من الإسكندرية وفلسطين وسوريا ولبنان والصومال إلى الكونجرس الأمريكي.. خريطة حضور السياسيين العرب بعد انتخابات 2026
6 سياسيين من أصول عربية في الكونجرس الأمريكي.. تعرف على خلفياتهم ومواقفهم
شهد الكونجرس الأمريكي حضورًا متزايدًا لسياسيين من أصول عربية، تنوعت خلفياتهم بين مصر وفلسطين ولبنان وسوريا والصومال، واختلفت تجاربهم السياسية ومواقفهم من القضايا الداخلية والخارجية، بما يعكس تعدد الاتجاهات والخبرات داخل الجاليات ذات الأصول العربية في الولايات المتحدة.
ومع انتخابات التجديد النصفي التي أُجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2026، برز عدد من السياسيين المنحدرين من أصول عربية، ممن فازوا بمقاعد في مجلسي الشيوخ والنواب، ومن بينهم عبد الرحمن السيد، الذي أصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، وآدم حموي، الذي فاز بمقعد في مجلس النواب عن ولاية نيوجيرسي، على أن يبدأ ولايته في يناير/كانون الثاني 2027.
وتتباين خلفيات هؤلاء السياسيين ومساراتهم المهنية، بين الطب والقانون والخدمة العسكرية والعمل العام، كما تختلف مواقفهم من ملفات السياسة الخارجية، وفي مقدمتها الحرب على قطاع غزة والعلاقات الأمريكية الإسرائيلية.
عبد الرحمن السيد.. من الإسكندرية إلى مجلس الشيوخ

يُعرف عبد الرحمن محمد السيد باسم «عبدول»، وهو سياسي أمريكي من أصول مصرية، وُلد في 31 أكتوبر/تشرين الأول 1984 بمدينة روتشستر هيلز، إحدى ضواحي ديترويت بولاية ميشيجان، لأب مصري هاجر من الإسكندرية إلى الولايات المتحدة في أواخر سبعينيات القرن الماضي، للدراسة بجامعة واين ستيت.
نشأ السيد في أسرة متعددة الخلفيات، إذ انفصل والداه عندما كان في الثالثة من عمره، وعاش مع والده وزوجته جاكلين جونسون، التي اعتنقت الإسلام لاحقًا، بينما عادت والدته فاتن الكومي إلى مصر لفترة قبل أن تستقر في الولايات المتحدة مجددًا. ويصف السيد جذوره المصرية وصلاته العائلية في الولايات المتحدة بأنها جزء أساسي من هويته.
وحمل منذ طفولته اسم «عبدول»، وهو اختصار أطلقته عليه أسرته لتسهيل نطقه في محيطه الأمريكي، لكنه ظل يفضل اسمه الكامل «عبد الرحمن».
وتحول الاسم لاحقًا إلى إحدى أبرز القضايا التي حضرت في حملته الانتخابية، بعدما سخر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من طريقة نطقه، واستخدم اسم «محمد» بدلًا منه في بعض تجمعاته الانتخابية، كما أخطأ في نطق اسمه أكثر من مرة.
وخلال ليلة إعلان فوزه بمقعد مجلس الشيوخ، في الساعات الأولى من 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بدأ السيد كلمته بإعلان اسمه كاملًا: «اسمي عبد الرحمن محمد السيد»، في رسالة اعتبرها ردًا على محاولات السخرية من اسمه وأصوله.
وقال مخاطبًا ترمب: «دونالد، أعرف أنك عانيت مع اسمي»، مضيفًا أنه يمكنه من الآن مناداته بلقب «سيناتور» بعد أدائه اليمين الدستورية في يناير/كانون الثاني 2027. كما رد على نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي شارك في الحملة الانتخابية ضده، قائلًا: «ميشيغان واحد، أوهايو صفر»، في إشارة إلى المنافسة الرياضية المعروفة بين الولايتين.

مسيرة علمية تجمع الطب والصحة العامة
جمع السيد في مسيرته الأكاديمية بين العلوم السياسية والطب والصحة العامة؛ فحصل على درجة البكالوريوس في علم الأحياء والعلوم السياسية من جامعة ميشيجان بمرتبة الشرف، ثم نال منحة رودس لمتابعة دراساته في جامعة أكسفورد، حيث حصل على الدكتوراه في الصحة العامة عام 2011، بعد أن تناولت أطروحته أوجه عدم المساواة المرتبطة بالسمنة في إنجلترا.
وواصل دراساته في جامعة كولومبيا، حيث حصل على درجتي الطب والدكتوراه في علوم الصحة العامة، ضمن برنامج تدريب العلماء الطبيين التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، كما نال زمالة بول وديزي سوروس للأمريكيين الجدد.
وخلال تدريبه الطبي في نيويورك، اتجه اهتمامه إلى العلاقة بين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية ومستوى الرعاية الصحية. وشكلت تجربته في المستشفيات، وما شاهده من تفاوت في الخدمات المقدمة للمرضى وفق أوضاعهم المادية، عاملًا مؤثرًا في انتقاله من العمل الطبي السريري إلى الصحة العامة والعمل المؤسسي.
وكان السيد قد بدأ مساره المهني الأكاديمي أستاذًا مساعدًا لعلم الأوبئة في كلية الصحة العامة بجامعة كولومبيا عام 2014، قبل أن يعود إلى ميشيغان للعمل في الإدارة الصحية.

مديرًا للصحة في ديترويت
في أغسطس/آب 2015، عيّن عمدة ديترويت مايك دوجان السيد مديرًا لإدارة الصحة في المدينة، وكان يبلغ آنذاك 30 عامًا، ليصبح من أصغر المسؤولين الذين تولوا إدارة الصحة العامة في مدينة أمريكية كبرى.
تولى السيد المنصب في مرحلة كانت فيها ديترويت تواجه تحديات صحية واجتماعية واسعة، بعد إعلان إفلاسها عام 2013، وتراجع عدد سكانها من نحو 1.85 مليون نسمة عام 1950 إلى قرابة 700 ألف نسمة في عام 2013، فضلًا عن تراجع الخدمات العامة وتدهور الثقة في المؤسسات المحلية.
وعمل على إعادة بناء إدارة الصحة العامة، وركز على قضايا تلوث الهواء والمياه، ووفيات الرضع، والتسمم بالرصاص، وتوفير الخدمات الصحية للفئات الأكثر احتياجًا.
ومن أبرز الملفات التي تعامل معها قضية مصفاة «ماراثون» النفطية في جنوب غرب ديترويت، بعدما طلبت زيادة انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكبريت.
وشارك السيد في تحرك محلي للاعتراض على الطلب، أعقبه تراجع الشركة واستثمارها طوعًا 10 ملايين دولار لخفض الانبعاثات، كما أضافت البلدية أربعة ملايين دولار إلى ميزانية الإدارة الصحية.
وفي أعقاب أزمة المياه في مدينة فلينت بولاية ميشيغان، التي أدت إلى تسرب الرصاص إلى مياه الشرب بسبب مشكلات في معالجة المياه وتآكل الأنابيب، أطلق السيد مبادرة لفحص مياه المدارس في ديترويت.
وأظهرت الفحوص ارتفاع مستويات الرصاص أو النحاس في 19 مدرسة من أصل 62 مدرسة خضعت للاختبار.
كما عملت إدارته على خفض وفيات الرضع، وتوفير نظارات مجانية للأطفال، وتوسيع توزيع دواء «نالوكسون» المستخدم في إنقاذ الأشخاص الذين يتعرضون لجرعات زائدة من المواد الأفيونية.

من سباق حاكم ميشيجان إلى مجلس الشيوخ
بدأ السيد مسيرته الانتخابية عام 2018، حين خاض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية ميشيجان، وحل في المركز الثاني خلف جريتشن ويتمر، بعد حصوله على 342 ألفًا و179 صوتًا، أي نحو 30% من أصوات المشاركين في الانتخابات التمهيدية للحزب.
وخلال حملته، طرح برنامجًا يتضمن إنشاء نظام صحي حكومي شامل على مستوى الولاية تحت اسم «ميشي كير»، ورفض تلقي تبرعات الشركات، معتمدًا على مساهمات الأفراد التي بلغت نحو خمسة ملايين دولار.
كما حصل على دعم السيناتور بيرني ساندرز، وركز على قضايا الرعاية الصحية والعدالة الاجتماعية وتوسيع الخدمات العامة.
وفي 17 أبريل/نيسان 2025، أعلن ترشحه لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، وفاز في أغسطس/آب 2026 بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، متقدمًا على النائبة هيلي ستيفنز، ليخوض الانتخابات العامة في مواجهة الجمهوري مايك روجرز.
وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، أُعلن فوزه بمقعد الولاية في مجلس الشيوخ، بعد تغلبه على روجرز بفارق نحو سبع نقاط، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، وفق التقارير التي تناولت نتيجة الانتخابات.

موقفه من إسرائيل والقضية الفلسطينية
حافظ السيد خلال حملته الانتخابية على مواقف ناقدة للسياسات الإسرائيلية، لا سيما الحرب على قطاع غزة، وأكد بعد فوزه أنه لا ينوي تغيير آرائه بشأن إسرائيل، وأنه سيواصل المطالبة بمحاسبتها عن الانتهاكات وجرائم الحرب، وفق تعبيره.
ونقلت صحيفة «بوليتيكو» عنه قوله إنه لن يغير مواقفه، لكنه سيكون صريحًا مع الناخبين، وسيعمل على القضايا التي يمكن أن تجمعه بمختلف مكونات المجتمع، حتى في ظل الاختلاف بشأن بعض الملفات السياسية.
وأضاف، أن الوقوف إلى جانب السلام والعدالة والشفافية يتطلب، من وجهة نظره، محاسبة إسرائيل على جرائم الحرب، وضمان توجيه أموال دافعي الضرائب الأمريكيين إلى ما يحقق مصلحة المواطنين داخل الولايات المتحدة، بدلًا من استخدامها في أعمال ضارة خارجها.
وخلال خطاب الفوز، انتقد السيد توجيه أموال الضرائب الأمريكية إلى دعم ما وصفه بالفصل العنصري والحرب على غزة، وقال إن أطفال فلسطين يستحقون أن يكبروا في أرض أجدادهم دون أن يُقتلوا بأموال دافعي الضرائب الأمريكيين، وردد أنصاره هتافات «فلسطين حرة» خلال الاحتفال بفوزه في ديترويت.
وتعرض السيد خلال حملته لانتقادات وهجمات من خصومه بسبب أصوله المصرية وإيمانه الإسلامي ومواقفه من إسرائيل، ووصفه ترامب في بعض تصريحاته بأنه «جهادي»، كما استحضر هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وسخر من اسمه وطريقة نطقه.
وقال السيد، إنه يعتز بأصوله المصرية وإيمانه، وإنه لن يتخلى عن هويته لإرضاء خصومه، مؤكدًا أنه لا يرى تعارضًا بين انتمائه العربي والإسلامي وكونه أمريكيًا.
وفي تعليقه على علاقته بالمجتمع اليهودي، أشار إلى وجود خلافات بشأن موقفه من إسرائيل، لكنه أكد أن هناك ملفات مشتركة يمكن العمل عليها، من بينها الحق في الانضمام إلى النقابات، والرعاية الصحية، والحصول على هواء نقي ومياه نظيفة، والتعددية الدينية واحترام الدستور.
