المشي لأي مسافة يحسن صحتك بشكل كبير.. كلما مشيت أكثر، كان ذلك أفضل.. يقوي جهاز المناعة لديك
المشي 3967 خطوة فقط يوميًا يخفض خطر الوفاة لأي سبب والمشي 2337 خطوة يوميًا يخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية
هناك أخبار رائعة لكل من يقضي وقتًا طويلاً جالسًا على مكتبه أو ملتصقًا بشاشاته وأجهزته. قد يكون الحل الصحي لمشاكلنا المستقرة بسيطًا مثل المشي أكثر. نعم، قد يكون الفعل المتواضع المتمثل في المشي هو التذكرة الذهبية لصحة أفضل.
يعد البروفيسور ماتشي باناخ أحد أبرز العلماء في مجاله، وهو معروف بأبحاثه في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية.
تتمحور أحدث دراساته حول الفوائد الصحية القوية التي تعود على مجموعات سكانية مختلفة من الناس نتيجة للمشي. لذا، دعونا نتعرف على النتائج التي توصل إليها.
فوائد المشي الصحية
ربما سمعت الهدف الشائع المتمثل في المشي 10000 خطوة يوميًا للحصول على صحة مثالية. ومع ذلك، فإن هذه الدراسة، التي نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية ، تلقي بظلال من الشك على هذا الرقم.
قام البروفيسور ماتشي باناخ، من الجامعة الطبية في لودز، وفريقه بتحليل البيانات من 17 دراسة في جميع أنحاء العالم شارك فيها أكثر من 226 ألف مشارك. وكانت النتائج مذهلة.
وقد تبين أن المشي 3967 خطوة فقط يوميًا كان مرتبطًا بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، وعلاوة على ذلك، حتى الهدف الأكثر تواضعًا المتمثل في المشي 2337 خطوة يوميًا كان مرتبطًا بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
على حد تعبير باناخ، “كلما مشيت أكثر، كان ذلك أفضل”، وإليك إحصائية ستذهلك: لكل 1000 خطوة إضافية، كان هناك انخفاض بنسبة 15% في خطر الوفاة لأي سبب، وكل 500 خطوة إضافية أدت إلى انخفاض بنسبة 7% في الوفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

لماذا يعتبر المشي حلاً واحدًا يناسب الجميع
وفي ورقته البحثية، أكد البروفيسور باناخ على الفوائد العالمية للمشي، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو الموقع الجغرافي.
يبدو أن المشي هو القاسم المشترك بيننا فيما يتصل بالصحة الجيدة في مختلف أنحاء العالم، وفي عصرنا الحالي، حيث تنتشر أنماط الحياة المستقرة، يبرز المشي اليومي كإجراء مضاد فعال.
قبل هذه الدراسة، لم يكن هناك وضوح بشأن عدد الخطوات اليومية الأمثل.
أثارت الدكتورة إباديت بيتيتشي، إحدى المؤلفات الرئيسيات للدراسة، هذه القضية، ومن المثير للاهتمام أن الدراسة وجدت أن الفوائد الصحية للمشي تختلف وفقًا للفئات العمرية.
قد يرى الأشخاص الأصغر سنًا تحسنات كبيرة مع خطوات أقل، بينما قد يحتاج كبار السن إلى بضع خطوات يومية إضافية للحصول على نفس الفوائد.
وعلى الرغم من هذه الاختلافات الطفيفة، فإن جوهر الرسالة يظل دون تغيير: المشي أكثر من أجل صحة أفضل.
المشي في طريقك إلى صحة القلب
لا تقتصر فوائد المشي السريع على حرق السعرات الحرارية أو الانتقال من نقطة أ إلى نقطة ب، بل إنها طريقة رائعة لتعزيز صحتنا بشكل عام. إذن، ما الذي يؤثره تكثيف المشي اليومي على صحتك على وجه التحديد؟
يمكن للمشي المنتظم أن يعزز صحة القلب من خلال خفض ضغط الدم وخفض مستويات الكوليسترول وتعزيز الدورة الدموية بشكل أفضل. وبعبارات بسيطة، فكر في الأمر باعتباره وصفة يومية لحياة صحية .
المشي هو استراتيجية غير معترف بها لإدارة الوزن، يمكنك حرق ما يقرب من 150 إلى 200 سعرة حرارية من خلال المشي السريع لمدة 30 دقيقة. إنها طريقة بسيطة لشن حرب ضد السمنة والمشاكل الصحية المرتبطة بها.
لا يتعلق الأمر باللياقة البدنية فحسب، بل إن المشي يفعل العجائب أيضًا لصحتك العقلية . فهو يمكن أن يخفف من أعراض الاكتئاب والقلق، ويحسن مزاجك، ويعزز احترامك لذاتك. باختصار، يمكن أن يكون المشي هو الحل الأمثل للتخلص من التوتر.

القوة والتحمل ومحاربة المرض
هل تريد الحصول على عضلات وعظام قوية مع تقدمك في السن؟ يمكن أن يساعدك المشي بانتظام في تحقيق ذلك. فهو يقوي الجزء السفلي من الجسم، ويحسن كثافة العظام، ويساعد في تجنب حالات مثل هشاشة العظام.
يمكن أن يساعد المشي في الوقاية من الأمراض المزمنة مثل مرض السكري من خلال تنظيم مستويات السكر في الدم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يقوي جهاز المناعة لديك، مما يجعلك أكثر قدرة على مقاومة الأمراض.
يساعد المشي على تحريك مجموعات عضلية مختلفة، مما يعزز التوازن والتنسيق العام. وهذا مفيد بشكل خاص لكبار السن، لأنه يمكن أن يمنع السقوط الخطير.
المشي من أجل غد صحي
باختصار، على الرغم من كل هذه الفوائد المغرية، فإن بعضنا يجد صعوبة في دمج المزيد من المشي في حياتنا. قد يكون نقص الوقت والدافع، أو غياب أماكن المشي الآمنة، من الأسباب وراء ذلك.
الخبر السار هو أن المشي لا يتطلب معدات باهظة الثمن أو عضوية باهظة الثمن. فلماذا لا تبدأ في السيطرة على صحتك وتبدأ رحلة المشي اليوم؟
ورغم أن الدراسة المعنية كانت رصدية ولا يمكنها إثبات العلاقة السببية بشكل قاطع، فإنها بالتأكيد تؤكد على وجود ارتباط قوي بين المشي المنتظم وانخفاض خطر الوفاة.
الرسالة التي يجب أن نأخذها في الاعتبار واضحة وبسيطة: تحرك أكثر واجلس أقل، لم يفت الأوان أبدًا لبدء نمط حياة أكثر صحة، وقد يكون عدد خطواتك نقطة بداية جيدة.
وتم نشر الدراسة كاملة في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية .





