تحليل جديد يكشف “ظلمًا بيئيًا خطيرًا” يطال الفقراء وسكان المدن في بريطانيا
تقرير: 600 ألف طفل يعيشون في مناطق التلوث الأخطر ببريطانيا
رغم انخفاض معدلات تلوث الهواء في إنجلترا وويلز خلال العقد الأخير، لا تزال الأحياء الأفقر تتعرض لأعلى مستويات السموم، بحسب تحليل جديد وصفه الخبراء بأنه “ظلم بيئي خطير”.
وكشف التقرير، الذي أعدته منظمة “أصدقاء الأرض” (Friends of the Earth)، أن الفئات الأكثر تضررًا من التلوث تشمل ذوي الدخل المنخفض، والأشخاص ذوي البشرة السمراء، وسكان المدن الذين لا يمتلكون سيارات، رغم أنهم الأقل مسؤولية عن الانبعاثات.
وبينما تراجعت مستويات تلوث الهواء بنحو الثلث خلال السنوات العشر الماضية، وانخفض عدد الأحياء ذات أسوأ جودة هواء بنسبة 93%، فإن التفاوت الاجتماعي اتسع بصورة واضحة.
إذ تمثل الفئات منخفضة الدخل ونسبة كبيرة من غير السائقين نحو نصف السكان في المناطق الأكثر تلوثًا، والتي تضم قرابة 600 ألف طفل، ثلثاهم دون الثانية عشرة، فضلًا عن أكثر من 1200 مدرسة تقع داخل هذه النطاقات.
في المقابل، تظهر المناطق التي تتمتع بجودة هواء أفضل من توصيات منظمة الصحة العالمية أن 3% فقط من سكانها من ذوي البشرة السمراء، و16% يعانون من فقر الدخل.
الناشطة البيئية بو بوكا-باتيسا، مؤسسة حركة Choked Up في لندن، قالت إن الأرقام تعكس “واقعًا نعيشه يوميًا”، مضيفة:
“الكثير من أصدقائي وأقاربي يعانون أمراضًا مزمنة أو الربو. وعلى الرغم من التقدم المحرز، يجب أن تكون الفئات الأضعف في صدارة سياسات العدالة البيئية إن أردنا مستقبلًا أكثر إنصافًا.”
ودعت منظمة “أصدقاء الأرض” الحكومة البريطانية إلى مضاعفة الجهود لمعالجة هذا الخلل، مشددة على ضرورة مواءمة الحدود القانونية لجودة الهواء مع توصيات منظمة الصحة العالمية، وتحسين وسائل النقل العام وتشجيع التنقل المستدام.
وقال مايك شايلدز، رئيس قسم العلوم والسياسات في المنظمة:
“من غير المقبول أن يتنفس من لم يتسببوا في التلوث هواءً ملوثًا إلى هذا الحد. ورغم التقدم المحرز، فإن المطلوب الآن جهد منسق لتوسيع التحسينات إلى المناطق التي ما زالت تعاني.”
من جانبها، أكدت وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية البريطانية أنها خصصت 575 مليون جنيه إسترليني منذ عام 2018 لدعم السلطات المحلية في جهود تحسين جودة الهواء وتقليل الانبعاثات الضارة.





