ظاهرة فلكية غير مسبوقة.. كوكب بلا نجم يتغذى كالنجم ويكسر كل القواعد العلمية
كوكب يتيم ينمو بسرعة مذهلة.. يبتلع 6 مليارات طن من الغاز والغبار كل ثانية
كوكب يتيم ينمو بسرعة لا تصدق ويعيد رسم حدود فهمنا لتكوّن العوالم
رصد علماء الفلك كوكبًا يتيمًا، بلا نجم يحتضنه، يُعرف باسم Cha 1107-7626، وهو ينمو بسرعة تفوق كل ما سُجل في تاريخ الرصد الفلكي، إذ يبتلع نحو ستة مليارات طن من الغاز والغبار في الثانية الواحدة، وهو معدل لم يُلاحظ من قبل في أي كوكب آخر.
الكوكب المكتشف لا يدور حول نجم كما تفعل الأرض أو المشتري، بل يطفو حرًا في الفضاء بين النجوم، جامعًا المواد من قرص صغير يحيط به عبر عملية تعرف بـ”الالتحام الجاذبي”، حيث تسحب الجاذبية الغاز والغبار القريب نحو مركز الكوكب.
ويُطلق العلماء على مثل هذه الأجسام اسم الكواكب اليتيمة أو الكواكب السابحة، وهي عوالم انفصلت عن نجومها الأم بعد تشكّلها أو وُلدت مباشرة من سحب غازية فشلت في أن تصبح نجومًا مكتملة. هذه الكواكب، الباردة والمظلمة، تُكتشف عادة من خلال ظاهرة “العدسة الجاذبية”، عندما تُحدث جاذبيتها انحناءً طفيفًا في ضوء نجم بعيد.
قاد فريق البحث الدكتور فيكتور ألمندروس-آباد من المرصد الفلكي في باليرمو بإيطاليا، حيث قال:
“يعتقد الناس أن الكواكب عوالم هادئة ومستقرة، لكن هذا الاكتشاف يُظهر أن الأجسام الكوكبية الطليقة يمكن أن تكون أماكن نشطة ومثيرة للغاية.”
وأظهرت الملاحظات أن معدل تدفق المادة إلى الكوكب ارتفع بمقدار ثمانية أضعاف خلال أشهر قليلة، وهو ارتفاع غير متوقع يتحدى النظريات التقليدية لتكوّن الكواكب. كما لاحظ العلماء أن سطوع الكوكب ازداد في الضوء المرئي بنحو درجتين، وفي الأشعة تحت الحمراء بنسبة وصلت إلى 20%.
استخدم الباحثون أدوات متقدمة مثل جهاز X-shooter على التلسكوب العملاق (VLT)، وبيانات تلسكوب جيمس ويب الفضائي، لرصد الأطياف الضوئية عبر نطاقات متعددة.

وأكدت التحليلات أن الكوكب يُظهر خصائص مماثلة لتلك التي تميّز النجوم الفتية أثناء تشكّلها، خاصة في خطوط الطيف الهيدروجيني (Hα) التي تشير إلى تدفق المادة نحو السطح عبر قنوات مغناطيسية.
هذا النمط من “الالتحام المغناطيسي” يُعرف في النجوم باسم “التحام تي تاوري”، لكن رصده في جسم كوكبي يُعد سابقة فريدة.
ويعتقد العلماء أن الكوكب Cha 1107-7626 يستخدم نفس الآليات الفيزيائية التي تغذي النجوم في بداياتها.
انبعاثات مائية جديدة
خلال فترة الازدهار، تغير الطيف تحت الأحمر للكوكب، وظهرت انبعاثات مائية جديدة عند طول موجي يبلغ 6.6 ميكرون، ما يدل على تسخين إضافي في الطبقات الداخلية لقرص الغاز المحيط به، وهي إشارة إلى تفاعل كيميائي حراري نادر في كوكب يتيم.
وقدّر الفريق أن معدل الالتحام بلغ 10⁻⁷ من كتلة المشتري سنويًا، وهو أعلى مستوى رُصد في أي جسم كوكبي حتى الآن، متفوقًا على كائنات مشابهة مثل الكوكب OTS 44 الذي عُرف سابقًا بمعدلات نمو مرتفعة.
ويعتقد العلماء أن هذه الظاهرة تشبه الانفجارات المؤقتة التي تحدث في النجوم الشابة من نوع EXor، حيث ترتفع معدلات الالتحام فجأة ثم تنخفض خلال أسابيع أو أشهر.

جزءًا أساسيًا من دورة حياة الكواكب السابحة
ويرجّح الباحثون أن مثل هذه الاندفاعات قد تكون جزءًا أساسيًا من دورة حياة الكواكب السابحة، وأنها قد تحدد حجمها النهائي وتركيبها الكيميائي.
ومن المتوقع أن تكشف التلسكوبات المستقبلية، مثل التلسكوب الأوروبي العملاق (ELT)، مزيدًا من أسرار هذه العوالم اليتيمة، وتجيب عن سؤال محيّر: هل تنمو الكواكب اليتيمة مثل النجوم الصغيرة، أم أنها نوع ثالث من الأجسام بين الاثنين؟
الدراسة نُشرت في دورية The Astrophysical Journal Letters، وتفتح بابًا جديدًا في فهم كيفية تشكّل الكواكب في أعماق الكون البعيدة.






I must say this article is extremely well written, insightful, and packed with valuable knowledge that shows the author’s deep expertise on the subject, and I truly appreciate the time and effort that has gone into creating such high-quality content because it is not only helpful but also inspiring for readers like me who are always looking for trustworthy resources online. Keep up the good work and write more. i am a follower.