المشي والحد من الجلوس والنوم المعتدل يحمي من تدهور الذاكرة
عادات بسيطة يومية تقلل خطر الإصابة بالخرف.. ربط الحركة والنوم والجلوس بصحة الدماغ
ليس من الضروري إحداث تغيير كبير في حياتك لحماية دماغك. ما تقوم به يوميًا، حتى دون وعي كبير، قد يشكّل الطريقة التي يعمل بها عقلك بعد سنوات.
الخرف يتطور ببطء
يعتقد معظم الناس أن الخرف يظهر فجأة في سن متقدمة، لكن التغيرات الدماغية تبدأ سنوات قبل ظهور مشاكل الذاكرة. يعيش حاليًا نحو 55 مليون شخص حول العالم مع الخرف، مع تزايد العدد مع طول العمر.
نظرًا لأن العلاجات لم تنجح كثيرًا في إيقاف المرض أو عكسه، بدأ الباحثون بالسؤال: ماذا لو كان بالإمكان تقليل الخطر مبكرًا عبر العادات اليومية؟

العادات اليومية تؤثر على الخرف
درس Akinkunle Oye Somefun وزملاؤه في جامعة يورك هذا السؤال من خلال مراجعة 69 دراسة طويلة المدى تتبعت ملايين البالغين فوق 35 عامًا.
ركزت الدراسات على ثلاث عادات بسيطة يمكن السيطرة عليها بسهولة: الحركة، وقت الجلوس، والنوم.

الحركة المنتظمة تحمي الدماغ
أظهرت النتائج أن النشاط البدني المنتظم يقلل بشكل واضح خطر الإصابة بالخرف، بحوالي 25% مقارنة بالأشخاص الأقل نشاطًا. لا حاجة لممارسة تمارين مكثفة؛ حتى المشي المنتظم أو التمارين الخفيفة تكفي لتلبية التوصية الأسبوعية البالغة 150 دقيقة.
الجلوس لفترات طويلة يزيد الخطر
الجلوس لأكثر من 8 ساعات يوميًا يرتبط بزيادة خطر الخرف، أساليب الحياة الحديثة تشمل وقت الشاشة الطويل، العمل على المكتب، أو البقاء ساكنًا لفترات طويلة، ما يؤثر على معالجة السكر، يزيد الالتهابات، ويقلل الدورة الدموية، ويؤثر على الدماغ أيضًا.

النوم ليس مجرد راحة
النوم من 7 إلى 8 ساعات يوميًا هو الأمثل لصحة الدماغ. النوم أقل من 7 ساعات يزيد خطر الخرف بنسبة 18%، وأكثر من 8 ساعات يزيده بنسبة 28%، خلال النوم، يزيل الدماغ الفضلات وينظم الالتهابات، ما يحافظ على صحته.
العادات الثلاثة ليست منفصلة: النشاط يحسن النوم، والجلوس الأقل يشجع الحركة، والنوم الجيد يدعم مستويات الطاقة.
تكرار هذه العادات يوميًا يخلق بيئة صحية للدماغ، ويحافظ على تدفق الدم ويقوي الذاكرة على المدى الطويل.

أهمية العادات اليومية
تسلط الدراسة الضوء على أن الإجراءات اليومية الصغيرة أكثر تأثيرًا مما نتخيل. ركزت الدراسة على الوقاية المبكرة بدلًا من العلاج، مع التأكيد على الحاجة لمزيد من البحث حول تأثير الجلوس الطويل على الدماغ.
النتيجة: المشي القصير يوميًا، الجلوس أقل، والنوم المنتظم قد يحافظ على صحة دماغك ويقلل خطر الخرف على المدى الطويل.






