أخبارالاقتصاد الأخضر

انهيار تاريخي لبورصة تل أبيب.. صحف إسرائيلية: الحرب ستكلف أكثر من 51 مليار دولار

760 ألف إسرائيلي فقدوا وظائفهم منذ بدء عملية "طوفان الأقصى"

ذكرت صحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية اليوم الأحد -نقلا عن أرقام أولية لوزارة المالية- أن تكلفة الحرب التي تخوضها إسرائيل أمام حركة حماس في قطاع غزة ستبلغ ما يصل إلى 200 مليار شيكل (51 مليار دولار).

وتقدر التكاليف التي تعادل 10% من الناتج المحلي الإجمالي يستند إلى:

احتمال استمرار الحرب من 8 إلى 12 شهرا مع اقتصار الأمر على غزة دون مشاركة كاملة لحزب الله اللبناني أو إيران أو اليمن.
وعلى أساس العودة السريعة لنحو 350 ألف إسرائيلي تم تجنيدهم في قوات الاحتياط إلى العمل قريبا.

فيما ذكرت وزارة العمل الإسرائيلية في بيانات رسمية أن 760 ألف إسرائيلي فقدوا وظائفهم بعد 26 يوما من إطلاق كتائب القسام التابعة لحماس عملية “طوفان الأقصى” والتي دخلت اليوم السبت يومها 29.

ووفقا لوزارة العمل الإسرائيلية، توقف حوالي 18% من القوى العاملة في إسرائيل عن العمل في أرقام صدرت بعد 26 يوما من “طوفان الأقصى” والتي تسببت بتعطل الأعمال في إسرائيل سيما في مناطق الجنوب والشمال.

وبلغت نسبة العاملين في إسرئيل الذين وضعوا في إجازة غير مدفوعة الأجر 70% وتم فصل البقية نهائيا من وظائفهم.

انهيار الاقتصاد الإسرائيلي
انهيار الاقتصاد الإسرائيلي

وأضافت “كالكاليست” أن:

نصف التكلفة ستكون في نفقات الدفاع التي تصل إلى نحو مليار شيكل يوميا (255 مليون دولار)
تكلفة الخسائر على صعيد الإيرادات ستتراوح بين 40 مليارا و60 مليار شيكل أخرى.
من 17 مليارا إلى 20 مليار شيكل ستتكبدها إسرائيل على شكل تعويضات للشركات.
من 10 مليارات إلى 20 مليار شيكل سيتكبدها الاحتلال بسبب إعادة التأهيل.
من جهتها، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن تقييمات وزارة المالية تشير إلى أنه “في حالة نشوب الحرب، سيكون الانتعاش بطيئا ولن يعود الاقتصاد إلى اتجاه ما قبل الحرب”.

وأضافت الصحيفة “يعتقدون في وزارة المالية أيضا أنه بحلول عام 2024 سيقع الاقتصاد في ركود كبير.. وسط ارتفاع حاد في الإنفاق على الدفاع والأمن، وتراجع الإيرادات والتعويضات وإعادة التأهيل”.

ورصدت الصحيفة ذاتها الأرقام ذاتها التي أوردتها صحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية.

انخفاض حاد في الاقتصاد الإسرائيلي

بورصة تل أبيب تدفع ثمن العدوان

دفعت بورصة تل أبيب ثمنا فادحا، بسبب العدوان على قطاع غزة، فقد هبط مؤشر الأسهم القيادية أكثر من 11% خلال شهر أكتوبر  الماضي.

وتعد أكبر خسارة شهرية للمؤشر منذ بدء جائحة كورونا أي قبل أكثر من 3 سنوات، نتيجة التصعيد الإسرائيلي المتزايد ضد قطاع غزة.

وتكبد مؤشر تي إيه 125، الأكثر أهمية في إسرائيل وكذلك المقياس الأساسي للاقتصاد، خسائر بنحو 11.6 في المائة خلال شهر أكتوب مسجلاً أدنى مستوياته منذ 25 فبراير 2021.

وفقدت جميع الأسهم الإسرائيلية المدرجة نحو 27 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال هذه الفترة، وفق ما نقلت “سي إن بي سي”.

65 % من الشركات خسرت أكثر من 50% من الإيرادات

وفي وقت سابق، أظهر مسح أجراه المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل في الأسبوع الثالث لعملية “طوفان الأقصى” والحرب على غزة أن 65% من الشركات في الشمال والجنوب خسرت أكثر من 50% من الإيرادات.

وحذر 300 من كبار الخبراء الإسرائيليين من أن اقتصاد إسرائيل يمر بوقت صعب يستوجب على الحكومة الإسرائيلية فيه اتخاذ إجراءات فورية لوقف تدهور الوضع الاقتصادي.

خفضت وكالة ستاندرد آند بورز توقعاتها لتصنيف إسرائيل إلى “سلبية”

وعقب اندلاع الحرب، خفضت وكالة ستاندرد آند بورز توقعاتها لتصنيف إسرائيل إلى “سلبية”، في حين وضعت وكالتا موديز وفيتش تصنيفات إسرائيل قيد المراجعة لاحتمال خفضها.

من جهته، قال مركز أبحاث الأمن القومي في تل أبيب في تقرير له إن حرب إسرائيل على غزة سيكون لها تأثير كبير وطويل الأمد على الاقتصاد الإسرائيلي.

نفقات الدفاع في حرب إسرائيل على غزة تفوق 250 مليون دولار يوميا

ونقل التقرير عن وزارة المالية وبنك إسرائيل أن تكلفة الحرب الحالية تتجاوز بكثير ميزانية العمليات العسكرية السابقة.

وتعود الكلفة الكبيرة لهذه الحرب -حسب التقرير- إلى التعبئة المكثفة للجيش الإسرائيلي والأضرار الجسيمة التي خلفها “الهجوم المفاجئ” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وعمليات الإخلاء وإعادة الإعمار.

وتحدث التقرير عن ضعف الشيكل وسوق الأوراق المالية، وارتفاع معدلات البطالة، وفقدان ثقة المستثمرين في سندات الحكومة الإسرائيلية.

وخفض البنك المركزي الإسرائيلي توقعاته لنمو الاقتصاد الذي يقدر حجمه بنحو 500 مليار دولار من 3 في المئة إلى 2.3 في المئة.

وتوقع عدد من خبراء الاقتصاد أن ينخفض إجمالي الناتج المحلي للدولة العبرية بنحو 15 في المئة مقارنة بانخفاض بنحو 0.4 في المئة فقط خلال الحرب على غزة في عام 2014، و0.5 في المئة خلال الحرب مع لبنان عام 2006.

ضعف تكلفة حرب لبنان الثانية

توقع بنك الاستثمار الإسرائيلي “ميتاف” أن تتجاوز تكلفة الحرب ضعف تكلفة حرب لبنان الثانية، بنحو 70 مليار شيكل (17.2 مليار دولار)، تمثل نحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقسّم كبير الاقتصاديين في “ميتاف” أليكس زابيجينسكي الأضرار إلى أربع فئات التكلفة المباشرة للحرب، والتعويض عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات، والمساعدة الاقتصادية (استمرارية الأعمال، ودعم الأسر)، وفقدان دخل الدولة بسبب الاضطراب الاقتصادي، مشيرا إلى أن هذا التقدير أعلى من تقديرات بنك إسرائيل ووزارة الخزانة اللذين قدرا بشكل غير رسمي أن التأثير سيكون خسارة بنسبة 2-3% من الناتج المحلي الإجمالي.

ونتيجة للزيادة المتوقعة في العجز، قد يرتفع إجمالي الاقتراض بنحو 50 مليار شيكل (12.3 مليار دولار) بنهاية العام، على افتراض أن وزارة المالية تستخدم حوالي 10 مليارات شيكل (2.4 مليار دولار) من الاحتياطي النقدي.

وبحسب “ميتاف” من المحتمل أن تحاول حكومة الاحتلال تقليص نطاق الاقتراض عن طريق خفض نفقات الميزانية، مثل تجميد أموال الائتلاف، لكنها ستظل بحاجة إلى جمع حوالي 37 مليار شيكل (9.1 مليارات دولار) في آخر شهرين من العام.

ويقدر زابيجينسكي أن وزارة المالية ستقترض مبالغ أقل العام الحالي، والباقي سيدخل ضمن ما تقترضه في العام التالي.

 

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading