الرئيس البرازيلي يطرح خطة إنهاء استخدام الوقود الأحفوري في قمة العشرين
لولا يستعد لفتح جبهة جديدة ضد تغيّر المناخ: سأدافع عن خارطة طريق الطاقة النظيفة في كل منتديات العالم
قال الرئيس البرازيلي، لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، لمندوبي مؤتمر COP30 ، إنه سيأخذ خارطة طريق التحول من الوقود الأحفوري إلى قمة العشرين في جوهانسبرغ هذا الأسبوع للدفاع عنها، رغم تقارير عن رفض بعض الدول المنتجة للنفط والفحم والغاز لهذه الخطة.
وقبل مغادرته مؤتمر COP30 في بيليم، أبلغ لولا ممثلي المجتمع المدني أنه مستعد للنضال من أجل اقتراح إنهاء استخدام النفط والفحم والغاز في أي منتدى ضروري.
وقال مارشيو أستريني، مدير مجموعة Climate Observatory «لولا أكد أنه ملتزم تمامًا بالخارطة وسيحشد لها الدعم في كل مكان، سواء في مجموعة السبع أو العشرين، إنه قلق بشأن أولئك الذين تهددهم الكوارث المناخية، يدرك أن أزمة المناخ تعمل على تفاقم الفقر وعدم المساواة».
لعبة شطرنج ثلاثية الأبعاد
تُعد مؤتمرات المناخ بمثابة لعبة شطرنج ثلاثية الأبعاد، إذ تتصارع الحكومات على ترتيب الأولويات والتفاوض حول الالتزامات، ومع ذلك، يضيف استعداد لولا لفتح جبهة جديدة في جوهانسبرغ بعدًا عابرًا للقارات يزيد من أهمية المشهد.
وتجمع مجموعة العشرين قادة دول أقوى من COP30، حيث تُجرى المفاوضات بشكل أساسي على مستوى الوزراء، رغم ذلك، هناك حاجة لمزيد من الزخم، فـ82 حكومة قد وقعت على الخارطة الثلاثاء الماضي، لكنها تمثل فقط 7% من الإنتاج العالمي للوقود الأحفوري.
وأفادت مصادر قريبة من المفاوضات بأن روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا أبلغوا الرئاسة البرازيلية بعدم قبولهم للخطة.
أظهر مسؤولو الدول النامية، التي تشمل منتجي الفحم والنفط، تحفظات أيضًا، وبسبب ذلك، يُفهم أن الاقتراح قد تم حذفه من النسخة الأخيرة لمسودة النص التفاوضي الرئيسي.

وجود مساحة للمناورة
وأشارت مصادر خاصة إلى وجود مساحة للمناورة، إذ أبدى دبلوماسيون سعوديون وصينيون انفتاحًا على الفكرة بشرط أن يختار كل بلد مساره الخاص، فيما كانت الهند أكثر تحفظًا.
وقد تُقنع الدول الأقل نموًا بالتحرك إذا قدم الاتحاد الأوروبي ودول صناعية أخرى التزامات مالية واضحة.
تُعقّد الأمور داخل البرازيل أيضًا بسبب النفوذ القوي للوكالات البتروكيميائية وقطاع الزراعة، حيث تتباين طموحات الوزارات المختلفة: فقد دفعت وزيرة البيئة مارينا سيلفا نحو اعتماد الخارطة، بينما تبنى وزير الخارجية، ممثل الرئاسة في COP، نهجًا أكثر حذرًا يركز على إنجازات صغيرة قابلة للتحقيق لضمان استمرار العملية متعددة الأطراف.
توقع أن تصدر النسخة التالية من النص التفاوضي الخميس، لكن حريقًا اندلع في جناح المؤتمر بعد ظهر اليوم اضطر إلى إخلاء المكان مؤقتًا، مما أخر المفاوضات وأدى إلى اضطراب جدول الاجتماعات بين الرئاسة والمجموعات التفاوضية الرئيسية.






