أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

اليمن غير مستعد لمواجهة الصدمات المناخية ويواجه واحدة من أسوأ أزمات المياه والغذاء في العالم

نزوح أكثر من 4.5 مليون بسبب الصراع مع جذبه لموجات الهجرة الإفريقية باتجاه الخليج

تعرض اليمن لتغير المناخ وعواقبه الوخيمة مصدر قلق مستمر بين العلماء وصناع السياسات، وسكان البلاد البالغ عددهم 33 مليون نسمة، حيث يتم توزيعهم بشكل غير متساوٍ عبر تضاريسها المتنوعة، مع وجود مراكز سكانية بارزة في مدن مثل صنعاء وعدن.

أسوأ أزمات المياه والغذاء في العالم

وكشف مكتب الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية أن اليمن يواجه إحدى أسوأ أزمات المياه والغذاء في العالم بسبب مناخها شديد الجفاف وسرعة استنفاد احتياطيات المياه الجوفية، حيث تحتل المرتبة الثانية عشرة من حيث ندرة المياه في العالم ، إن استنزاف المياه الجوفية مرتفع بشكل مثير للقلق في مناطق مختلفة من اليمن، مما يؤثر بشكل خاص على المرتفعات، حيث تتراوح الانخفاضات السنوية في منسوب المياه الجوفية من 2 إلى 6 أمتار.

وتؤثر ندرة المياه بشكل كبير على الأمن الغذائي والتغذية على التنقل البشري الناجم عن المناخ.

كما أكد تقرير مكتب الأمم المتحدة أن النمو السكاني السريع يفرض ضغوطًا هائلة على موارد المياه المحدودة في اليمن، بسبب الإفراط في استخراج المياه الجوفية، وتغير أنماط هطول الأمطار، وعدم كفاية سياسات إدارة المياه.

وقد أدت هذه الندرة إلى صراعات على إمدادات المياه الزراعية والمنزلية وأثقلت كاهل السكان الضعفاء بشكل كبير.

تتألف المناظر الطبيعية في اليمن من مناخ صحراوي في الغالب، ويتميز بالظروف القاحلة، وعلى طول ساحلها الغربي، يتحول المناخ إلى حار ورطب بسبب قربها من البحر.

توفر الجبال الغربية مناخًا أكثر اعتدالًا يتأثر بالرياح الموسمية. في هذه المناطق، يظهر الطقس تقلبًا أكبر.

وعلى العكس من ذلك، تتميز المناطق الشرقية من اليمن ببيئة صحراوية قاسية بشكل استثنائي، مع درجات حرارة مرتفعة للغاية وقلة هطول الأمطار.

تفاقم التحديات

ومن المتوقع أن يؤدي تغير المناخ إلى تفاقم هذه التحديات، مع ارتفاع درجات الحرارة، وعدم القدرة على التنبؤ بأنماط هطول الأمطار، واستمرار تدهور الأراضي والتصحر أو تفاقمهما.

كما أن وتيرة العمليات البطيئة الظهور آخذة في الارتفاع في اليمن، وقد أدى ارتفاع منسوب مياه البحر إلى زيادة ملوحة طبقات المياه الجوفية بالقرب من الساحل، مما أدى إلى تدهور إمدادات المياه وانخفاض الإنتاج الزراعي.

بالإضافة إلى تغير المناخ، قد تساهم عوامل مثل التدهور البيئي، والتحضر، والتحولات الديموغرافية، وأنماط الهجرة في تزايد ضعف البلاد.

كما أثر الصيد الجائر غير المنظم والتلوث الناتج عن استخراج المواد الهيدروكربونية سلبًا على مصايد الأسماك والصحة في اليمن.

ومن المتوقع أن تواجه البلاد مجموعة واسعة من التحديات المتعلقة بالمناخ، بما في ذلك زيادة ندرة المياه، وتدني جودة المياه، وحالات الجفاف الأكثر تواترا، وتغير أنماط هطول الأمطار، وتدهور الأراضي، وانخفاض الإنتاج الزراعي، وأضرار البنية التحتية، وتدهور المناطق الساحلية، وانتشار ظاهرة التغير المناخي.

الأمراض المنقولة بالنواقل والأمراض المنقولة بالمياه، ومع ذلك، فإن اليمن غير مستعد بشكل مؤسف لمواجهة الصدمات المناخية، حيث يحتل المرتبة 174 من بين 185 دولة على مؤشر نوتردام للتكيف العالمي.

وعلى الرغم من تعرضه لتغير المناخ، إلا أن مساهمة اليمن في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية لا تزال في قائمة الحد الأدنى، وهو ما يمثل 0.03٪ فقط اعتبارًا من عام 2020.

من أقل البلدان نموا في العالم

ويصنف اقتصاد اليمن على أنه اقتصاد منخفض الدخل ويصنف اليمن باستمرار كواحد من أقل البلدان نموا في العالم، لقد تأثر الاقتصاد اليمني الهش بالحرب الأهلية، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية والشبكات التجارية والمؤسسات الاقتصادية. وفي حين اعتمدت البلاد تقليديا على عائدات النفط والغاز، فإن احتياطياتها آخذة في التضاؤل.

وقد أدى الصراع المستمر إلى تفاقم التحديات القائمة، مما أدى إلى انتشار الفقر وانعدام الأمن الغذائي والبطالة، علاوة على ذلك، يواجه اليمن مشكلة التضخم المرتفع، مما يزيد من تفاقم الضغوط الاقتصادية التي يشعر بها سكانه.

نزوح أكثر من 4.5 مليون شخص

أدت الأزمة الإنسانية في اليمن إلى نزوح أكثر من 4.5 مليون شخص، وفي الوقت نفسه، فهي مركز عبور رئيسي لتدفقات الهجرة المختلطة من شرق أفريقيا والقرن الأفريقي باتجاه المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.

جذابا للمهاجرين

زاد عدد الوافدين من المهاجرين وغيرهم من السكان المتنقلين إلى اليمن من القرن الأفريقي بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مدفوعا بعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي فضلا عن حالات الجفاف الخطيرة والمخاطر المناخية الأخرى في بلدان مثل إثيوبيا والصومال.

وعلى الرغم من صراعاته وتحدياته البيئية، لا يزال اليمن جذابا للمهاجرين الذين يعتبرونه بديلا أفضل، ومع ذلك، فإن اليمن يكافح من أجل دعم الأعداد المتزايدة من المهاجرين، حيث تفرض دول الخليج قيودًا أكثر صرامة على الحدود وتدفع المهاجرين إلى البقاء بالقرب من بلدانهم الأصلية، ونتيجة لذلك، فإن الدول البينية مثل اليمن مثقلة بالسكان المهاجرين الذين لا تستطيع دعمهم بشكل كامل.

وسط هذه التحديات، تواجه مدينة عدن، التي تعد أكبر مركز حضري في جنوب اليمن وعاصمة مؤقتة منذ عام 2015، مزيجًا سكانيًا متنوعًا، يشمل المقيمين غير النازحين والعائدين والنازحين داخليًا والمهاجرين واللاجئين.

أزمات اجتماعية في مأرب

كما أصبحت مدينة مأرب على نحو متزايد ملجأً للمهاجرين الذين يهدفون إلى التحرك غربًا، بحثًا عن فرص اقتصادية ومزيد من الهجرة إلى المملكة العربية السعودية وخارجها.

ومع ذلك، فقد أثار تزايد عدد السكان المهاجرين في مأرب العديد من القضايا الاجتماعية، بما في ذلك التوترات حول السكن والأرض والملكية، واستغلال العمال، والإساءة الجسدية والنفسية للمهاجرين.

يشكل التنوع السكاني في اليمن تعقيدات فريدة للمساعي الإنسانية وجهود الحماية.

ولهذه الأسباب، تتطلب أساليب التعامل مع الهجرة المنظمة والتنمية المستدامة نهجا شموليا يأخذ في الاعتبار البيئة، وتغير المناخ، والهجرة عندما تتقاطع مع بعضها البعض.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading