت تنزانيا الأكياس البلاستيكية في عام 2019.
وفي الوقت نفسه، تعمل العديد من مشاريع الحفاظ على التنوع البيولوجي التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة للبيئة على حماية الأنواع المهددة بالانقراض، واستعادة الموائل، وتعزيز استخدام الموارد الطبيعية، وغالبًا ما تشارك هذه المشاريع في المجتمعات المحلية وتهدف إلى تعزيز سبل العيش مع الحفاظ على التنوع البيولوجي.
وقال جافو “إن البيئة تشكل قضية رئيسية على مستوى العالم، وتنزانيا ليست استثناء” .






Your point of view caught my eye and was very interesting. Thanks. I have a question for you.