الصين تتعهد بالتكيف بشكل أفضل مع تغير المناخ مع تزايد المخاطر
يتعرض الاقتصاد والمجتمع في الصين لمخاطر متزايدة من جراء تغير المناخ، وتحتاج البلاد إلى تحسين آليات التكيف، وقدرات المراقبة على كل مستوى من مستويات الحكومة، وفقا لوثيقة سياسية جديدة.
وقالت الحكومة في استراتيجيتها الوطنية للتكيف مع تغير المناخ “لقد أحدث تغير المناخ بالفعل آثارًا سلبية خطيرة على النظام البيئي الطبيعي في الصين، واستمر في الانتشار والتغلغل في الاقتصاد والمجتمع”.
لم يتسبب تغير المناخ في خلق تحديات طويلة الأمد فحسب، بل جعل الصين أيضًا أكثر عرضة للأحداث “المفاجئة والمتطرفة”، وقالت الوثيقة إن الأمراض المعدية والآفات والطقس القاسي تشكل أيضًا خطرًا متزايدًا على الصحة العامة.
وأضافت أن أحزمة الغطاء النباتي قد تحولت أيضًا شمالًا، وأن الصين بحاجة إلى اتخاذ إجراءات “لتحسين” زراعتها والتحول إلى محاصيل ذات إنتاجية أعلى وأكثر مقاومة للإجهاد.
وقالت الوثيقة، إن الحكومة ستعمل على تحديث أنظمة الوقاية من الكوارث المتعلقة بالمناخ وتقليل ضعف الاقتصاد وكذلك النظم البيئية الطبيعية.
ستهدف الصين أيضًا إلى بناء نظام لتقييم تأثير المناخ والمخاطر على الصعيد الوطني بحلول عام 2035، وستتطلب مشاريع كبرى لإدراج المناخ في تقييمات الأثر البيئي. كما أنه سيعزز قدرات الإنذار المبكر.
وحذرت الوثيقة من أن ذوبان التربة الصقيعية وانحسار الأنهار الجليدية واتساع البحيرات الجليدية أدى بالفعل إلى تعطيل إمدادات المياه، كما أدى ارتفاع مستوى سطح البحر إلى زيادة مخاطر الفيضانات.
وقالت، إنها ستعزز المراقبة في الأنهار والبحيرات لتعزيز السيطرة على الفيضانات وتحسين أمن إمدادات المياه،كما سيعمل على إصلاح أسعار المياه وفرض أهداف استهلاك ملزمة في المناطق الرئيسية، يهدف إلى خفض كثافة المياه – الكمية المستخدمة لكل وحدة من وحدات النمو الاقتصادي- بنسبة 16% خلال الفترة 2021-2025.
وعدت الصين، أكبر مصدر لانبعاثات الكربون في العالم، بجعل انبعاثات غازات الدفيئة ذروتها بحلول عام 2030 وأن تصبح محايدة للكربون بحلول عام 2060.
ومع ذلك، فقد خضعت التزامات المناخ في البلاد للتدقيق الدولي، حيث تحاول إيجاد توازن بين الحفاظ على النمو الاقتصادي وإزالة الكربون من نظام الطاقة الثقيل بالفحم.





