اليونان تُخلي قرى بأكملها مع تجاوز الحرارة 45 درجة وموجة حر لا ترحم.. ومصرع شخصين وحرائق تلتهم قرى في قبرص
الحرارة تقتل والنيران تلتهم.. كفاح بطولي لرجال الإطفاء شرق المتوسط وسط موجة حر قاتلة
تواصل فرق الإنقاذ اليونانية جهودها في مواجهة حرائق الغابات التي تندلع بالتزامن مع موجة حر شديدة بلغت ذروتها عند 45 درجة مئوية، فيما تساهم الرياح القوية في تأجيج النيران ودفع السلطات إلى إخلاء مناطق سكنية.
تشهد البلاد العديد من الحرائق، خاصة في منطقة بيلوبونيز غرب العاصمة أثينا، وكذلك في جزيرتي إيفيا وكيثيرا، حيث عادت الطائرات والمروحيات إلى العمل مع شروق شمس الأحد في محاولة لاحتواء النيران.
ووفقًا لتصريحات رجال الإطفاء، فإن إحدى أعقد الجبهات كانت قرب قرية دروسوبيجي شمال أتيكا، على بعد 30 كيلومترًا شمال أثينا، حيث دُعي السكان إلى الإخلاء الفوري، بعد أن التهمت النيران منزلًا في المنطقة، وسط رياح تراوحت سرعتها بين 30 و50 كيلومترًا في الساعة (ما يعادل 5 إلى 6 درجات على مقياس بوفورت).

كانت السلطات قد حذّرت، السبت، من خطر شديد لاندلاع الحرائق، ورفعت حالة التأهب إلى الدرجة الحمراء – وهي الأعلى على المستوى الوطني – نظرًا للظروف الجوية الحارة والجافة.
وبحسب هيئة الأرصاد الجوية، فمن المتوقع استمرار موجة الحر حتى الاثنين المقبل. وقد سجل المرصد الوطني في أثينا درجة حرارة بلغت 45.8 مئوية يوم الجمعة في ميسينيا بمنطقة بيلوبونيز، فيما وصلت إلى 45.2 درجة يوم السبت في أمفيلوخيا غرب البلاد.

يشارك نحو 100 رجل إطفاء مدعومين بـ36 مركبة، وطائرتين، وثلاث مروحيات في جهود مكافحة الحرائق بالقرب من دروسوبيجي. وفي جزيرة إيفيا، خرج حريق عن السيطرة ما أسفر عن تدمير سيارتي إطفاء وإصابة رجلين من رجال الإطفاء بجروح طفيفة. كذلك، اندلع حريق في منطقة زراعية وغابات بجزيرة كيثيرا صباح السبت، وخرج عن السيطرة.

قبرص تشهد حريقًا مميتًا يجبر على إجلاء جماعي
في جنوب قبرص، تسببت الحرائق في وفاة شخصين وإجلاء مئات السكان بعد أن التهمت النيران نحو 100 كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية في منطقة إنتاج النبيذ شمال مدينة ليماسول.
اندلع الحريق قرابة منتصف نهار الأربعاء، وامتد إلى أكثر من اثنتي عشرة قرية، فيما عثرت السلطات على جثتين داخل سيارة متفحمة، بينما أصيب عشرة أشخاص على الأقل، حالتان منهم في وضع خطير.
ساهمت درجات الحرارة المرتفعة، التي بلغت 43 درجة الأربعاء ومتوقع أن تصل إلى 44 درجة الخميس، إلى جانب الرياح العاتية، في انتشار الحريق بشكل غير مسبوق.

أمرت وزارة الداخلية بإخلاء منطقة جبلية بطول 14 كيلومترًا، كما تم نقل أطفال مخيم صيفي في قرية لوفو إلى أماكن آمنة. وأظهرت لقطات مصورة مشاهد مرعبة لأشجار ومنازل تلتهمها النيران وسط سحب كثيفة من الدخان.
زار الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس مركز القيادة في آيوس إفرايم، وناشد السكان الالتزام الفوري بتعليمات الإخلاء.
ويكافح الحريق أكثر من 250 رجل إطفاء، مدعومين بـ13 طائرة، من بينها طائرتان من إسبانيا، ومروحيات من الأردن، بالإضافة إلى دعم من طائرة شينوك تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني المتمركزة في قبرص.

ولم تُعرف بعد أسباب الحريق، غير أن السلطات تؤكد أن الرياح العاتية المفاجئة لعبت دورًا رئيسيًا في توسعه. وتأتي هذه الكارثة في ظل موجة جفاف شديدة تعاني منها الجزيرة، حيث لا تتجاوز نسبة امتلاء خزان كوريس – الأكبر في البلاد – 15.5%، ما يفاقم من الأزمة البيئية.
ويُعد هذا الحريق من بين الأشد التي شهدتها قبرص خلال السنوات الأخيرة.







What a great resource. I’ll be referring back to this often.