تناول البطاطس المقلية 3 مرات أسبوعيًا يرفع خطر السكري بنسبة 20%
بدائل صحية للبطاطس المقلية.. حبوب كاملة وسلطات تحميك من السكري
دراسة جديدة تابعت أكثر من 205 آلاف شخص بالغ في الولايات المتحدة على مدى ما يقرب من 40 عامًا، كشفت عن زيادة بنسبة 20% في خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني لدى من يتناولون البطاطس المقلية ثلاث مرات أسبوعيًا.
وأظهرت التحليلات عدم وجود تغير يُذكر في معدلات السكري عند تناول الكميات نفسها من البطاطس المسلوقة أو المشوية أو المهروسة، ما يشير إلى أن طريقة الطهي، وليست البطاطس نفسها، هي العامل المؤثر في خطر الإصابة.
يقول الباحث الرئيسي، الدكتور سيد محمد موسوي من كلية هارفارد للصحة العامة، إن السلق أو الخبز يترك بنية البطاطس سليمة نسبيًا، مما يسمح للنشا بمقاومة الهضم السريع، وبالتالي الحفاظ على استقرار سكر الدم، بينما يؤدي القلي العميق إلى تكسير حبيبات النشا وإحاطتها بالدهون، مما يرفع مؤشرها الجلايسيمي.
نصائح لتناول البطاطس بشكل صحي:
-
اختيار البطاطس مع الاحتفاظ بالقشرة.
-
تقليل كمية الدهون المضافة.
-
تناولها مع الخضروات أو البروتين لإبطاء امتصاص النشا.
كما أن سلطة البطاطس الباردة المصنوعة من البطاطس المسلوقة تمنح النشا المقاوم، الذي يساعد على تخفيف ارتفاع الجلوكوز بعد الوجبات.
ويؤكد الخبراء أنه لا داعي لحرمان النفس من البطاطس المقلية تمامًا، لكن من الأفضل تقليل الكمية وتباعد مرات تناولها. ويمكن استبدال كوب البطاطس بكوب من الشعير أو الكينوا أو البطاطس المقلية بالهواء للحفاظ على الطعم وتقليل الضرر الصحي.

أهمية حجم الحصة:
أشار البروفيسور والتر ويليت إلى أن الحصة المقدمة في المطاعم قد تتجاوز كوبين، وهو ما يزيد كثيرًا عن الكمية التي اعتمدتها الدراسة كأساس للمقارنة.
بدائل الحبوب الكاملة تقلل الخطر:
استبدال أي طبق بطاطس بثلاث حصص أسبوعيًا من الحبوب الكاملة خفّض خطر السكري بنسبة تصل إلى 8%، وارتفعت النسبة إلى 19% عند استبدال البطاطس المقلية تحديدًا.
وتحتوي الحبوب الكاملة على الألياف والمغنيسيوم ومركبات نباتية تقلل من ارتفاع السكر وتحسّن حساسية الإنسولين.
الأرز الأبيض وارتفاع الخطر:
أظهرت النماذج الإحصائية أن استبدال البطاطس بالأرز الأبيض يزيد من خطر الإصابة بالسكري، نظرًا لارتفاع المؤشر الجلايسيمي للأرز الأبيض، في حين كان الأرز البني أفضل قليلًا لكنه لم يحقق فائدة تضاهي الحبوب الكاملة.

نتائج البحث:
اعتمدت الدراسة على بيانات ثلاث مجموعات بحثية كبرى، وشملت متابعة متكررة كل أربع سنوات لتقليل أخطاء التذكر الغذائي.
وبعد ضبط العوامل المؤثرة مثل الوزن والنشاط البدني والتدخين، ظل ارتباط البطاطس المقلية بخطر السكري قائمًا.
ويرجع ذلك إلى زيادة كثافة السعرات، وتغير بنية النشا، وتكوّن مركبات ضارة بالإنسولين أثناء القلي، فضلًا عن ارتباط البطاطس المقلية غالبًا بوجبات غير صحية تحتوي على لحوم مصنعة أو مشروبات سكرية.





