النهضة النووية العالمية: 30 دولة تخطط لدخول مجال الطاقة الذرية
الطاقة النووية تعود بقوة.. 70 مفاعلًا جديدًا قيد الإنشاء حول العالم
فيما تسعى الدول لتوفير مصادر طاقة آمنة ومستدامة وبتكلفة مناسبة، تتجه الأنظار مجددًا نحو الطاقة النووية.
ويعرض هذا الرسم البياني مواقع المفاعلات النووية العاملة وتلك التي يجري إنشاؤها أو التخطيط لها أو اقتراحها.
ووفقًا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي “تعزيز التحول الفعال للطاقة 2025″، فإن الطاقة النووية – وهي مصدر منخفض الانبعاثات – تشهد “عودة مطردة”، في ظل تنامي الطلب على الطاقة، واستمرار أزمة المناخ، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي.
يوجد حاليًا نحو 440 مفاعلًا نوويًا موزعًا على 31 دولة، وقد ساهمت هذه المفاعلات في توليد نحو 9% من الكهرباء عالميًا في عام 2023.
ومع أن هذا المصدر الموثوق للطاقة النظيفة فقد شعبيته في أعقاب كوارث شهيرة، مثل تشرنوبل عام 1986 وفوكوشيما عام 2011، إلا أن الاهتمام به عاد من جديد.
فبات لا يكاد يمر أسبوع دون إعلان دولة أو شركة – وخاصة شركات التكنولوجيا الكبرى – عن استثمارات أو خطط تتعلق بالطاقة النووية.
ومن بين هذه الخطط، إعلان الولايات المتحدة عزمها على “إحياء” قطاعها النووي، وتراجع دول مثل ألمانيا واليابان عن خططها السابقة للتخلص التدريجي من التكنولوجيا النووية، إلى جانب عقود شراء طاقة نووية واستثمارات في شركات ناشئة تعمل في هذا المجال.
لكن، إلى أي مدى وصلت هذه “النهضة النووية” فعليًا؟
يُظهر الرسم البياني التالي الدول التي تمتلك حاليًا مفاعلات نووية عاملة، وتلك التي تبني مفاعلات جديدة، بالإضافة إلى الدول التي وضعت خططًا ملموسة (أي لديها موافقات وتمويل وتوقيت محدد للتشغيل في غضون 15 عامًا)، وأخرى اقترحت مشاريع دون توقيت واضح.
أين تقع محطات الطاقة النووية في العالم؟
تعتمد عدة دول بشكل كبير على الطاقة النووية.
تتصدر فرنسا القائمة بنسبة تقارب 70% من كهربائها المولدة من المفاعلات النووية، تليها أوكرانيا، وسلوفاكيا، والمجر، حيث تولد كل منها نحو نصف الكهرباء من هذا المصدر.
وتعد الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، وكوريا الجنوبية، وكندا من الدول التي تنتج كميات كبيرة من الطاقة النووية.
أين تُبنى المفاعلات الجديدة؟
غالبية الدول التي تمتلك برامج نووية قائمة لديها خطط لبناء مفاعلات جديدة، أو أنها بدأت بالفعل في الإنشاء.
حاليًا، يُبنى نحو 70 مفاعلًا في 15 دولة.
رغم أن الاقتصادات المتقدمة تضم أكثر من 70% من المفاعلات العاملة، إلا أن الاقتصادات الناشئة هي التي تقود البناء الجديد، إذ استحوذت على ثلاثة أرباع المفاعلات قيد الإنشاء حتى نهاية عام 2024، ونصف هذه المفاعلات في الصين وحدها.
إلى جانب ذلك، هناك نحو 30 دولة تدرس أو تخطط لإطلاق برامج للطاقة النووية.
لماذا تُعد الطاقة النووية مهمة اليوم؟
في مؤتمر المناخ “كوب 28” عام 2023، تعهدت أكثر من 20 دولة بمضاعفة القدرة النووية العالمية ثلاث مرات بحلول عام 2050. ويُدعم هذا الهدف من قِبل مئات الشركات، والمؤسسات المالية الكبرى، وشركات التكنولوجيا مثل جوجل، وأمازون، وميتا.
ويؤكد تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي أن التقاء أولويات عديدة – مثل أزمة المناخ، والطلب المتزايد على الطاقة بسبب التوسع في التكييف الصناعي والمنزلي، وانتشار الذكاء الاصطناعي، وتقلب سلاسل التوريد – كلها تعزز أهمية الطاقة النووية.
ويضيف التقرير أن هذه العودة يقودها تصميمات مفاعلات تقليدية، إلى جانب اهتمام متزايد بـ”المفاعلات الصغيرة المعيارية”، التي توصف بأنها أكثر أمانًا، وقابلة للتوسع، وتوفر طاقة أساسية منخفضة الكربون.





