أكد أسامة فوزي خبير الهيدروجين والطاقة المتجددة ضرورة تحديث مصانع الأمونيا القائمة في مصر، باعتبار ذلك أسرع طريق للوصول إلى كميات إنتاجية كبيرة، وبداية ناجحة يمكن البناء عليها، وذلك انطلاقًا من أن تخضير صناعة الأسمدة يُعد لدى الكثيرين في الصناعة بوابة لتوسيع نطاق استخدام الهيدروجين الأخضر.
لذا، أوصيت بتيسير تمويل تحديث المصانع القائمة بدلًا من إنشاء مشروعات جديدة (greenfield).
وأوضح فوزي في المائدة المستديرة التي عُقدت حول «تمويل الهيدروجين والأمونيا الخضراء في مصر»، التي استضافتها منظمة الهيدروجين الأخضر (GH2) وجامعة النيل والسفارة البريطانية بالقاهرة، وأدراها جوناس موبيرج، أن تصنيع الأسمدة النيتروجينية باستخدام الأمونيا المنتجة من الهيدروجين الأخضر يمكن أن يقلل الانبعاثات بنسبة تصل إلى 90%، مع العلم أن أكثر من أربعة أخماس الأمونيا الصناعية تُستخدم لإنتاج المغذيات النباتية.
وأشار فوزي إلى أنه رغم أن مصر ومعظم الدول النامية من أقل المساهمين في الانبعاثات المطلقة عالميًا (حيث تحتل المرتبة 105 عالميًا بمتوسط 2.18 طن مكافئ كربون للفرد)، إلا أنها متأثرة بتداعيات سياسات مثل آلية تعديل الكربون على الحدود (CBAM) التي ناقشت أثرها على قطاع الأسمدة في مصر.
وفي هذا السياق، تؤكد مصر أن على الاقتصادات المتقدمة أن تُمنح فترة زمنية أطول للوصول إلى صافي صفر انبعاثات، وهو الهدف الذي تعهدت مصر بتحقيقه بحلول عام 2070.
وأوضح فوزي أن ” الهيدروجين الأخضر لم يتوقف، بل يسير بهدوء وثقة، والطاقات المتجددة ليست سياسة، بل استثمار ذكي.
كما شدد أسامة فوزي على أهمية الاعتماد على الميثانول الأخضر بدلًا من الأمونيا الخضراء في قطاع الوقود البحري، حفاظًا على الأمن الغذائي.

ومن بين الاعتبارات الأخرى التي أشار إليها:
• اعتماد الكهرباء المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، لإعادة تشكيل التخطيط الشبكي واستراتيجيات الاستثمار.
• أهمية تخزين الطاقة والمفاعلات المعيارية الصغيرة (SMRs) كحلول مستقبلية.
• ضرورة تطوير شبكات ذكية صغيرة/مصغرة كبديل ممكن لممر أخضر.
• التفكير في إنتاج «اليوريا الخضراء» بالاستفادة من ثاني أكسيد الكربون الحيوي (biogenic CO2) الذي ينتج عن الكائنات الحية والمواد العضوية.




