أخبارالاقتصاد الأخضرتغير المناخ

نصف وعود فقط.. تمويل الصندوق الأممي لضحايا المناخ في مهب الريح

صندوق الخسائر والأضرار يواجه عجزًا عن تلبية الاحتياجات رغم وعود بالمليارات

اتهم أعضاء مجلس إدارة صندوق الخسائر والأضرار من الدول النامية هذا الأسبوع الدول الغنية بتقويض خطة الصندوق لتقديم 250 مليون دولار كمساعدات العام المقبل للدول المعرضة لخطر تغير المناخ والمتضررة من الطقس المتطرف، بسبب تباطؤها في السداد.

ورغم تعهد الدول الغنية بدفع 789 مليون دولار، لم تحوّل حتى الآن سوى 348 مليون دولار إلى صندوق الاستجابة للخسائر والأضرار، الذي اتفقت عليه جميع الحكومات قبل عامين ضمن محادثات المناخ التابعة للأمم المتحدة، وهو لا يزال في مرحلة بدء التشغيل.

وأعربت ممثلة هندوراس، إيلينا كريستينا بيريرا كوليندريس، نيابة عن أعضاء مجلس الإدارة من الدول النامية، عن “قلقها” خلال مؤتمر صحفي، مضيفة أن “الشفافية والقدرة على التنبؤ” بشأن موعد دفع الأموال غير متوفرتين.

لم تذكر بيريرا أي دولة بالاسم، لكن إيطاليا والاتحاد الأوروبي ولوكسمبورج هي الدول المانحة الثلاث التي وعدت بتقديم الأموال دون تحديد موعد.

بينما تفي دول أخرى ــ مثل الإمارات وأستراليا والسويد ــ بوعودها تدريجيًا، فتدفع جزءًا منها كل عام.

ضحايا تغير المناخ 

الاحتياجات الفعلية تصل إلى “مئات المليارات”

وقالت بيريرا إن “جداول الصرف متعددة السنوات” هذه تحد من قدرة مجلس الإدارة على التخطيط وتضعف “الثقة العامة في التزامات الشركاء برأسمال الصندوق على المدى الطويل”.

ورغم موافقة مجلس الإدارة على إنفاق 250 مليون دولار العام المقبل، أكدت بيريرا أن هذا المبلغ “لا ينبغي اعتباره مؤشرًا على الحجم المستقبلي للصندوق”، مشيرة إلى أن الاحتياجات الفعلية تصل إلى “مئات المليارات”.

وقدرت دراسة نشرت عام 2024 في مجلة “نيتشر” خسائر المناخ السنوية بنحو 395 مليار دولار.

وطالبت الدول النامية بتوفير 100 مليار دولار سنويًا لهذا الغرض بحلول 2030.

من جانبه، وصف دانييل لوند، ممثل فيجي، المبلغ المتوفر حاليًا بأنه “أموال كشك ليمون” لا تكفي لبناء ربع محطة طاقة تعمل بالفحم.

ضحايا المناخ

خطة لتعبئة الموارد

ويعمل مجلس الإدارة على خطة لتعبئة الموارد يُنتظر الانتهاء منها بنهاية 2025.

وأكدت بيريرا على ضرورة أن “يخدم الصندوق جميع البلدان النامية على النطاق المطلوب”.

وفي ظل شح التمويل، اقترحت الأمانة تقييم المشاريع التي تجذب تمويلًا إضافيًا من القطاع الخاص بشكل إيجابي.

لكن ممثل مصر، محمد نصر، رفض ذلك، مؤكدا أن “الصندوق ليس بنكًا. التضامن يختلف عن الاستثمار، والخسارة والضرر يختلفان عن التنمية”.

بدورها، انتقدت تسنيم إيسوب، رئيسة شبكة العمل المناخي الدولية، توجه الصندوق ليصبح أشبه بـ”صندوق استثماري”، مؤكدة أن “الصندوق يجب أن يُفيد المتضررين من أزمة المناخ”.

ورغم العقبات، توقّع الرئيس المشارك لمجلس الإدارة، ريتشارد شيرمان، الموافقة على المشاريع الأولى مطلع العام المقبل، وإطلاق دعوة لتقديم مقترحات في أكتوبر المقبل، مع اعتماد المشاريع في فبراير 2026.

وقال شيرمان إن “كل تأخير يعني مزيدًا من الأسر المشردة والمزيد من الأرواح المفقودة”، مشددًا على أن الصندوق يجب أن يتحول إلى “خط ساخن” لدعم المجتمعات المنكوبة بالكوارث المناخية.

ضحايا المناخ

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading