أخبارصحة الكوكب

يومان فقط من الشوفان يقللان الكوليسترول لأسابيع

نظام غذائي قصير المدى يخفّض الكوليسترول الضار.. 48 ساعة من الشوفان تحسّن صحة القلب

الشوفان موجود على أرفف المتاجر منذ عقود، لكنه غالبًا ما يُتجاهل رغم رخصه وشيوعه، إلا أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا الطعام البسيط يمكن أن يحقق نتائج مدهشة في وقت قصير جدًا.

أدى تناول الشوفان تقريبًا حصريًا لمدة يومين فقط إلى تحسّن مستمر في مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المعرضين لمخاطر متلازمة الأيض.

النظام الغذائي ومتلازمة الأيض

أُجريت الدراسة في جامعة بون، وركزت على مرضى متلازمة الأيض، وهي حالة شائعة وخطيرة تشمل عادة زيادة الوزن، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع السكر في الدم، ومستويات غير صحية من الدهون في الدم، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

نُشرت الدراسة كاملة في مجلة Nature Communications، رغم أن الأدوية تساعد، إلا أن الغذاء يظل عاملًا مؤثرًا. درست الدراسة تأثير التركيز على النظام الغذائي حتى لفترة قصيرة.

قالت الدكتورة ماري-كريستين سيمون، أستاذة مساعد في معهد علوم التغذية والأغذية: “كان للشوفان دور أكبر في الطب سابقًا. اليوم، تتوافر أدوية فعالة لعلاج مرضى السكري، لذلك تم تجاهل هذه الطريقة تقريبًا في العقود الأخيرة.”

تأثير الشوفان

كيفية عمل نظام الشوفان لمدة يومين

تناول المشاركون نظامًا صارمًا لمدة يومين، استهلكوا خلاله 300 جرام شوفان يوميًا مطبوخًا بالماء، مع إمكانية إضافة القليل من الفواكه أو الخضروات، دون أي إضافات أخرى، مع تقليل السعرات الحرارية إلى نحو نصف المعتاد.

أكمل 32 شخصًا هذا النظام، بينما اتبع مجموعة أخرى نظامًا منخفض السعرات بدون شوفان، شهد كلا الفريقين بعض الفوائد نتيجة تقليل السعرات، لكن مجموعة الشوفان تميزت بتحسن أكبر في الكوليسترول استمر أثره.

“انخفض مستوى الكوليسترول الضار LDL بنسبة 10٪، وهو انخفاض ملحوظ رغم أنه لا يضاهي تأثير الأدوية الحديثة”، كما أوضحت سيمون، وأضافت أن المشاركين فقدوا متوسط 2 كيلوغرام وانخفض ضغط دمهم قليلاً.

تأثير الشوفان

أهمية الكوليسترول الضار

يلتصق الكوليسترول الضار بجدران الأوعية الدموية، ما يضيقها ويعيق تدفق الدم، وقد تتكون جلطات تسبب نوبات قلبية أو سكتات دماغية، انخفاض 10٪ قد يبدو بسيطًا، لكنه يحدث فرقًا كبيرًا على مستوى المجتمع.

تأثير الشوفان

صلة البكتيريا المعوية

تعمل البكتيريا المعوية جنبًا إلى جنب مع الشوفان، حيث تنتج مواد تساعد الجسم على التعامل مع الكوليسترول.

زاد استهلاك الشوفان من عدد بكتيريا محددة تقوم بتحليل الشوفان وإنتاج مركبات مفيدة مثل حمض الفيروليك، الذي يحسن أيض الكوليسترول، ويقلل من تحوّل الهيستيدين إلى مركبات مرتبطة بمقاومة الإنسولين، وبالتالي خفض خطر الإصابة بالسكري.

تأثير الشوفان

مقارنة أنظمة الشوفان المختلفة

جرّب الباحثون نظامًا آخر يتناول فيه المشاركون 80 جرام شوفان يوميًا لمدة ستة أسابيع دون تقليل السعرات، فكانت التأثيرات أقل، يشير هذا إلى استجابة الجسم المختلفة لتغيير قصير مكثف مقابل تغيير خفيف طويل الأمد.

“يمكن أن يكون النظام القصير والمتكرر طريقة جيدة للحفاظ على الكوليسترول ضمن المستويات الطبيعية والوقاية من السكري”، حسب سيمون.

الشوفان لا يحل محل الأدوية، لكنه يوضح أن الطعام البسيط يمكن أن يدفع الجسم نحو صحة أفضل، وأن التغييرات الصغيرة لفترة قصيرة قد تترك أثرًا طويل الأمد.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading