أفادت شبكة “سي إن إن”، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس بشكل أكثر جدية استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران.
وأشارت المصادر إلى أن ترامب أصبح “غير صبور” تجاه استمرار إغلاق مضيق هرمز، لافتة إلى أنه يرى أن الانقسام داخل القيادة الإيرانية قد يدفع طهران إلى تقديم تنازلات جوهرية في المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي.
وأضافت أن الرد الأخير من إيران على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب أثار تساؤلات داخل إدارة ترامب بشأن مدى استعداد طهران لاتخاذ موقف تفاوضي جاد.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، الاثنين، أنه يدرس إعادة إطلاق “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، معتبرًا أن وقف إطلاق النار مع إيران “بات في غرفة الإنعاش”.
وقال ترامب، خلال تصريحاته للصحافيين في البيت الأبيض: “إن إيران تسعى للحصول على سلاح نووي، وهذا لن يحدث”، واصفًا الهدنة بأنها “ضعيفة للغاية”، مضيفًا أن وقف إطلاق النار “على أجهزة التنفس الصناعي”.
وفي مقابلة مع “فوكس نيوز”، أكد ترامب أن بلاده ستواصل الضغط على إيران حتى التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن “استسلام إيران سيحدث بالتأكيد”.
وأضاف أن إيران لا تمتلك التكنولوجيا الكافية لاستخراج مخزونها النووي، مشددًا على أن المفاوضين الإيرانيين أقرّوا بحاجتهم إلى الدعم الأميركي في هذا الملف.
وأشار ترامب إلى أن “مشروع الحرية” لن يقتصر على مرافقة السفن فقط في حال استئنافه، موضحًا أن المتشددين في إيران “سيرضخون في النهاية”.
وفي مقابلة أخرى مع “سي بي إس”، قال ترامب إنه كان يتوقع إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز، واصفًا ذلك بأنه “سلاحها الوحيد”، كما وصف الحصار البحري على إيران بأنه “خطة ذكية”.
وأكد أن إيران حاولت خلال الأسابيع الماضية إعادة بناء قدراتها، لكنها قدمت مقترحًا “غير مقبول”، رغم رغبتها في العودة إلى طاولة المفاوضات.
وشدد على أن وقف إطلاق النار “في مهب الريح”، متهمًا إيران بالتراجع عن التزاماتها، وعدم التعهد بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
وفي سياق متصل، دعا السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام إلى تغيير النهج تجاه إيران، معتبرًا أن إطلاق “مشروع الحرية بلس” يمثل خيارًا مناسبًا في المرحلة الحالية، عقب الرد الإيراني “غير المقبول”.
ويُذكر أن “مشروع الحرية” هو عملية أطلقتها الولايات المتحدة لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، قبل تعليقها بعد 48 ساعة لإتاحة الفرصة أمام المسار الدبلوماسي.
وأدى رفض ترامب السريع للمقترح الإيراني إلى ارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف من استمرار الصراع، الذي دخل أسبوعه العاشر، وتأثيره على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
من جانبها، طالبت إيران بالحصول على تعويضات عن أضرار الحرب، والتأكيد على سيادتها على المضيق، إضافة إلى إنهاء الحصار البحري ورفع العقوبات المفروضة عليها.
وأكدت طهران، عبر وسائل إعلامها الرسمية، ضرورة إنهاء الهجمات الأميركية وضمان عدم تكرارها، إلى جانب رفع الحظر عن صادراتها النفطية.
وفي المقابل، شددت الإدارة الأميركية على أن جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك العمل العسكري، في ظل تعثر المفاوضات.
تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض
صرح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني بأن رئيس منظمة الطاقة الذرية، أكد أن القضية النووية ليست مطروحة على جدول أعمال المفاوضات، وأن تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض.
وأفادت وكالة “مهر” للأنباء بأن إبراهيم رضائي أوضح خلال جلسة اليوم للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، أن هذه الجلسة عُقدت بحضور محمد إسلامي رئيس منظمة الطاقة الذرية.
وأضاف رضائي أنه في هذه الجلسة، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية “إن العدو يسعى إلى تدمير اقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك الصناعة النووية باعتبارها أحد عوامل قوة البلاد”.
كما أوضح رئيس منظمة الطاقة الذرية أن أنشطة الصناعة النووية الإيرانية سلمية وستبقى كذلك، وأكد أن قضية التكنولوجيا النووية ليست مطروحة على جدول أعمال المفاوضات، وأن تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض.
وتابع المتحدث باسم لجنة الأمن القومي: “قال إسلامي في هذا الاجتماع إنه تم اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المراكز والأصول النووية وتنفيذها، وإن الصناعة النووية في البلاد ستواصل العمل بقوة، وسيتم الحفاظ على الإنجازات النووية”.
