أخبارالاقتصاد الأخضرالطاقة

تحذيرات من صدمة نفطية عالمية.. أسعار النفط قد تقفز إلى 150 دولارًا خلال أسابيع

توقف شبه كامل للملاحة في هرمز يهدد 20% من إمدادات الطاقة العالمية

حذّر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 150 دولارًا للبرميل خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتعطل الإمدادات في منطقة الخليج.

وقال الكعبي، في تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز، إن أسواق الطاقة تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة تصاعد الحرب في المنطقة، الأمر الذي قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية خلال فترة قصيرة.

تداعيات محتملة على إمدادات النفط العالمية

في الوقت ذاته، حذّرت مؤسسات مالية واستشارية من تداعيات محتملة على إمدادات النفط العالمية إذا استمر الصراع، مشيرة إلى احتمال توقف جزء كبير من الإنتاج خلال فترة قصيرة.

وقال بنك جي بي مورغان (JPMorgan) إن امتلاء مرافق تخزين النفط قد يستغرق بعض الوقت قبل أن تضطر الشركات إلى إغلاق بعض الحقول، موضحًا أن أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا من إنتاج النفط قد يتوقف بحلول يوم الأحد.

وأضاف البنك أن حجم الإنتاج المتوقف قد يرتفع إلى أكثر من 5 ملايين برميل يوميًا إذا استمرت الحرب لمدة أسبوعين ونصف.

من جانبها، ذكرت شركة Energy Aspects أن السعودية قد تتمتع بقدرة أطول على تحمل صدمة قطاع الطاقة مقارنة ببعض جيرانها، لافتة إلى إمكانية تحويل ملايين البراميل يوميًا عبر خط الأنابيب شرق–غرب إلى البحر الأحمر.

وأشارت الشركة إلى أن أسعار النفط في الأسواق حاليًا تعكس توقعات بحدوث أزمة قصيرة الأمد.

مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية.
مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية.

في السياق ذاته، أفادت شركة Wood Mackenzie بأن إغلاق الحقول النفطية قد يكون عالي التكلفة، موضحة أن إغلاق حقل الرميلة في العراق قد يكلف نحو 2.4 مليار دولار شهريًا من الإيرادات.

وأضافت أن استئناف الإنتاج في الحقل قد يستغرق ما بين أسبوع وأسبوعين إذا كان الإغلاق محدودًا، بينما قد يتطلب توقف الإنتاج لفترة أطول تنفيذ أعمال صيانة إضافية لإعادة تشغيل بعض الآبار.

وفي تطور متصل، توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل شبه كامل، إذ لم تمر أي شحنات نفطية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وفقًا لما ذكره المركز المشترك للمعلومات البحرية (JMIC) في مذكرة يوم الجمعة.

وأظهرت مراجعة إشارات السفن عبورًا تجاريًا واحدًا فقط لسفن بضائع، دون مرور ناقلات نفط، في مؤشر على تعطل حركة التجارة البحرية في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وتشير البيانات إلى أن تصاعد الحرب في المنطقة دفع عشرات ناقلات النفط والغاز المحملة بالكامل إلى البقاء داخل الخليج العربي، ما أدى إلى اختناق الإمدادات المتجهة إلى العملاء الرئيسيين في آسيا وأوروبا، بحسب تقرير نشرته وكالة بلومبرغ.

ولا تزال الهجمات على السفن في المضيق ومحيطه متكررة، الأمر الذي يجعل عبور ناقلات الطاقة، التي تصل قيمة حمولتها إلى ملايين الدولارات، عملية محفوفة بالمخاطر.

توقف حركة المرور في مضيق هرمز

كما تعرضت سفينتان، MSC Grace وSonangol Namibe، لحوادث في الخليج العربي ومناطق قريبة من العراق، بينما أعلنت ناقلة البضائع Iron Maiden عند مغادرتها المضيق أنها مملوكة لشركة صينية، في محاولة لضمان مرور آمن.

وفي السياق ذاته، قال وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو إن نحو 50 سفينة فرنسية عالقة حاليًا في مياه الخليج، إضافة إلى ثماني سفن أخرى في البحر الأحمر، في ظل تصاعد الحرب في المنطقة.

الحرب على إيران تعطل الملاحة في مضيق هرمز

وأوضح أن بلاده تعمل على حشد دعم دولي لتشكيل تحالف يهدف إلى تأمين الملاحة البحرية في المنطقة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديدًا مباشرًا لاستقرار أسواق الطاقة الدولية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading