أهم الموضوعاتأخبارالطاقة

تحليل عالمي: شمال أفريقيا قد تصبح موردًا رئيسيًا للوقود النظيف إلى أوروبا

الأنابيب بدل السفن قد تعيد تشكيل خريطة الوقود منخفض الكربون بين أوروبا وشمال أفريقيا

كشفت دراسة علمية جديدة أن إنشاء شبكات لنقل الوقود منخفض الكربون عبر خطوط الأنابيب قد يغير خريطة تكاليف الطاقة النظيفة بين أوروبا ومناطق الإنتاج المحتملة مثل شمال أفريقيا.

وتناولت الدراسة مقارنة تكاليف إنتاج 21 تقنية مختلفة للوقود منخفض الكربون على مستوى العالم، بهدف تحديد الأماكن الأكثر كفاءة من حيث التكلفة لإنتاج هذه الأنواع من الوقود.

وتشمل هذه الأنواع الوقود الحيوي المستخرج من الكتلة الحيوية، والوقود الاصطناعي المنتج باستخدام الكهرباء المتجددة.

وتتميز هذه الأنواع من الوقود بانبعاثات أقل بكثير من غازات الدفيئة مقارنة بالوقود الأحفوري، ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في تحقيق أهداف المناخ العالمية، خاصة في القطاعات التي يصعب خفض انبعاثاتها مثل الطيران والنقل البحري وبعض الصناعات الثقيلة.

الوقود النظيف

الدور الحاسم للعوامل الجغرافية وتكاليف التمويل

وأظهرت النتائج، أن العوامل الجغرافية وتكاليف التمويل تلعب دورًا حاسمًا في تحديد تكلفة إنتاج الوقود منخفض الكربون.

وتشمل هذه العوامل توافر الموارد الطبيعية مثل الطاقة المتجددة أو الغاز الطبيعي، إضافة إلى مستوى المخاطر الاقتصادية والسياسية التي تؤثر في تكلفة رأس المال.

وبحسب الدراسة، فإن الهيدروجين الأزرق المنتج من الغاز الطبيعي مع احتجاز الكربون، وكذلك الهيدروجين الفيروزي الناتج عن تحليل الميثان حراريًا، يعدان حاليًا الأكثر تنافسية من حيث التكلفة في المناطق الغنية بالغاز مثل الولايات المتحدة والشرق الأوسط وآسيا الوسطى.

الهيدروجين الأخضر أكثر تنافسية بحلول 2050

في المقابل، من المتوقع أن يصبح الهيدروجين الأخضر المنتج من الكهرباء المتجددة أكثر تنافسية بحلول عام 2050، خصوصًا في الدول التي تمتلك موارد كبيرة من الطاقة المتجددة مثل كندا وإسبانيا وأستراليا.

كما أظهرت الدراسة أن تكاليف النقل تلعب دورًا مهمًا في تحديد جدوى هذه الوقود.

الهيدروجين الأخضر

وأشار الباحثون إلى أن إنشاء شبكة أوروبية لنقل الوقود عبر خطوط الأنابيب يمكن أن يعزز القدرة التنافسية لإنتاج الوقود النظيف داخل أوروبا، خاصة في دول مثل إسبانيا التي تمتلك موارد شمسية كبيرة، أو مناطق بحر الشمال الغنية بطاقة الرياح.

شمال أفريقيا ميزة تنافسية

كما يمكن أن تستفيد مناطق قريبة مثل شمال أفريقيا من هذه الشبكات عبر ربطها بخطوط الأنابيب المتجهة إلى أوروبا، ما قد يمنحها ميزة تنافسية مقارنة بالموردين البعيدين مثل أستراليا أو تشيلي.

وتؤكد الدراسة أنه لا توجد تقنية واحدة يمكن أن تهيمن عالميًا على سوق الوقود منخفض الكربون، إذ يعتمد الخيار الأكثر جدوى اقتصاديًا على الموارد المحلية وظروف التمويل في كل منطقة.

ويشير الباحثون إلى أن هذه النتائج يمكن أن تساعد صناع السياسات والمستثمرين على تحديد أفضل مواقع الاستثمار في تقنيات الوقود النظيف، بما يدعم التحول العالمي نحو أنظمة طاقة منخفضة الانبعاثات.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading