الكوارث الطبيعية تضرب آسيا.. ضحايا بالهند وبنجلاديش وإندونيسيا تحت الأنقاض
مصرع 19 عاملًا في انهيار محجر بإندونيسيا وتحذيرات من مخاطر مستقبلية
مقتل 34 شخصًا في فيضانات وانهيارات أرضية تضرب شمال شرق الهند
قالت السلطات ووسائل إعلام، يوم الاثنين، إن 34 شخصًا على الأقل لقوا حتفهم في شمال شرق الهند بعد أن تسببت فيضانات عارمة في انهيارات أرضية على مدى الأيام الأربعة الماضية، فيما توقعت هيئة الأرصاد الجوية المزيد من الأمطار الغزيرة.
وأفادت الحكومة الهندية، في بيان، بأن أكثر من ألف سائح عالقين في ولاية سيكيم، الواقعة في جبال الهيمالايا، قد تم إجلاؤهم يوم الاثنين، كما تم إرسال فرق إنقاذ تابعة للجيش إلى ولاية ميغالايا لإنقاذ أكثر من 500 شخص تقطعت بهم السبل في المناطق التي غمرتها الفيضانات.
وفي بنحلاديش المجاورة، لقي أربعة أفراد على الأقل من عائلة واحدة مصرعهم في انهيار أرضي بمنطقة سيلهيت الشمالية الشرقية، بينما تم فتح مئات الملاجئ في المناطق الجبلية برانجاماتي وباندربان وخاجراتشاري، يوم الأحد.
وحذّرت السلطات من احتمال وقوع المزيد من الانهيارات الأرضية والفيضانات المفاجئة، داعية السكان في المناطق المعرضة للخطر إلى البقاء في حالة تأهب قصوى.

وتتعرض منطقة شمال شرق الهند وبنغلاديش لأمطار غزيرة تتسبب سنويًا في انهيارات أرضية وفيضانات مفاجئة مميتة، تؤثر على ملايين الأشخاص.
وأظهرت صور نشرتها وكالة أنباء ANI غمر الطرق والمنازل في مدينة سيلشار بولاية آسام بالمياه، كما تناثرت الأشجار المتساقطة على الطرق.
وقالت سونو ديفي، إحدى سكان سيلشار، لوكالة أنباء آسيا الدولية: “نواجه تحديات كثيرة. لديّ طفل، وسريره مغمور بالمياه. ماذا نفعل في مثل هذه الحالة؟ نسهر الليل كله”.
توقف الرياح الموسمية في الهند
قال مسؤولان كبيران في مكتب الأرصاد الجوية، يوم الاثنين، إن من المرجّح أن يظل هطول الأمطار ضعيفًا لأكثر من أسبوع، بعدما توقّف تقدم موسم الرياح الموسمية السنوي، رغم بدايته المبكرة التي تُعدّ الأولى منذ 16 عامًا، لكن من المتوقع أن يستأنف نشاطه اعتبارًا من 11 يونيو.
ويُعدّ موسم الرياح الموسمية شريان حياة للاقتصاد الهندي، الذي يبلغ حجمه نحو 4 تريليونات دولار، حيث يوفر نحو 70% من الأمطار اللازمة لري المزارع وتجديد طبقات المياه الجوفية والخزانات.
وتعتمد نحو نصف الأراضي الزراعية في الهند، والتي تفتقر إلى أنظمة ري صناعي، على الأمطار الموسمية السنوية بين يونيو وسبتمبر لنمو المحاصيل.
وصرّح إس. دي. ساناب، العالم في مكتب الأرصاد الجوية في بوني، بأن هطول الأمطار سيكون خفيفًا في الأيام المقبلة، لكن من المتوقع أن تشتد الرياح الموسمية وتغطي بقية أنحاء البلاد في 11 و12 يونيو.
وكانت الرياح الموسمية قد بدأت في ولاية كيرالا يوم 24 مايو، وسرعان ما امتدت إلى الجنوب والشمال الشرقي وبعض مناطق الغرب، قبل موعدها المعتاد. لكن التقدم توقف خلال الأيام الأخيرة، حسب ما أظهره رسم بياني صادر عن إدارة الأرصاد الجوية الهندية.
ومن المتوقع أن يتطور نظام طقس في خليج البنغال، بحلول 11 يونيو، ما يعزز الرياح الموسمية ويهيئ ظروفًا ملائمة لتقدمها في شمال البلاد، وفقًا لمسؤول آخر بالأرصاد الجوية.
وعادةً ما تهطل الأمطار الصيفية في كيرالا بداية من الأول من يونيو، قبل أن تنتشر تدريجيًا في أنحاء البلاد بحلول منتصف يوليو، مما يسمح بزراعة محاصيل رئيسية مثل الأرز والذرة والقطن وفول الصويا وقصب السكر.
وقال أحد التجار في مومباي، لدى إحدى بيوت التجارة العالمية: “قدوم الرياح الموسمية مبكرًا أسعد المزارعين، لكن توقفها المفاجئ فاجأهم. كثير منهم أرجأ زراعة فول الصويا والقطن في انتظار هطول الأمطار بغزارة ورطوبة كافية في التربة”.

انهيار محجر في إندونيسيا يودي بحياة 19 شخصًا
أعلنت الشرطة المحلية، يوم الأحد، أن انهيارًا صخريًا في محجر بمنطقة سيريبون في إقليم جاوة الغربية أسفر عن مقتل 19 شخصًا وإصابة ثمانية آخرين، فيما لا يزال ستة في عداد المفقودين.
وأوضحت وكالة البحث والإنقاذ الإندونيسية “باسارناس” أن السلطات واصلت، يوم الأحد، عمليات البحث عن أشخاص قد يكونون محاصرين تحت الأنقاض بعد الانهيار الذي وقع يوم الجمعة.
وكشفت الشرطة عن تحديد هوية شخصين يشتبه في مسؤوليتهما عن الحادث، بسبب انتهاك القانون البيئي وعدم توفير معدات السلامة، إضافة إلى الإهمال.
وقالت وزارة الطاقة والثروة المعدنية، في بيان، إنها ستحقق في أسباب الانهيار وتجري تقييمًا للمخاطر، لتحديد ما إذا كانت هناك انهيارات أخرى محتملة.

وأكد رئيس الوكالة الجيولوجية بالوزارة، محمد وافد، أن منطقة سيريبون معرضة لحركة التربة، خاصة عند زيادة معدلات الأمطار، مشيرًا إلى أن طبيعة المنطقة، التي تحتوي على منحدر صخري، قد ساهمت في الحادث.
وأضاف وافد أن طريقة الحفر المتبعة في التعدين المفتوح والمنحدرات الحادة ربما كانت عوامل مساهمة أيضًا، محذرًا فرق الإنقاذ من خطورة الوضع قائلًا: “أثناء عمليات البحث والإجلاء، يجب توخي الحذر في ظل الطقس والمنحدرات الشديدة. لا يُنصح بتنفيذ أي أنشطة خلال أو بعد هطول الأمطار الغزيرة، لأن المنطقة لا تزال معرضة لانهيارات أرضية قد تشكل خطرًا على رجال الإنقاذ”.
من جانبه، قال حاكم جاوة الغربية، ديدي موليادي، عبر حسابه على إنستجرام، إن موقع الانهيار “خطير ولا يفي بمعايير السلامة للعمال”.






