كشف فريق بحثي من جامعة كوليدج لندن (UCL) أن إضافة ملح يُعرف باسم جوانيدينيوم ثيوسيانات يمكن أن يُحدث نقلة نوعية في أداء واستقرار خلايا البيروفسكايت الشمسية، وهي جيل جديد من أشباه الموصلات القادرة على جعل الطاقة الشمسية أكثر كفاءة وأقل تكلفة.
الدراسة، المنشورة في دورية Journal of the American Chemical Society، أوضحت أن هذا الملح يعمل على إبطاء وضبط عملية تشكل بلورات البيروفسكايت أثناء التصنيع، ما ينتج طبقات أكثر سلاسة وانتظامًا ويقلل من العيوب المجهرية التي تحد من كفاءة الخلايا وتقلص عمرها الافتراضي.
مستقبل التكنولوجيا الفائقة الكفاءة
وتُعد الخلايا الشمسية البيروفسكايتية المزدوجة (Tandem)، التي تعتمد على دمج أكثر من طبقة فوق بعضها البعض، مستقبل التكنولوجيا الفائقة الكفاءة في استغلال ضوء الشمس.
ففي هذه الخلايا، يمكن ضبط كل طبقة لامتصاص جزء محدد من الطيف الشمسي، ما يسمح بتحويل كمية أكبر من الضوء إلى كهرباء.
ووفقًا للفريق، فقد حققت الخلايا المُختبرة كفاءة بلغت 22.3%، وهو رقم يقترب من أعلى ما تم تسجيله لهذا النوع من الخلايا.

وللمقارنة، تبلغ كفاءة أفضل الخلايا السيليكونية في المختبر نحو 27%، بينما لا تتجاوز غالبية الألواح التجارية المثبتة على الأسطح 22%. وقد تجاوزت بعض الخلايا البيروفسكايتية المزدوجة في المختبر حاجز 30% بالفعل، ما يعكس إمكاناتها الكبيرة لتغيير قواعد اللعبة في مجال الطاقة المتجددة.
الباحث د. توم ماكدونالد (قسم الهندسة الإلكترونية والكهربائية – UCL) أكد أن هذا النهج “يوفر وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة البيروفسكايت أثناء التصنيع، ما ينتج خلايا شمسية أكثر كفاءة واستقرارًا، وهما عنصران أساسيان للنجاح التجاري”.
وأضافت الباحثة الأولى يُيياو دونح، أن التحكم في عملية نمو البلورات منح الفريق “رؤية عميقة حول كيفية تكوين المادة، وأتاح إنتاج أفلام عالية الجودة انعكس مباشرةً على كفاءة الخلايا واستمراريتها”.
إعادة ضبط دقيقة لبنية البيروفسكايت
أما د. تشيه-تينج لين (جامعة تشونج شينج الوطنية – تايوان) فأوضح أن النتائج “تفتح الباب أمام إعادة ضبط دقيقة لبنية البيروفسكايت، بما يدعم تطوير خلايا مزدوجة عالية الأداء تدفع حدود الكفاءة إلى مستويات جديدة”.
وتكمن أهمية البيروفسكايت في إمكانية تصنيعها بدرجات حرارة منخفضة وبطرق أبسط وأقل استهلاكًا للطاقة مقارنةً بالسيليكون، ما يجعلها خيارًا مثاليًا للإنتاج الصناعي واسع النطاق، بالإضافة إلى إمكانية تطوير ألواح خفيفة ومرنة قابلة للاستخدام في تطبيقات متنوعة.

وبينما استُخدمت أملاح الجوانيدينيوم في أبحاث سابقة، فإن هذه الدراسة تقدم فهمًا جديدًا لآلية تأثيرها على تشكل البلورات وتحسين استقرار وكفاءة الخلايا الشمسية.
ويُتوقع أن تسهم هذه النتائج في تسريع الانتقال نحو الجيل القادم من الألواح الشمسية: أكثر كفاءة، أطول عمرًا، وأقل تكلفة.






Your blog has become an indispensable resource for me. I’m always excited to see what new insights you have to offer. Thank you for consistently delivering top-notch content!