تغير المناخ يزيد من أيام العواصف في الإمارات.. يومان إضافيان سنويًا
ارتفاع درجات الحرارة يزيد من حدة الأمطار.. مضاعفة أيام العواصف بحلول 2100
أظهرت دراسة حديثة أن تغير المناخ يجعل أيام العواصف في الإمارات أكثر تكرارًا وحدة.
ووجد باحثون من جامعة خليفة والمركز الوطني للأرصاد الجوية، أن الإمارات تشهد الآن يومين إضافيين من العواصف سنويًا مقارنة بعام 2000.
وباستخدام بيانات الأقمار الصناعية ونماذج الكمبيوتر، يتوقع العلماء استمرار هذا الاتجاه.
تأثير أسوأ عاصفة في تاريخ الإمارات
في أبريل من العام الماضي، سجلت الإمارات أعلى معدل أمطار في يوم واحد منذ 75 عامًا، وهي حالة اعتبرها الباحثون أنها تفاقمت بفعل تغير المناخ.
قالت الدكتورة ديانا فرانسيس، رئيسة مختبر العلوم البيئية والجيوفيزيائية (Engeos) في جامعة خليفة وأحد مؤلفي الدراسة: “مع الاحتباس الحراري، تستطيع الهواء احتواء مزيد من الرطوبة، مما يغذي تكوّن السحب الشديدة والأمطار الغزيرة”.
وأضافت: “ارتفاع تكرار هذه الأحداث يعني زيادة مخاطر الأمطار الشديدة. فليس التكرار فقط هو الذي زاد، بل الشدة أيضًا”.
الدراسة ستُنشر قريبًا في مجلة Geophysical Research Letters.
وبين عامي 2000 و2024، كانت الإمارات تشهد خمسة أيام عاصفة سنويًا في المتوسط. و
بحسب الدكتورة فرانسيس، “بحلول 2100، تتوقع النماذج زيادة ثلاثة إلى أربعة أيام عاصفة إضافية لكل صيف (مايو–أكتوبر) مقارنة بعام 2015″، ما يعني تقريبًا مضاعفة عدد أيام العواصف خلال القرن الجاري.
وتتكوّن العواصف عادة في المناطق الجبلية خلال يوليو وأغسطس، مدفوعة بالتسخين النهاري الشديد والرطوبة القادمة من البحار المجاورة وأنماط الرياح المحلية التي تشكلها تضاريس المنطقة، إضافةً إلى المنخفضات الحرارية الناتجة عن تسخين سطح الأرض.
وأكد الباحثون أن فهم هذه العواصف وتوقعاتها المستقبلية أمر أساسي لإدارة الموارد المائية والاستعداد للفيضانات، خصوصًا في هذه المنطقة الجافة.
وأشاروا إلى أن الاختلافات في عدد أيام العواصف تحت سيناريوهات الانبعاثات المختلفة ضئيلة، مع وجود بعض عدم اليقين حول الرقم الدقيق، ما يستلزم نماذج أكثر تفصيلاً.
وشارك في الدراسة أيضًا الدكتور نارندرا نيلي والدكتور ريكاردو فونسيكا من مختبر Engeos، والدكتور لوكا ديلي موناشي من جامعة كاليفورنيا في سان دييجغو، وعبدالله المندوس من المركز الوطني للأرصاد.
الفيضانات الشديدة وجهود الاستعداد
تسببت فيضانات 16 أبريل 2024 في دبي والشارقة ومناطق أخرى، حيث سجلت مدينة العين 254 ملم من الأمطار في يوم واحد، وهو ما يعادل معدل عامين من الأمطار المعتادة. وأودت الفيضانات بحياة خمسة أشخاص في الإمارات وما لا يقل عن 20 في عمان.
وأكدت خدمة World Weather Attribution أن تغير المناخ جعل الأمطار أكثر شدة بنسبة تتراوح بين 10 و40%.
ومنذ ذلك الحين، عملت السلطات على تحسين البنية التحتية للصرف. وفي العام الماضي، وافق الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة وحاكم دبي، على مشروع تصريف بقيمة 30 مليار درهم، ومن المقرر الانتهاء منه عام 2033.
وفي يونيو، أكملت بلدية دبي المرحلة الأولى من المشروع، بقيمة 277 مليون درهم، وشملت شبكة للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار في ند الشبا، مع محطة ضخ تتسع لـ4000 لتر في الثانية وأنبوب صرف طوله 31 كم.





