الرئيس السيسى وأردوغان يوقعان بيان مجلس التعاون المصرى التركى.. تعزيز الشراكة الاقتصادية ومواجهة التحديات
أردوغان: مشاريع مشتركة فى الطاقة والنقل ومضاعفة السياحة بين مصر وتركيا قريبًا
-
مصر وتركيا تستهدفان رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار
-
الرئيس السيسي: شراكة استراتيجية مع تركيا وتعزيز الاستقرار الإقليمي
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن مصر تُعد الشريك التجاري الأول لتركيا في أفريقيا، مشيرًا إلى أن تركيا تحتل مكانة متقدمة بين الدول المستقبلة للصادرات المصرية.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك بقصر الاتحادية، بعد استقبال وجلسة مباحثات موسعة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعرب الرئيس السيسي عن أمل القاهرة في أن يسهم منتدى الأعمال المصري–التركي في تعزيز الاستثمار في تركيا، وزيادة معدلات التبادل التجاري بما يخدم مصالح البلدين.
كما شدد على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، رافضًا أي تصرفات أحادية في الأراضي المحتلة، ومؤكدًا ضرورة تطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.
وأضاف الرئيس السيسي أن أمن الإقليم واستقراره يمثلان مسؤولية جماعية تتطلب تعاونًا أعمق بين دول المنطقة، لافتًا إلى أهمية الحفاظ على وحدة الصومال ورفض أي محاولات لتقسيمه، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى هدنة شاملة في السودان.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن زيارة الرئيس التركي لمصر وفرت فرصة لمواصلة المشاورات العميقة بين البلدين، مؤكداً التفاهم والتوافق حول القضايا الثنائية والإقليمية، ومشيرًا إلى عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين.

مصر أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا
من جانبه، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن العلاقات بين أنقرة والقاهرة ارتقت لمستويات متقدمة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم القضايا المشتركة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأضاف أردوغان أن مصر أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا، موضحًا السعي لرفع حجم التبادل التجاري من 8 مليارات إلى 15 مليار دولار، مع اقتراب الاستثمارات التركية في مصر من 4 مليارات دولار، ودورها في توفير فرص عمل، والعمل على تأسيس نموذج اقتصادي تكاملي يعزز قدرة البلدين على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
كما أكد الرئيس التركي على تطوير مشاريع مشتركة في قطاعي الطاقة والنقل، مع مضاعفة حجم السياحة بين البلدين، حيث استقبلت كل دولة أكثر من 500 ألف سائح خلال العام الماضي، مع التطلع إلى زيادة هذا الرقم في المستقبل.

وشهدت العلاقات الثنائية تبادلًا مكثفًا للزيارات الرسمية، وإعادة تشغيل رحلات النقل البحري بنظام «رورو»، وتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون في مجالات التجارة والطاقة والدفاع والسياحة والصحة والتكنولوجيا والزراعة.
ووقع الرئيسان البيان الصادر عن الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، متضمنًا تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، ومتابعة التطورات الإقليمية في المنطقة، فضلاً عن دعم الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.
العلاقات المصرية_ التركية
العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تعكس الزيارة الحالية مسار التعاون المستدام بين القاهرة وأنقرة ، تضع في الاعتبار المتغيرات الإقليمية والدولية، وتسعى إلى توظيف التقارب السياسي والاقتصادي في دعم الاستقرار، وحماية المصالح المشتركة، في منطقة تشهد تحولات غير مسبوقة.
وبذلت مصر وتركيا جهودا مشتركة لوقف العدوان الإسرائيلي الذي دمر قطاع غزة، ولتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، وتهيئة بيئة مواتية لإعادة إعمار غزة وتضميد جراح الفلسطينيين.
كما وقع الرئيسان «إعلان النوايا» خلال قمة شرم الشيخ من أجل السلام التي عقدت بمصر في أكتوبر 2025، وشارك فيها أيضاً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكذلك شارك البلدين في اللجنة التنفيذية لغزة التي أنشئت لدعم تنفيذ المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار ودعم الأنشطة في مجالات الحوكمة والخدمات بشكل شامل

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن القضية الفلسطينية تتصدر جدول أعمال المباحثات المشتركة مع مصر، مشددًا على رفض أنقرة للهجمات والانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة، رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مؤكدًا استمرار المأساة الإنسانية.
دعم مشترك لغزة وإيصال المساعدات
وقال أردوغان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس عبدالفتاح السيسي بالقاهرة، إن بلاده تعمل بالتنسيق مع مصر على مبادرات تهدف إلى إتاحة فرص السلام في غزة، مع الاستعداد لتقديم كل مساهمة ممكنة في جهود إعادة الإعمار.
وأعرب عن شكره للسلطات المصرية على تعاونها في إيصال المساعدات الإنسانية التركية إلى القطاع.
ليبيا والسودان والقرن الإفريقي على طاولة المباحثات
وأشار الرئيس التركي إلى أن المحادثات تناولت القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها ليبيا والسودان والقرن الإفريقي، مؤكدًا أن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها هدف مشترك مع مصر، مع دعم المسارات التي تُدار بقيادة ليبية.
وفيما يخص السودان، أعرب عن الأمل في التوصل أولًا إلى وقف لإطلاق النار ثم إرساء سلام مستدام.

دعم استقرار الصومال ووحدة سوريا
وأوضح أردوغان أن بلاده تواصل دعم الصومال وترفض أي خطوات تستهدف سيادته وسلامة أراضيه، مشددًا على ضرورة أن تعكس أي ترتيبات مستقبلية إرادة جميع الصوماليين.
كما أكد دعم تركيا لوحدة سوريا وسلامتها الإقليمية واستقرارها السياسي، مثمنًا المواقف المصرية الداعمة لذلك.
الملف الإيراني والحلول الدبلوماسية
وفيما يتعلق بإيران، شدد الرئيس التركي على أن التدخلات الخارجية الموجهة ضد طهران تمثل مخاطر على استقرار المنطقة، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية، بما في ذلك الملف النووي، هي السبيل الأكثر واقعية واستدامة.





