بدءا من يوليو.. إنشاء آلية تمويل جديدة لتعزيز رصد المياه والمناخ وتحسين الإنذارات المبكرة والتكيف مع المناخ
أسماء بدر
يبدأ تحالف هيدروميتتبدا، والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية في زيادة قدرات المراكز الإقليمية للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وخدمات الأرصاد الجوية والهيدرولوجية الوطنية المشاركة على التنبؤ بالطقس القاسي والفيضانات المفاجئة وغمر السواحل وإنقاذ الأرواح وسبل المعيشة.
يواجه العالم تحديًا كبيرًا وهو البيانات الأساسية المفقودة للتكيف مع المناخ والتنمية القادرة على الصمود، إذ يعد تحسين القدرة على التنبؤ بأحداث الطقس المتطرفة والتنبؤ بالمناخ المتغير أمرًا بالغ الأهمية لإدارة المخاطر بشكل فعال وفهم احتياجات التكيف والتخطيط وفقًا لذلك من خلال إجراءات منهجية واستباقية.
وبحسب موقع تحالف هيدروميت، يهدد تغير المناخ والظواهر الجوية الشديدة الآن الأرواح ويعيق الجهود العالمية للحد من الفقر، وإن التنبؤات الدقيقة بالطقس والمناخ أمر بالغ الأهمية لجميع القطاعات وخاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على الطقس والمناخ، مثل الزراعة والنقل والطاقة المتجددة والتأمين، وأعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية WMO، إنشاء آلية جديدة لتعزيز رصد المياه والمناخ، وتحسين الإنذارات المبكرة والتكيف مع المناخ، وذلك في 1 يوليو المقبل.
وتدعم عمليات رصد الطقس السطحية التنبؤات الجوية وأنظمة الإنذار المبكر والمعلومات المناخية في كل مكان، ونماذج التنبؤ العددي العالمي بالطقس هي العمود الفقري لجميع تنبؤات الطقس ونواتج التنبؤ بالمناخ، وتتطلب هذه الأنظمة الوصول المستمر إلى قاعدة من بيانات الطقس في الوقت الفعلي من جميع أنحاء العالم، حيث تعتبر الملاحظات القائمة على السطح أساسية لجودة مخرجات هذه النماذج، وضرورية لقياس الطقس التي لا يمكن قياسه بشكل موثوق من الفضاء وتلعب دورًا حيويًا في معايرة بيانات الطقس عبر الأقمار الصناعية والتحقق من صحتها.
نقص تبادل بيانات الطقس والمناخ
وأوضح تحالف هيدروميت، أن الفجوات الحالية في تبادل البيانات العالمية السطحية تؤثر بشكل كبير على جودة معلومات الطقس والمناخ محليًا وإقليميًا وعالميًا، في حين أن بعض أجزاء العالم توفر موجزًا موثوقًا لهذه البيانات، فإن العديد من الأجزاء الأخرى تساهم فقط بكميات محدودة، وفي عدة حالات تتناقص كمية البيانات التي يتم مشاركتها.
وتعتبر فجوات البيانات ملفتة للنظر أكثر في الدول النامية الجزرية الصغيرة (SIDS) وأقل البلدان نمواً (LDCs)، على الرغم من الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية للمراقبة التي تدعمها مؤسسات تمويل التنمية في هذه البلدان، وكان هناك تحسن دائم محدود في تبادل البيانات العالمية.
ولاحظ المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى انخفاضًا كبيرًا في عدد بيانات المسبار اللاسلكي المشتركة (أهم البيانات السطحية لنماذج التنبؤ بالطقس) بنسبة 50%تقريبًا في إفريقيا من عام 2015 إلى عام 2020، وهذا الوضع كذلك لا تشمل الانخفاض الإضافي في الملاحظات منذ يناير 2020 بسبب تأثير COVID-19.
السبب الرئيسي لعدم التوافق بين الاستثمارات والتحسين المحدود في تبادل البيانات العالمية في الدول الجزرية الصغيرة النامية وأقل البلدان نموًا هو حقيقة أن هذه البلدان لم تكن قادرة على تشغيل وصيانة بنيتها التحتية للرصد، وإن تزويد هذه البلدان بالوسائل والحوافز لاستثمار أنظمة مراقبة الطقس وتشغيلها وصيانتها سيكون له مردود كبير من حيث جمع بيانات الطقس على المدى الطويل ومشاركتها، وفي نهاية المطاف، تحسينات في نتائج التنمية الوطنية والعالمية.