واعتبر الباحث حافظ الجويل، كبير الباحثين في معهد الدراسات الدولية بجامعة جونز هوبكنز، أن فوز شخصيات تتبنى مواقف ناقدة للدعم الأمريكي لإسرائيل يعكس تغيرًا في الخطاب السياسي، مع اتجاه بعض المرشحين إلى ربط المساعدات الخارجية بأولويات الداخل الأمريكي، والتساؤل عن جدوى إنفاق أموال دافعي الضرائب على مساعدات عسكرية في وقت تواجه فيه قطاعات مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية تحديات متزايدة.
كما وصف الأمين العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية ألون ليئيل نتائج الانتخابات بأنها تمثل ضربة للحكومة الإسرائيلية، معتبرًا أن الكونغرس المقبل قد يتبنى مواقف أكثر انتقادًا لإسرائيل. وهي قراءة سياسية عبّر عنها ليئيل في تعليقه على نتائج الانتخابات.
دارين لحود.. أصول لبنانية ومسيرة في القانون والادعاء العام

وُلد دارين لحود ونشأ في مدينة بيوريا بولاية إلينوي، وينحدر من أصول لبنانية، حصل على درجة البكالوريوس من كلية لوراس، ثم نال شهادة القانون من كلية جون مارشال للقانون بجامعة إلينوي في شيكاغو.
يمثل لحود الدائرة الانتخابية السادسة عشرة في مجلس النواب الأمريكي. ودخل المجلس في 17 سبتمبر/أيلول 2015، عقب فوزه في انتخابات خاصة، وأُعيد انتخابه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 لولاية كاملة خامسة.
ومثّل لحود الدائرة الثامنة عشرة بين عامي 2015 و2023، قبل انتقاله إلى الدائرة السادسة عشرة إثر إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، التي تمتد على 21 مقاطعة في وسط الولاية وشمالها الغربي.
وقبل دخوله الكونغرس، شغل عضوية مجلس شيوخ ولاية إلينوي بين عامي 2011 و2015، وعمل أكثر من تسع سنوات في مجال الادعاء العام.
وتولى بين عامي 2001 و2006 منصب مساعد المدعي العام الأمريكي في لاس فيغاس، واختير رئيسًا لقسم الادعاء في قضايا الإرهاب، كما عمل في الادعاء العام بمقاطعتي كوك وتازويل، قبل أن يمارس المحاماة في بيوريا.
ويشغل لحود عضوية لجنة الطرق والوسائل في مجلس النواب منذ عام 2018، ويرأس لجنتها الفرعية المعنية بالعمل والرعاية الاجتماعية، كما يشارك في اللجنة الفرعية للتجارة، وسبق أن عُيّن في لجنة الاستخبارات الدائمة عام 2021، واللجنة المختارة المعنية بالحزب الشيوعي الصيني عام 2022.
إلهان عمر.. من مخيمات اللجوء في كينيا إلى مجلس النواب

وُلدت إلهان عمر في 4 أكتوبر/تشرين الأول 1982 بالعاصمة الصومالية مقديشو، ونشأت في كنف والدها وجدها.
ومع اندلاع الحرب الأهلية في الصومال عام 1991، غادرت أسرتها البلاد ولجأت إلى مخيم للاجئين في كينيا، حيث أمضت أربع سنوات، قبل حصولها على حق اللجوء في الولايات المتحدة عام 1995. واستقرت الأسرة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا عام 1997.
حصلت عمر عام 2011 على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والدراسات الدولية. وبدأت نشاطها العام بمرافقة جدها مترجمةً في المؤتمرات الحزبية المحلية، ثم انخرطت في العمل الطلابي والمجتمعي، وعملت في مجال التثقيف المجتمعي بجامعة مينيسوتا، إلى جانب نشاطها في حزب الديمقراطيين والعمال والمزارعين.
دخلت المعترك السياسي الانتخابي عام 2016، حين فازت في 8 نوفمبر/تشرين الثاني بمقعد في مجلس نواب ولاية مينيسوتا، لتصبح أول امرأة مسلمة محجبة تُنتخب لعضوية مجلس تشريعي على مستوى الولايات الأمريكية.
وفي عام 2018، فازت بمقعد الدائرة الخامسة في ولاية مينيسوتا بمجلس النواب الأمريكي، وأدت اليمين الدستورية في يناير/كانون الثاني 2019، لتصبح أول لاجئة أفريقية تصل إلى الكونجرس، وإحدى أول امرأتين مسلمتين تُنتخبان لعضويته، كما كانت أول امرأة ذات بشرة سمراء تمثل ولاية مينيسوتا في المجلس.
وحافظت عمر على مقعدها في انتخابات عامي 2020 و2022، ثم فازت بولاية جديدة عام 2024 بعد تغلبها على منافستها الجمهورية داليا العقيدي. وأُعيد انتخابها مجددًا في نوفمبر/تشرين الثاني 2026، لمواصلة تمثيل الدائرة الخامسة في ولاية مينيسوتا.
رشيدة طليب.. أول فلسطينية أمريكية مسلمة تدخل الكونجرس

وُلدت رشيدة طليب في 24 يوليو/تموز 1976 بمدينة ديترويت في ولاية ميشيجان، لأسرة أمريكية من أصول فلسطينية؛ إذ ينحدر والدها من بلدة بيت حنينا شرق القدس، فيما تعود أصول والدتها إلى قرية بيت عور الفوقا في محافظة رام الله بالضفة الغربية.
درست في مدرسة ساوث ويسترن الثانوية، ثم حصلت على البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة وين ستيت عام 1998، ونالت درجة الدكتوراه في القانون من كلية كولي بجامعة ويسترن ميشيغان عام 2004، وعملت محامية، إلى جانب نشاطها في مجالي العمل الاجتماعي والبيئي.
بدأت طليب مسيرتها السياسية عام 2008، حين فازت بمقعد في مجلس نواب ولاية ميشيغان، لتصبح أول امرأة فلسطينية مسلمة تشغل هذا المنصب في الولاية. وشغلت عضوية المجلس ثلاث فترات، قبل أن تعمل في مركز «شوغر» للقانون المعني بالعدالة الاقتصادية والاجتماعية.
وفي انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2018، فازت بمقعد الدائرة الثانية عشرة في ولاية ميشيغان بمجلس النواب الأمريكي، لتصبح أول امرأة فلسطينية أمريكية مسلمة تدخل الكونغرس.
وأدت اليمين الدستورية في يناير/كانون الثاني 2019، مرتدية الثوب الفلسطيني التقليدي، كما أدت القسم على نسخة من القرآن الكريم باللغة الإنجليزية تعود إلى عام 1734.
وأُعيد انتخاب طليب لعضوية المجلس في انتخابات 2020 و2022 و2024، ثم فازت بولاية جديدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026، مواصلة تمثيل الدائرة الثانية عشرة.
وعُرفت طليب بمواقفها الداعمة للحقوق الفلسطينية وانتقادها للسياسات الإسرائيلية، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، صوّت مجلس النواب الأمريكي على توجيه اللوم إليها، بأغلبية 234 صوتًا مقابل 122، بسبب تصريحاتها بشأن الحرب على غزة، متهمًا إياها بترويج معلومات مضللة وتبني شعار «فلسطين حرة من النهر إلى البحر».
أبراهام حمادة.. أصول سورية ومسيرة في الجيش والادعاء العام

أبراهام «آبي» حمادة عضو في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية أريزونا، وينحدر من أصول سورية.
وُلد في شيكاغو يوم 15 مايو/أيار 1991، لأبوين سوريين، وتحمل والدته الجنسية الفنزويلية. وانتقلت أسرته لاحقًا إلى أريزونا، حيث نشأ ودرس القانون في جامعة أريزونا.
وبعد حصوله على شهادة في القانون، عمل حمادة مدعيًا عامًا في مقاطعة ماريكوبا.
والتحق حمادة بالجيش الأمريكي عام 2010، وعمل ضابط استخبارات في قوات الاحتياط، وترقى إلى رتبة نقيب، وفي عام 2020، أُرسل إلى السعودية لتدريب أفراد من جيشها، قبل عودته إلى الولايات المتحدة وحصوله على وسام الخدمة المتميزة.
بدأ مسيرته السياسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، بإعلانه الترشح لمنصب المدعي العام لولاية أريزونا، وحصل في يونيو/حزيران 2022 على دعم الرئيس دونالد ترمب، وفاز بترشيح الحزب الجمهوري، قبل أن يخوض الانتخابات العامة، ثم عمل مدعيًا عامًا في مقاطعة ماريكوبا.
وفي الكونجرس، يشغل حمادة عضوية لجنة القوات المسلحة ولجنة شؤون المحاربين القدامى بمجلس النواب، ويشارك في قضايا الأمن القومي وحماية أفراد القوات المسلحة ورعاية المحاربين القدامى.
وسياسيًا، عُرف بدعمه للرئيس ترمب وتأييده المعلن لإسرائيل، كما يركز في خطابه على تعزيز الأمن القومي والحفاظ على الحريات.
آدم حموي.. طبيب مصري ينتقل من البعثات الطبية إلى مجلس النواب

وُلد آدم حموي في مصر، وانتقل مع أسرته إلى الولايات المتحدة عندما كان عمره سبعة أشهر، ونشأ في ولاية نيوجيرسي.
التحق بالحرس الوطني للجيش الأمريكي عام 1989، وتخرج في جامعة روتجرز عام 1991 بتخصص علم الأحياء، ثم حصل على شهادة الطب من كلية نيوجيرسي الطبية عام 1996، وتخصص في الجراحة العامة والتجميلية والترميمية، كما نال درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة روتغرز عام 2018.
خدم حموي في الجيش الأمريكي منذ عام 2003 حتى تقاعده عام 2011 برتبة مقدم، وعمل جراحًا عسكريًا في العراق عام 2004، وشارك في بعثات طبية إنسانية إلى مناطق النزاعات والكوارث، بينها البوسنة والسودان ولبنان وسوريا وهايتي.
وكان قطاع غزة إحدى أبرز محطات مسيرته الإنسانية والسياسية؛ إذ شارك في بعثات طبية عامي 2024 و2025، وعالج مصابين خلال الحرب على القطاع، بينهم أطفال تعرضوا لإصابات خطيرة وبتر أطراف.
وأثناء إحدى هذه البعثات، عمل في مستشفى غزة الأوروبي بخان يونس، وواجه مع فريقه صعوبات في توفير المستلزمات الطبية ومغادرة القطاع عقب إغلاق معبر رفح، وبعد عودته إلى الولايات المتحدة، نقل شهادته عن الأوضاع الإنسانية في غزة إلى مسؤولين وأعضاء في الكونجرس.
ودفعته هذه التجربة إلى الانخراط في العمل السياسي، إذ انتقد الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل ودعا إلى وقفه، وفرض قيود على تصدير الأسلحة إلى الدول المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان.
وفاز حموي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في يونيو/حزيران 2026، متقدمًا على 12 منافسًا، بدعم شخصيات تقدمية بارزة، بينها السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، إضافة إلى السيناتورة تامي داكوورث.
وفي الانتخابات العامة التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2026، فاز على منافسه الجمهوري جريج ميلي، محققًا نحو 74.8% من الأصوات وفق النتائج الأولية، ليصبح أول مسلم يمثل ولاية نيوجيرسي في مجلس النواب، على أن يبدأ ولايته في يناير/كانون الثاني 2027.





