أخبارالاقتصاد الأخضرالتنمية المستدامة

تربية النعام في مصر.. مشروع واعد للربح والأمن الغذائي.. فرص الاستثمار وتحديات الواقع

كل ما تريد معرفته عن دورة إنتاج بيض النعام ومراحل التفريخ الأسبوعية

تعد تربية النعام في مصر من المشاريع الواعدة ذات الأهمية الاقتصادية والغذائية الكبيرة، لما توفره هذه الطيور من منتجات متعددة ذات قيمة مضافة عالية، تُسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص استثمارية مربحة.

الدكتور محمود عاطف، أستاذ مساعد رعاية الدواجن بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني، يسلط الضوء على الفوائد المتعددة لمشروع تربية النعام، مؤكدًا ضرورة تبني أفضل الممارسات لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من هذه الصناعة.

إدارة إنتاج البيض وعملية التفريخ

شدّد الدكتور محمود عاطف على أهمية التغذية السليمة لقطيع الأمهات، بمستويات جيدة من البروتين والأملاح المعدنية والفيتامينات، لما لذلك من تأثير مباشر على حيوية الجنين وجودة البيضة.

وأوصى بجمع البيض بشكل دوري وسريع (كل ساعة ونصف إلى ساعتين) لتجنّب تعرضه للصدمات أو درجات الحرارة المرتفعة، لا سيما أن النعام يبيض غالبًا بين الرابعة والسادسة مساءً.

وأوضح أن تعرض البيض لحرارة 26-28 درجة مئوية لمدة 6-8 ساعات يؤدي إلى نمو مبكر للجنين ثم موته عند التخزين لاحقًا.

كما نبه إلى أن التلوث في المزرعة، خاصة في الأراضي الطينية، يُعد مصدرًا كبيرًا للميكروبات، موصيًا باستخدام كمية كبيرة من الرمل في الحُفر التي تضع فيها النعام بيضها.

وشدد على ضرورة غسل وتطهير أيدي العمال قبل التعامل مع البيض لتفادي نقل الميكروبات إلى قشرته.

طيور النعام

دورة التفريخ الأسبوعية

بيّن الدكتور عاطف أن مدة تفريخ بيض النعام تبلغ 42 يومًا، منها 39 يومًا في ماكينة التحضين (الستر)، وثلاثة أيام في ماكينة التفقيس (الهاتشر).

ونصح بإدخال البيض إلى ماكينات التفريخ أسبوعيًا، لضمان تنظيم العمل، وتسهيل تنظيف الماكينات قبل استقبال دفعة جديدة.

تربية النعام

أهمية الفحص الدوري للبيض

أوضح أنه لا يُنصح بالكشف على البيض في اليوم السابع، إذ يكون الجنين صغيرًا وعرضة للصدمات، فيما يُفضّل الفحص في اليوم الرابع عشر لتمييز البيض المخصب من غير المخصب.

كما أشار إلى أن الفحص في اليومين الحادي والعشرين والثامن والعشرين يساعد في تحديد أسباب نفوق الأجنة، مما يُسهم في العلاج المبكر.

قواعد شراء قطيع الأمهات ومراحل إنتاج البيض

حذّر الدكتور عاطف من الغش في بيع قطيع الأمهات، حيث يعمد بعض التجار إلى بيع طيور بعمر 14-15 شهرًا على أنها بشاير إنتاج، ما يؤدي إلى تدمير صحة الطائر إذا أُعطيت علائق غير مناسبة لعمرها.

ونصح المربين بالتعامل مع القطيع الجديد وكأنه لا يزال في طور النمو، مع استخدام عليقة حافظة حتى تظهر أول بيضة، ثم التحوّل إلى عليقة بياض.

وأوضح أن الذكور الأكبر سنًا يسهل تمييزها بريشها الأسود وحجم العضو الذكري، مما يساعد في تقييم العمر والقدرة على التزاوج.

مراحل إنتاج البيض

السنة الثالثة من عمر المشروع تُسمى “سنة البشاير”، حيث يبلغ عمر الإناث سنتين والذكور ثلاثًا أو أربع سنوات، وتنتج الأنثى من 15 إلى 20 بيضة صغيرة نسبيًا، بنسبة إخصاب تصل إلى 75%.

أما السنة الرابعة فتُعد “السنة الإنتاجية الأولى”، وينتج فيها النعام من 40 إلى 60 بيضة، وقد تتجاوز 70 بيضة أحيانًا، مع الحفاظ على نفس الصفات الوراثية في السنوات التالية حال توفير الرعاية الجيدة.

مشروع تربية النعام

تربية النعام بين “التحديات” و”الأخطاء الشائعة”

أشار الدكتور عاطف إلى أن نقصًا غذائيًا بسيطًا، مثل نقص الريبوفلافين، يمكن أن يؤثر على ست دفعات من الكتاكيت، مؤكدًا أهمية استخدام برامج تغذية متخصصة وعدم الاكتفاء بالتجارب الشخصية.

أهمية السجلات والمتابعة الدورية

شدّد على أهمية السجلات الدقيقة في التعرف على المشكلات وتفادي استمرارها، مستشهدًا بحالة مزرعة تم فيها اكتشاف سبب نفوق الجنين عبر تتبع سجلات البيض والإناث.

وأكد أن غياب السجلات يؤدي إلى فقدان الإنتاج، رغم استهلاك العلف، موصيًا بالاهتمام بالتدريب واستخدام أعين الخبراء لمراقبة سير العملية الإنتاجية بدقة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading