أخبارالاقتصاد الأخضر

تأجيل التوقيع على اتفاقية الشحن الأخضر لمدة عام بعد ضغط أمريكي وسعودي

جدل دولي حول إطار IMO لتقليل انبعاثات السفن.. التأجيل يثير الغضب: كارثي

تأجل اعتماد اتفاقية دولية تهدف إلى تقليل الانبعاثات في صناعة الشحن العالمي لمدة عام على الأقل، بعد حملة ناجحة قادتها الولايات المتحدة والسعودية لتأجيل التصويت عليها.

في أبريل 2025، وافقت الحكومات مبدئيًا على إطار “صافي الصفر” التابع للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، الذي كان سيعاقب السفن عالية الانبعاثات عالميًا، ويستخدم الأموال الناتجة لتمويل الانتقال نحو سفن ووقود أنظف.

عُقدت جلسة استثنائية في لندن هذا الأسبوع لاعتماد النظام رسميًا، لكن بعد أربعة أيام من النقاشات المتوترة، صوتت الحكومات لصالح اقتراح سعودي لتأجيل القرار لمدة عام.

كان من المقرر أن يحدد الإطار أهداف خفض الانبعاثات للسفن بدءًا من 2028، لكن الجدول الزمني الآن في حالة شك.

بينما يمكن متابعة بعض الأعمال التقنية، فإن التقدم السياسي سيتوقف حتى أكتوبر 2026، حين يُنظر مرة أخرى في اعتماد الإطار.

التأجيل يُضعف الثقة في الجهود الدولية لتقليل الانبعاثات

رالف ريجنفانو، وزير التغير المناخي لدولة فانواتو في جزر المحيط الهادئ، وصف القرار بأنه “غير مقبول” نظرًا لأهمية تسريع العمل المناخي، مؤكدًا أن العمل المناخي إلزامي وفق القانون الدولي.

أشاد باحثون ونشطاء المناخ بالإطار، وأشاروا إلى أن تأجيله يُضعف الثقة في الجهود الدولية لتقليل الانبعاثات.

وقال تريستان سميث من جامعة كوليدج لندن: “القرار كارثي للثقة، وبالتالي أيضًا للتحول العادل والطموح نحو الحياد الكربوني”.

وأشار جون ماجز من “ائتلاف الشحن النظيف” إلى ضرورة أن تستغل الحكومات الـ 12 شهرًا المقبلة لتوحيد المواقف ودعم اعتماد الإطار.

فيما أكدت جمعية “World Shipping Council” أن الإطار الفني والخطط الاستثمارية للصناعة ما زالت تتماشى مع هدف صافي الصفر بحلول 2050، مشيرة إلى استثمار 150 مليار دولار في سفن صديقة للبيئة.

قبل الاجتماع، هددت الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات ضد الدول التي تدعم الإطار، فيما حاول الرئيس دونالد ترامب التدخل مباشرة، واصفًا الإطار بـ”خدعة خضراء جديدة” تؤدي لارتفاع أسعار المستهلكين الأمريكيين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “لن تلتزم به بأي شكل من الأشكال”.

شهدت جلسات النقاش أربعة أيام من المراوغات الإجرائية، حيث حاول تحالف الولايات المتحدة والسعودية منع اعتماد جدول الأعمال، ثم تعديل إجراءات اعتماد الإطار. في النهاية، صوت 57 دولة لصالح تأجيل القرار لعام، مقابل 49 صوتوا ضده، بينما امتنع 21 عن التصويت وغاب 8.

على الرغم من التأجيل، سيستمر العمل الفني على الإطار بدءًا من الأسبوع المقبل، لمناقشة تقييم الانبعاثات للوقود المختلفة وإدارة الأموال الناتجة عن الرسوم.

وأكد الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينجيز أن الهدف المقرر لعام 2030 بخفض الانبعاثات بنسبة 20%، مع السعي لتحقيق 30%، على مستويات 2022، لا يزال ساريًا.

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading