تقرير التنمية الإنسانية العربية: ارتفاع مستويات الديون قد يستمر واقتصاد المنطقة انكمش بـ 4.5 % في 2020

2021 المنطقة العربية تسجل أعلى معدل للبطالة بين الشباب
أكد تقرير التنمية الإنسانية العربية لـ 2022 الذى أطلقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن نسبة المواطنين الذين يعتقدون أن حرية التعبير مضمونة إلى حد كبير أو متوسط، تراجعت بمقدار 20 نقطة مئوية منذ عام 2016، من 63 % إلى 43 % في المنطقة.
ويؤكد التقرير أن اقتصاد المنطقة انكمش بنحو 4.5 % في عام 2020، حيث شهدت البلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات أكبر متوسط للانخفاض بمقدار حوالي 15 % وعلى الرغم من بعض المؤشرات الإيجابية في نهاية عام 2021، يشير التقرير إلى أنه ليس من المرجح أن يكون التعافي سريعاً خلال عام 2022، نظرًا للتحديات الناشئة التي تواجه المنطقة كذلك. كذلك قد يظل النمو الاقتصادي يمثل تحديًا في ظل متوسط معدل نمو متوقع يبلغ 5.5 % للمنطقة بأكملها، مدفوعًا بشكل أساسي بأداء البلدان المصدرة للنفط.
وخلال العام الأول للجائحة، اتسع نطاق العجز المالي الكبير القائم في جميع أنحاء المنطقة، مع انخفاض الإيرادات، بسبب تضاؤل الطلب على النفط وتزايد الاحتياجات التمويلية لاحتواء الجائحة وتأثيراتها الاقتصادية على الأسر وشركات الأعمال.
وفي عام 2020 اتسع متوسط العجز الكلي بمقدار 7 نقاط مئوية، ليصل إلى 9.2 % من إجمالي الناتج المحلي، بينما تقلص متوسط العجز المالي للمنطقة في عام 2021 إلى 2.3 %، ومن المتوقع أن يتحول إلى فائض بنسبة 4.1 % من إجمالي الناتج المحلي في عام 2022.
وأدى العجز المالي الضخم إلى زيادة الدين الحكومي، مما أدى إلى تفاقم الوضع الهش للديون والذي كان قائما بالفعل قبل الجائحة.، وفي عام 2020 بلغ متوسط الدين الحكومي الإجمالي للمنطقة ذروته عند 60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة حوالي 13 نقطة مئوية عن عام 2019.
ارتفاع الدين الحكومي
ومن المتوقع على المدى المتوسط، أن يرتفع الدين الحكومي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير وأن يظل أعلى من مستويات عام 2019 بالنسبة لأغلبية دول المنطقة. كذلك انخفض صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المنطقة بنسبة 6 % في عام 2020.
ارتفاع البطالة
وفي عام 2021، ارتفع معدل البطالة إلى 12.6 في منطقة الدول العربية، أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي البالغ 6.2 %، وكانت معدلات مشاركة الإناث في القوى العاملة من بين أدنى المعدلات في العالم، حيث بلغت 20.3% في منطقة الدول العربية في عام 2019. وظل معدل بطالة النساء عند 24 % في منطقة الدول العربية، وهو ما لا يزال يماثل ثلاثة إلى أربعة أضعاف المتوسط العالمي.
وفي عام 2021، سجلت المنطقة أعلى معدل للبطالة بين الشباب (ما بين عمر 15 و24) في العالم أجمع، حيث بلغ 28.6% ومرتفعا بشكل حاد عن قيمته في عام 2019 والتي كانت 25.3٪.
وكان معدل البطالة بين الشابات أيضا هو الأعلى في العالم إذ بلغ 49.1 % عام 2021 مرتفعا من 44.7 في المئة في العام 2019، وهو ما يجاوز ضعف المعدل بين الشباب الذكور والذي بلغ 23.8% عام 2021 مرتفعا من 20.8 % في العام 2019.
ومن المهم ملاحظة أن العديد من تلك التحديات تعكس الاتجاهات السائدة في السياق العالمي شديد التقلب خاصة مع تراجع توقعات النمو العالمي للعام 2022 وتباطؤ النمو في العديد من مناطق العالم الأخرى بشكل أكبر من مثيله في منطقة الدول العربية.
اتساع فجوة عدم المساواة
أدت الجائحة إلى اتساع نطاق التفاوتات القائمة وإلى تفاقم ظواهر الإقصاء، لا سيما من الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والتعليم. ويشير التقرير إلى أنه قبل الجائحة، كانعدام كفاية التمويل العام قد ألقى بعبء الرعاية الصحية على المرضى، إذ بلغ متوسط الإنفاق الشخصي على الصحة نسبة 28 بالمئة من إجمالي الانفاق على الصحة في المنطقة، مقارنة بـ 18 في المئة في جميع أنحاء العالم – ولكن مع تفاوت كبير ¬من 6.6 بالمئة في عُمان إلى 81 % في اليمن.
ويعكس هذا العبء المتزايد شدة تأثير الجائحة على الرغم من أن منطقة الدول العربية هي واحدة من المناطق الوحيدة في العالم النامي التي زادت من معدلات الإنفاق على الصحة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في العقد السابق للجائحة.
كما وجدت نسبة كبيرة من اللاجئين والنازحين داخليًا في المنطقة صعوبة أكبر في الحصول على الرعاية الطبية أثناء تفشي الجائحة، إذ لم تتم شمول اللاجئين بشكل رسمي ضمن الخطط الوطنية للاستجابة لجائحة كوفيد-19 في الدول العربية سوى في الأردن.





