أخبارالتنمية المستدامةالزراعة

من البذرة للحبوب الناضجة ..إنتاج القمح والأرز في الزراعة المائية بنظام NFT

خبير زراعة مائية يضع سيستم كامل لإنتاج المحاصيل الاستراتيجية

كتب : محمد كامل

شرح الدكتور العزب الرفاعي, متخصص في الزراعة المائية, والزراعة بدون تربة, وعضو في الهيئة الاستشارية العليا إلي المائية طريقة زراعة المحاصيل الإستراتيجية مثل : القمح والأرز في نظم الزراعة المائية باستخدام تقنية NFT في البداية أوضح الرفاعي أن القمح محصول حبوب يحتوي علي مجموع جذري ليفي يستمر في التمدد مع تقدم النبات في مراحل النمو بالإضافة إلي أن دورة إنتاجه طويلة تمتد لأشهر مقارنة بالمحاصيل الورقية مثل : الخس.

وتابع الرفاعي أنه في نظام الغشاء المغذي الرقيق NFT لا يكفي أن تعمل القناة بصورة جيدة عند بداية دورة النمو الشتل وعليه فإن نجاح النظام يجب أن يقاس بقدرتة في الحفاظ مسار محلول منتظم ومساحة هوائية فعالة حول الجذور حتي المراحل المتقدمة, لا في مرحلة الشتلات فقط.

وأضاف الرفاعي أن تقنية NFT تعتمد علي مرور طبقة رقيقة متحركة من المحلول المغذي علي جزء من الجذور, مع بقاء جزء من سطح الكتلة الجذرية معرضا للهواء ومع تضخم الكتلة الجذرية داخل القناة, يمكن أن ترتفع المقاومة الهيدروليكية لمسار المحلول فيتغير عمق الطبقة وسرعتها وتوزيعها, وقد تظهر مناطق تجمع أو ركود عندها تصبح المشكلة مشتركة بين الهيدروليكا وفسيولوجية الجذور ذلك لأن الجذر يحتاج في الوقت نفسه إلي ماء وأكسجين وعناصر.

وأشار الرفاعي إلي أن المشكلة ليست في كون جذور القمح كثيفة , بل أن القناة تتعامل مع كتلة جذرية تتغير بإستمرار عبر دورة النمو موضحاً أن القناة التي تبدو واسعة بعد الشتل قد تصبح أقل كفاءة بعد التفريع والاستطالة ومع استمرار تكوين الجذور لذلك يجب أن يكون التصميم مبياً علي أسوأ حالة تشغيل متوقعة قرب نهاية الدورة لا علي سهولة مرور الماء في الأسابيع الأولي

د. العزب الرفاعي

ما هو الأثر الفسيولوجي المتوقع عند تضيق مسار الجذور ؟

الزراعة المائية

يقول الرفاعي أن تضييق مسار الجذور داخل القنوات يؤدي إلي انعكاسات فسيولوجية علي صحة النبات ونموه حيث يتسبب ارتفاع عمق الماء حول أجزاء من الجذور في تقليل مساحة السطح الجذري المعرض للهواء وتزداد حدة هذا الأثر مع بطء حركة المحلول المغذي أو ارتفاع درجة حرارته.

مضيفاً كما ينتج عن ذلك عدم تجانس في التدفق بين القنوات المختلفة وهو ما يحدث تفاوت واضح في إمداد النباتات بالماء والأكسجين حتى وإن أظهرت قراءة الخزان العامة استقراراً كاملاً.

ومن هنا يمكن ظهور أعرض الذبول أو تغير في لون الجذور رغم توفر الماء لا يشير تلقائيا الي نقص الأسمدة, بل يتطلب أولاً فحص معدلات التدفق ومناطق ركود الماء, وحرارة المحلول, ونسبة الأوكسجين الذائب, بالإضافة الي تقييم الحالة العامة للجذور وبناءاً علي ذلك يحذر من اللجوء لقص الجذور بشكل روتيني كحل لمعالجة التصميم الضيق إذ يعد أى تدخل ميكانيكي للجذور إجراء استثنائيا بينما يظل الأصل والحل الصحيح هو القضاء علي أسباب الإختناق الهيدروليكي من جذورها.

التوصيات اللازمة لإدارة السيستم :

الزراعة المائية

وقدم الرفاعي مجموعة من التوصيات لإدارة سيستم انتاج القمح بنظام الــ NFT قبل بداية موسم الإنتاج.

اختيار مقطع قناة: يسمح بمرور المحلول وبوجود حيز هوائي حتى مع نمو الجذور؛ لا تُعتمد أبعاد ثابتة للقمح دون اختبارها على الكثافة النباتية وطول القناة والصنف وظروف الموقع.

غطاء أو فتحة خدمة: توفير غطاء أو فتحة خدمة تسمح بفحص الجذور والقاع دون تفكيك النظام.

منع الاختناق عند الصرف: منع أن يكون المخرج أو خط العودة أضيق نقطة في المسار؛ لأن الاختناق قد يظهر عند الصرف لا عند المدخل.

توزيع التغذية: توزيع التغذية بصورة متوازنة، مع سهولة عزل قناة متأثرة وتنظيفها دون إيقاف كامل النظام.

خطة طوارئ: توفير خطة طوارئ لانقطاع الضخ؛ لأن حساسية NFT ترتفع كلما زادت الكتلة الجذرية واعتمدت النباتات على الجريان المستمر.

أصناف الحقل المفتوح: لا تُنقل نتائج زراعة سخا 95 أو جيزة 171 أو سدس 14 من الحقل المفتوح مباشرة وتحاول تطبيقها كأبعاد في NFT؛ حيث يتأثر المجموع الجذري بالنظام والكثافة والبيئة والمحلول.

وأضاف الرفاعي أنه يمكن تفسير هذه النتائج علي النحو التالي :

الزراعة المائية

زيادة حجم الجذور: زيادة حجم الجذور وحدها لا تعني وجود مشكلة؛ المشكلة التشغيلية تبدأ عندما تقترن بتغير الجريان، تجمع الماء، ضعف التهوية أو أعراض جذرية.

تراجع التدفق: تراجع التدفق وحده لا يثبت أن الجذور هي السبب؛ يجب أولاً استبعاد انسداد مصدر المحلول، تغير الميل، التسريب، واختناق الصرف.

بيانات الأصناف: لا نكتب حجم قناة أو تدفقاً خاصاً بكل صنف على أنه «قيمة مثالية» ما لم توجد تجربة موثقة تحت نفس النظام والكثافة والظروف.

مقارنة بيانات الحقل: لا نقول إن سخا 95 أو جيزة 171 أو سدس 14 يعطي كتلة جذرية أكبر في NFT اعتماداً على بيانات الحقل فقط.

معالجة انخفاض التدفق: لا نعالج كل انخفاض في التدفق بزيادة قدرة المضخة؛ لأن ذلك قد يخفي مشكلة موضعية في القناة أو الصرف.

وفي نهاية السياق أكد الرفاعي أن القناة الناجحة للقمح ليست القناة التي تمرر الماء بسهولة في بداية الدورة، بل القناة التي تحافظ على جريان قابل للقياس، وصرف حر، ومساحة هوائية فعالة حول الجذور حتى المراحل المتقدمة.

إذا بدأت المشكلة مع تضخم الجذور، فالتشخيص يبدأ من الهيدروليكا ومنطقة الجذر قبل تعديل السماد. صمّم على جذور نهاية الدورة، ثم تحقق أسبوعياً بالقياس لا بالتقدير وحده

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة